كسواد ظن عدوا فظهر نفيه
الشروح عليها
(كَسَوَادٍ ظُنَّ) عِنْدَ رُؤْيَتِهِ (عَدُوًّا) فَصَلُّوا صَلَاةَ خَوْفٍ (فَظَهَرَ نَفْيُهُ) أَيْ أَنَّهُ غَيْرُ عَدُوٍّ فَلَا إعَادَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَسَوَادٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ مِنْ النَّاسِ
(قَوْلُهُ فَصَلَّوْا صَلَاةَ خَوْفٍ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْمُسَايَفَةِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْقَسْمِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ إذَا رَأَوْا جَمَاعَةً مِنْ النَّاسِ مَضْبُوطِينَ بِالْعَدَدِ أَوْ غَيْرَ مَضْبُوطِينَ فَظَنُّوهُمْ عَدُوًّا فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْتِحَامٍ أَوْ صَلَاةَ قَسْمٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا عَدُوَّ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَسَوَادٍ ظُنَّ عَدُوًّا فَظَهَرَ نَفْيُهُ) اللَّخْمِيِّ: لَهُمْ إنْ خَافُوا الْعَدُوَّ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْخَوْفِ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنُوهُ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْقَوْمِ نَظَرُوا إلَى سَوَادٍ فَظَنُّوهُ عَدُوًّا فَصَلَّوْا صَلَاةَ خَوْفٍ طَائِفَتَيْنِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ السَّوَادَ إبِلٌ، أَوْ غَيْرُهَا: إنَّ صَلَاتَهُمْ تَامَّةٌ وَاسْتَحَبَّ مُحَمَّدٌ الْإِعَادَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَسَوَادٍ ظُنَّ عَدُوًّا فَظَهَرَ نَفْيُهُ (ش) أَيْ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ بَيْنَ كَوْنِ الْخَوْفِ مُحَقَّقًا، أَوْ مَظْنُونًا كَسَوَادٍ فُسِّرَ بِالشَّخْصِ وَبِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَبِالْعَامَّةِ مِنْ النَّاسِ ظُنَّ بِرُؤْيَتِهِ، أَوْ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ عَدُوًّا يُخَافُ فَصَلَّوْا صَلَاةَ الِالْتِحَامِ، أَوْ صَلَاةَ الْقَسْمِ فَظَهَرَ نَفْيُهُ أَيْ نَفْيُ الظَّنِّ، أَوْ نَفْيُ الْخَوْفِ مِنْهُ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّ بَيْنَهُمَا نَهْرًا، أَوْ نَحْوَهُ فَلَا إعَادَةَ فَإِنْ قُلْت لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ قُلْنَا نَعَمْ فِيمَا يُؤَدِّي لِتَعْطِيلِ حُكْمٍ لَا فِيمَا غَيَّرَ كَيْفِيَّةً قُلْت فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَيَمِّمِ الْخَائِفِ مِنْ لِصٍّ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ يَظْهَرُ نَفْيُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِشَرْطٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَسَّرَ. . . إلَخْ) عِبَارَةُ تت فَسَّرَ السَّوَادَ فِي الصِّحَاحِ بِالشَّخْصِ ثُمَّ بِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ أَيْضًا زَادَ فِي الْقَامُوسِ وَمِنْ النَّاسِ عَامَّتُهُمْ اهـ.
وَلَعَلَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا تت وَقَرَّرَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَصِحُّ أَيُّ مَعْنًى مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ، وَالْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ، وَالْجَمْعُ عَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ، قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ كَسَوَادٍ أَيْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعَوَامّ ظُنُّوا عَدُوًّا.
(قَوْلُهُ: نَفْيُهُ) أَيْ الظَّنِّ مَعْنَاهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا وَإِلَّا فَالظَّنُّ وَاقِعٌ وَرَفْعُهُ مُحَالٌ أَيْ فَظَهَرَ نَفْيُ مُتَعَلِّقِ الظَّنِّ أَوْ أَرَادَ بِالظَّنِّ الْمَظْنُونَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَبَيَّنَ. . . إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ نَفْيُ الْخَوْفِ مِنْهُ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا أَيْ تَبَيَّنَ نَفْيُ الْمَخُوفِ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْخَوْفُ وَاقِعٌ وَرَفْعُ الْوَاقِعِ مُحَالٌ
(قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ. . . إلَخْ) ، وَفَرْقٌ آخَرُ بِأَنَّ الْعَدُوَّ يَطْلُبُ النَّفْسَ وَاللِّصَّ يَطْلُبُ الْمَالَ غَالِبًا وَحُرْمَةُ النَّفْسِ أَقْوَى مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ وَلَا يَرُدُّ السَّبُعَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ النَّفْسَ لَكِنَّ دَفْعَهُ عَنْ مَطْلُوبِهِ يَحْصُلُ بِأَيْسَرَ مِمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ الْعَدُوُّ فَإِنَّ السَّبُعَ يَنْدَفِعُ بِصَوْتِ الدِّيكِ وَنَحْوِهِ كَنَقْرِ الطَّسْتِ وَمِنْ الْهِرِّ وَيَتَحَيَّرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ النَّارِ وَلَا يَدْنُو مِنْ الْمَرْأَةِ الطَّامِثِ وَلَوْ بَلَغَ الْجَهْدَ
وَكَذَلِكَ بِغَضِّ الْبَصَرِ مَعَ التَّخَشُّعِ وَبِإِعْطَائِهِ مَا يُجْزِئُهُ مِنْ اللَّحْمِ وَجَرِّ حَبْلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَهُ عج
(قَوْلُهُ: الْخَائِفِ مِنْ لِصٍّ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ إذَا خَافَ سَبُعًا عَلَى الْمَاءِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا سَبُعَ.
(كَسَوَادٍ) أَيْ جَمْعٍ مِنْ النَّاسِ (ظُنَّ) بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ السَّوَادُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ (عَدُوًّا) فَصَلَّوْا صَلَاةَ خَوْفٍ عَلَى وَجْهِ الْقَسْمِ أَوْ الِالْتِحَامِ (فَظَهَرَ نَفْيُهُ) أَيْ الْعَدُوِّ فَلَا تُعَادُ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
كسواد ظن عدوا فظهر نفيه، تشبيه وعدم الإعادة؛ يعني أنه لا فرق في عدم الإعادة فيما إذا حصل الأمن بعد الصلاة بين كون الخوف محققا أو مظنونا، كما لو رأوا سوادا فظنوه عدوا يخاف، فصلوا صلاة خوف مسايفة أو قسما، ثم بعد كمال الصلاة ظهر نفيه أي الظن أو الخوف؛ بأن تبين أن بينهما نهرا أو خندقا لا يمكن قطعه؛ فإنه لا إعادة عليهم، واعتبر هنا الظن المتبين خطؤه؛ لأنه لم يؤد لترك أصل الفعل: وإنما أدى إلى تغيير كيفيته.
وقوله: "كسواد" ، فسر بالشخص: وبالعدد الكثير: وبالعامة من الناس. قاله غير واحد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.