ولمعتكف بمسجد:
الشروح عليها
(وَ) جَازَ الْجَمْعُ (لِمُعْتَكِفٍ) وَمُجَاوِرٍ (بِمَسْجِدٍ) تَبَعًا لَهُمْ وَلِذَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ مُعْتَكِفًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنِيبَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَيَتَأَخَّرَ مَأْمُومًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ الْجَمْعُ لِمُعْتَكِفٍ) الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالنَّدْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ.
(قَوْلُهُ وَمُجَاوِرٌ) أَيْ وَغَرِيبٌ بَاتَ بِهِ وَخَادِمٌ مَاكِثٌ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ جَمْعِيَّةَ مَنْ ذُكِرَ لِلتَّبَعِيَّةِ إذَا كَانَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنِيبَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِهِمْ لَكَانَ تَابِعًا لَهُمْ وَهُمْ تَابِعُونَ لَهُ وَالتَّابِعُ لَا يَكُونُ مَتْبُوعًا وَمَحَلُّ الِاسْتِخْلَافِ إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ وَإِلَّا صَلَّى بِهِمْ هُوَ كَمَا قَالَهُ طفى عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ
(تَنْبِيهٌ) نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحُ أَنَّ اسْتِخْلَافَ الْمُعْتَكِفِ مُسْتَحَبٌّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْقَوْلَ بِالِاسْتِحْبَابِ وَبِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ الْوُجُوبُ وَسَلَّمَهُ ح وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْمِسْنَاوِيُّ قَدْ يُقَالُ جَوَابًا عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّ مَصَبَّ الِاسْتِحْبَابِ فِي كَلَامِهِ هُوَ اسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ الْمُعْتَكِفِ لَا تَأَخُّرُهُ عَنْ الْإِمَامَةِ كَمَا فَهِمَهُ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ وَكَلَامُهُ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَنَصُّهُ وَلِهَذَا اسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ لِلْإِمَامِ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَيُصَلِّيَ وَرَاءَ مُسْتَخْلَفِهِ اهـ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ تَأَخُّرُهُ وَاجِبًا اهـ بْن.
ص (وَلِمُعْتَكِفٍ فِي الْمَسْجِدِ) ش: أَيْ تَبَعًا لِلْجَمَاعَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلِأَجْلِ التَّبَعِيَّةِ اسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ لِلْإِمَامِ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وُجُوبُ اسْتِخْلَافِهِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ بِجَمْعِ جَارِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ قَرُبَ أَبُو عِمْرَانَ، وَالْغَرِيبُ يَبِيتُ بِهِ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ، وَالْمُعْتَكِفُ عَبْدُ الْحَقِّ إنْ كَانَ إمَامُهُمْ جَمَعَ مَأْمُومًا وَنَقْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اسْتِحْبَابَ ائْتِمَامِهِ لَا أَعْرِفُهُ، انْتَهَى.
(وَلِمُعْتَكِفٍ بِالْمَسْجِدِ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: يَجْمَعُ جَارُ الْمَسْجِدِ،
وَإِنْ قَرُبَ، أَبُو عِمْرَانَ: وَالْغَرِيبُ يَبِيتُ بِهِ.
يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: وَالْمُعْتَكِفُ انْتَهَى.
وَانْظُرْ إنْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ إمَامَ الْمَسْجِدِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: يَجْمَعُ مَعَهُمْ مَأْمُومًا
(ص) وَلِمُعْتَكِفٍ بِالْمَسْجِدِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُنْفَرِدٍ أَيْ وَجَازَ الْجَمْعُ أَيْضًا لِلْمُعْتَكِفِ، وَالْغَرِيبُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ تَبَعًا لِلْجَمَاعَةِ لِئَلَّا يَفُوتُهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَلِأَجْلِ التَّبَعِيَّةِ يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ الْمُعْتَكِفُ وُجُوبًا مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ عَلَى ظَاهِرِ التَّهْذِيبِ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اسْتِحْبَابًا لَا أَعْرِفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا إلَخْ) قَيَّدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِمَا إذَا كَانَ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ غَيْرُهُ وَإِلَّا تَقَدَّمَ، ذَكَرَهُ مُحَشِّي تت
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ الْجَمْعُ أَيْ نُدِبَ (لِ) شَخْصٍ (مُعْتَكِفٍ) وَمُجَاوِرٍ غَرِيبٍ (بِمَسْجِدٍ) تَبَعًا لَهُمْ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ أَوْ الْمُجَاوِرُ إمَامًا رَاتِبًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ الْإِمَامَةِ
وَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يُنِيبَ مَنْ يَؤُمُّهُمْ إذَا كَانَ فِيهِمْ صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ غَيْرُهُ، وَإِلَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ.
وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.