فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) تَنَفُّلُ (جَالِسٍ) بِالْمَسْجِدِ بِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ (عِنْدَ الْأَذَانِ) الْأَوَّلِ خَوْفَ اعْتِقَادِ الْعَامَّةِ وُجُوبَهُ لَا لِدَاخِلٍ عِنْدَهُ وَلَا لِجَالِسٍ تَنَفَّلَ قَبْلَ الْأَذَانِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى تَنَفُّلِهِ وَلَا لِغَيْرِ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ،

٦٤٤

وَكَذَا يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ بَعْدَ صَلَاتِهَا إلَى أَنْ يَنْصَرِفَ النَّاسُ أَوْ يَأْتِيَ وَقْتُ انْصِرَافِهِمْ وَلَمْ يَنْصَرِفُوا وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي بَيْتِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ) هَلْ يُقَيَّدُ أَيْضًا بِمَا إذَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ يَقْتَدُونَ بِهِ حَاضِرًا أَوْ مُطْلَقًا لِأَنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ مَظِنَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ اُنْظُرْهُ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي قَبْلَ خُرُوجِ الْخَطِيبِ فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَابْتِدَاءُ صَلَاةٍ بِخُرُوجِهِ وَتَقَيُّدُهُ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ تَبِعَ فِيهِ ح وتت وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ مِنْ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَذَانِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا نَاقَضَ مَا يَأْتِي مِنْ تَحْرِيمِ ابْتِدَاءِ صَلَاةٍ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ اهـ وَذَلِكَ لِأَنَّ خُرُوجَ الْإِمَامِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي وَكَلَامُنَا هُنَا فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُنَاقَضَةَ نَعَمْ لَوْ حُمِلَ الْأَذَانُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَذَانِ الثَّانِي حَصَلَتْ الْمُنَاقَضَةُ

٢٬٣٢٦

(تَنْبِيهٌ) كَمَا يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ لِلْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ يُكْرَهُ أَيْضًا الْمُبَادَرَةُ بِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ لِلْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَفْرُغَ الْأَذَانُ بِخِلَافِ الدَّاخِلِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ جَالِسٍ عِنْدَ الْأَذَانِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ هُوَ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى إمَامٍ أَيْ وَكُرِهَ تَنَفُّلُ جَالِسٍ عِنْدَ الْأَذَانِ انْتَهَى.

وَيُرِيدُ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَذَانِ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَهُ الْبِسَاطِيُّ وَالْأَقْفَهْسِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ وَنَصُّ كَلَامِ الشَّارِحِ: يُكْرَهُ أَيْضًا لِمَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ حِينَ يَسْمَعُ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ أَنْ يَقُومَ يَتَنَفَّلُ حِينَئِذٍ وَأَخْرَجَ بِهِ الدَّاخِلَ حِينَئِذٍ وَمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَنَفِّلًا وَطَرَأَ عَلَيْهِ الْأَذَانُ فَإِنَّ هَذَا لَا يُكْرَهُ انْتَهَى.

وَنَصُّ كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ بَعْدَ أَنْ جَمَعَ الْمَكْرُوهَاتِ فِي قَوْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَمِنْهَا تَنَفُّلُ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ وَنَصُّ كَلَامِ الْأَقْفَهْسِيِّ: يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ جَالِسًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْأَذَانِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: جَالِسًا مِمَّا لَوْ كَانَ قَائِمًا يَتَنَفَّلُ فَإِنَّهُ يَسْتَمِرُّ قَائِمًا يَتَنَفَّلُ انْتَهَى.

وَنَصُّ مَا فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

٧٬٩٨٥

وَيُكْرَهُ قِيَامُ النَّاسِ لِلرُّكُوعِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِينَ مِنْ الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى.

٧٬٩٨٦

وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: مَحْمُولٌ عَلَى أَذَانِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا نَاقَضَ مَا يَأْتِي مِنْ تَحْرِيمِ ابْتِدَاءِ صَلَاةٍ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ انْتَهَى.

٧٬٩٨٧

وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَذَانِ الْأَذَانُ الْأَوَّلُ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْجُمُعَةِ بَلْ يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ عِنْدَ الْأَذَانِ لِغَيْرِهَا أَيْضًا كَمَا قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ فِي كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَنْعَ التَّنَفُّلِ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ الْمُصَنِّفَ بِمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَنَصُّهُ: قَالَ الْأَصْحَابُ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ خَشْيَةَ اعْتِقَادِ فَرْضِيَّتِهِ

٧٬٩٨٨

فَلَوْ فَعَلَهُ إنْسَانٌ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ اسْتِنَانًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٧٬٩٨٩

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ وَيَنْهَى الْإِمَامُ النَّاسَ عَمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ الرُّكُوعِ بَعْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ ثُمَّ قَالَ وَلَا يُمْنَعُ الرُّكُوعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِمَنْ أَرَادَهُ وَإِنَّمَا الْمَنْعُ عَنْ اتِّخَاذِ ذَلِكَ عَادَةً بَعْدَ الْأَذَانِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ جَالِسٍ عِنْدَ الْأَذَانِ) قَالَ مَالِكٌ: مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ سَلَّمَ وَلَا يَدْعُو وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ دَخَلَ بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْمُؤَذِّنُونَ يُؤَذِّنُونَ فَلَا يُصَلِّي فَإِنْ أَحْرَمَ سَاهِيًا، أَوْ جَاهِلًا فَلْيُتِمَّ وَلَا يَقْطَعُ وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ أَحْرَمَ لِنَافِلَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ فَلْيَتَمَادَ،

١٬٦١٩

وَإِنْ خَرَجَ الْإِمَامُ، وَإِنْ دَخَلَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ قَعَدَ وَلَا يُحْرِمُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ جَالِسٍ عِنْدَ الْأَذَانِ (ش) هُوَ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى إمَامٍ أَيْ وَكُرِهَ تَنَفُّلُ جَالِسٍ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لَهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْخَطِيبِ فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ: وَابْتِدَاءُ صَلَاةٍ بِخُرُوجِهِ،

١٬٦٢٨

وَكَذَا يُكْرَهُ لِلْجَالِسِ التَّنَفُّلُ وَقْتَ كُلِّ أَذَانٍ لِلصَّلَوَاتِ غَيْرَ الْجُمُعَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ فَقَالَ

١٬٦٢٩

وَيُكْرَهُ قِيَامُ النَّاسِ لِلرُّكُوعِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤْذِنَيْنِ مِنْ الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يَعْتَقِدَ وُجُوبَهُ،

١٬٦٣٠

وَأَمَّا مَنْ فَعَلَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ مِنْ النَّفْلِ الْمَنْدُوبِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَهَذَا مُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ قَالَ الْأَصْحَابُ

١٬٦٣١

وَيُكْرَهُ أَيْ التَّنَفُّلُ لِلْجَالِسِ عِنْدَ الْأَذَانِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ وَلَوْ فَعَلَهُ إنْسَانٌ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ اسْتِنَانًا انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَإِلَّا كُرِهَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الْوَقَارُ) بِفَتْحَةٍ فَوْقَ الْقَافِ بِدُونِ تَشْدِيدٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْوَقَارُ وَلَهُ مُخْتَصَرَانِ فِي الْفِقْهِ الْكَبِيرِ مِنْهُمَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا تَفَقَّهَ بِأَبِيهِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ قِيَامُ النَّاسِ لِلرُّكُوعِ) قَالَ عج، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْتَهِي بِفِعْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي أَذَّنَ لَهَا أَوْ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ بِوُضُوئِهِ بِهِ وَلَوْ تَجْدِيدًا اهـ. قَوْلُهُ: أَنْ يَعْتَقِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ فَعَلَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ مِنْ النَّفْلِ الْمَنْدُوبِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يُقْتَدَى بِهِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُرَادُ. . . إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ فَعَلَهُ إنْسَانٌ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ مُرَادُهُ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ النَّفْلِ الْمَنْدُوبِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَفَادَهُ عج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَعَلَهُ إنْسَانٌ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ) أَيْ إنْسَانٌ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ النَّفْلِ الْمَطْلُوبِ كَمَا أَفَادَهُ عج

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ اسْتِنَانًا) أَيْ لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِخُصُوصِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَذَا يَنْبَغِي كَذَا قَالَ عج أَقُولُ وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَرَادَ بِاسْتِنَانًا أَيْ لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ أَكِيدٌ زَائِدٌ عَلَى النَّدْبِ،

٣٬٠١٤

وَأَمَّا النَّفَلُ لِغَيْرِ الْجَالِسِ عِنْدَ الْأَذَانِ كَالدَّاخِلِ لِلْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ مُتَنَفِّلًا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يُكْرَهُ وَلَوْ فَعَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِخُصُوصِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ كَذَا قَالَ عج وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَمْتَدُّ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَكْثَرُ الْمُصَلِّينَ لَا كُلُّهُمْ أَوْ يَجِيءُ وَقْتُ انْصِرَافِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَنْصَرِفُوا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْجَامِعِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ وَهُوَ لِلْإِمَامِ أَشَدُّ كَرَاهَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كُرِهَ) وَهَلْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ يَقْتَدُونَ بِهِ أَوْ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ اُنْظُرْهُ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) تَنَفَّلَ (جَالِسٌ) فِي الْمَسْجِدِ يُقْتَدَى بِهِ (عِنْدَ الْأَذَانِ) الْأَوَّلِ وَمَفْهُومُ جَالِسٍ جَوَازُهُ لِدَاخِلٍ لِلتَّنَقُّلِ قَبْلَهُ، وَمَفْهُومُ يُقْتَدَى بِهِ أَنَّ مَنْ لَا يُقْتَدَى بِهِ لَا يُكْرَهُ تَنَفُّلُهُ عِنْدَهُ وَمَفْهُومُ عِنْدَ الْأَذَانِ جَوَازُهُ قَبْلَهُ وَالتَّنَفُّلُ عِنْدَ أَذَانِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَذَلِكَ،

١٬٥٨٢

وَكَذَا بَعْدَهَا إلَى انْصِرَافِ النَّاسِ أَوْ دُخُولِ وَقْتِ انْصِرَافِهِمْ إنْ لَمْ يَنْصَرِفُوا أَوْ دُخُولِهِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو جالس عند الأذان؛ يعني أنه يكره لمن كان جالسا في المسجد يوم الجمعة أن يتنفل عند الأذان الأول للجمعة، وإنما قيد بذلك ليلا يعارض ما يأتي في المحرمات، وابتداء صلاة بخروجه،

١٠٬٦١٩

وكذا كل وقت أذان للصلاة غير الجمعة على ما في مختصر الوقار،

١٠٬٦٢٠

ونصه: ويكره قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذنين من الأذان يوم الجمعة، وغيرها. انتهى. أي إذا فعله استنانا خوف اعتقاد وجوبه ولو ممن رآه، فلا يكره لمن فعله في خاصة نفسه من غير اعتقاد سنية؛ وهو غير مقتدى به،

١٠٬٦٢١

ولا يكره أيضا لمتنفل قبل الأذان فاستمر، ولا لقادم عند الأذان في الجمعة وغيرها، وتنتهي الكراهة بالصلاة التي أذن لها، وبخروجه من المسجد، أو بوضوئه ولو بصحنه ولو تجديدا، كما تفيده العلة المتقدمة. ومثل كراهته قبل الجمعة، تنفله بعدها استنانا. ابن عبد السلام: ويمتد وقت الكراهة بعد الجمعة حتى ينصرف أكثر المصلين لا كلهم، أو يحين وقت انصرافهم وإن لم ينصرفوا، ويحتمل أنه يكره لكل مصل أن يتنفل بعد الجمعة في الجامع حتى ينصرف، وهذا هو المنصوص: وهو للإمام أشد كراهة، قاله الشارح، قاله الشيخ عبد الباقي.

١٠٬٦٢٢

وفي الشبراخيتي: ومحل الكراهة حيث فعل ذلك من يخشى منه أن يعتقد وجوبه،

١٠٬٦٢٣

وأما من فعله معتقدا أنه من النفل المندوب فلا يكره له ذلك، كما يفيده كلام الشارح. وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن المتنفل ممن يقتدى به، وإلا كره. انتهى. قال الشيخ عبد الباقي: ظاهر جمعهم بين قوله: "والأفضل لفذ تقديمها مطلقا" ، وبين قوله: "وقبلها كعصر" من حمل الثاني على منتظر الجماعة، يفيد ضعف ما في مختصر الوقار، من جعل الكراهة لغير الجمعة أيضا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل لا يفيده؛

لأن هذا الحمل مبني على ما إذا دخل المسجد بعد الأذان، وقصد انتظار الجماعة، وما في مختصر الوقار: إذا كان جالسا عند الأذان. انتهى. وعلم مما تقدم أن الكراهة تبتدأ من حين الأذان، وتنتهي بالصلاة الخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.