وكره
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ نِيَّةَ إمَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُسَافِرُ ذَا فَضْلٍ أَوْ سِنٍّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَنَقَلَهُ ح عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ وَذَكَرَ طفى أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ رَجَحَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَكُرِهَ كَعَكْسِهِ وَتَأَكَّدَ وَتَبِعَهُ، وَلَمْ يُعِدْ)
ش: قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ إذَا كَانَ إمَامًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ إمَامٍ: وَإِنَّمَا يُتِمُّ الْمُسَافِرُ بِإِتْمَامِ إمَامِهِ إذَا أَدْرَكَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ،
وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً وَدَخَلَ مَعَهُ فِي الْجُلُوسِ أَوْ سُجُودٍ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ قَصْرُهَا انْتَهَى. وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي رَسْمِ الْقِبْلَةِ فِي أَوَائِلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ سَمِعْت مَالِكًا، قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ سَفْرٍ أَنْ يُقَدِّمُوا مُقِيمًا يُتِمُّ بِهِمْ الصَّلَاةَ وَلَكِنْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ،
فَإِنْ صَلَّى بِهِمْ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ لَكِنْ إنْ قَدَّمُوهُ لِسِنِّهِ أَوْ لِفَضْلِهِ أَوْ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَيَأْتَمُّوا بِصَلَاتِهِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا نَحْوُ مَا يَأْتِي فِي " رَسْمِ شَكَّ فِي طَوَافِهِ "،
وَفِي رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ الَّذِي تَأْتِي عَلَيْهِ مَسَائِلُهُمْ وَمَسَائِلُهُ إنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ مِنْ السُّنَنِ الَّتِي الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَتَرْكُهَا إلَى غَيْرِهِ خَطِيئَةٌ فَلِذَلِكَ قَالَ: إنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوا مُقِيمًا يُتِمُّ بِهِمْ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ فَضِيلَةَ السُّنَّةِ فِي الْقَصْرِ أَكْثَرُ مِنْ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَاسْتَحَبَّ أَنْ يُقَدِّمُوا ذَا السِّنِّ وَالْفَضْلِ لِمَا فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ مِنْ الرَّغِيبَةِ أَوْ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ لِمَا فِي تَرْكِ ائْتِمَامِهِمْ بِهِ مِنْ بَخْسِ حَقِّهِ إذْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فِي مَنْزِلِهِ بِهِمْ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى.
(وَكُرِهَ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى أَنَّ نَقِيضَ الْمُسْتَحَبِّ مَكْرُوهٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ لِمُخَالَفَةِ الْمَأْمُومِ إمَامَهُ نِيَّةً وَفِعْلًا إلَّا إذَا كَانَ الْمُسَافِرُ فَاضِلًا أَوْ مُسِنًّا فِي الْإِسْلَامِ كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَنَقَلَهُ الْحَطّ عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ وَذَكَرَ مُصْطَفَى أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُرَجَّحٌ. وَشَبَّهَ فِي الْكُرْهِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولم يعد؛ يعني أن المسافر إذا اقتدى بالمقيم، فإنه يتم كما علمت حيث أدرك معه ركعة فأكثر، ولا يعيد في وقت ولا في غيره، هذا هو قول ابن القاسم. وعن عبد الملك أنه: يعيد في الوقت،
وقيل لا يعيد إلا أن يكون في أحد مسجدي الحرمين، أو مساجد الأمصار الكبار. قاله الشارح.
فإن نوى المسافر المقتدي بالمقيم القصر لم يتبعه، وأتى بصلاة سفر إن لم يدرك معه ركعة،
فإن أدركها معه بطلت صلاته. قاله الشيخ عبد الباقي تبعا للأجهوري. وقد صحح الرهوني والتاودي ما قاله عبد الباقي تبعا للأجهوري.
ونص المدونة: وإذا أدرك المسافر خلف مقيم ركعة أتم،
وإن لم يدركها قصر. انتهى. أي لأنه إذا أدرك دون ركعة ينوي القصر،
فإن فرض أنه نوى الإتمام أتم بلا إشكال، وقول عبد الباقي: إن أدرك معه ركعة بطلت صلاته؛ أي لأنه نوى القصر، صرح به، وكلام الرهوني هنا صحيح ظاهر،
وكذا كلام التاودي. وأما كلام محمد بن الحسن بناني هنا والشيخ مصطفى، فإنه غير صحيح بل هو في غاية التخليط. والله سبحانه وتعالى أعلم. وقوله: "ولم يعد"، متعلق بالفرع الثاني؛ لأنه محل توهم أن يقال إنه مسافر أتم، ويأتي في المسافر ينوي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.