وبعدها لا إعادة:
الشروح عليها
(و) إنْ أَمِنُوا (بَعْدَهَا) فَالْحُكْمُ (لَا إعَادَةَ) عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَمِنُوا بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ تَمَامِهَا عَلَى صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبَعْدَهَا لَا إعَادَةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ رُكْبَانًا وَمُشَاةً مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرِهَا وَيَرْكَعُونَ إيمَاءً قَالَ مَالِكٌ: وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ إنْ أَمِنُوا فِي الْوَقْتِ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَإِذَا كَانُوا طَالِبِينَ - وَعَدُوُّهُمْ مُنْهَزِمُونَ -، وَطَلَبُهُمْ أَثْخَنَ فِي قَتْلِهِمْ فَلْيُصَلُّوا بِالْأَرْضِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: هُمْ فِي سَعَةٍ أَنْ لَا يَنْزِلُوا وَإِنْ كَانُوا طَالِبِينَ انْتَهَى وَانْظُرْ الْخَوْفَ بِالْبَحْرِ نَصَّ ابْنُ الْمَوَّازِ أَنَّهُمْ إذَا قُوتِلُوا فِي الْبَحْرِ صَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ وَلَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُمْ رَمْيُهُمْ بِالنَّبْلِ
(ص) وَبَعْدَهَا لَا إعَادَةَ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ أَيْ وَإِنْ أَمِنُوا بَعْدَهَا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي إدْخَالُ الْفَاءِ عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِأَنَّ حَذْفَهَا شَاذٌّ وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتَعَ بِهَا» وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ مَحْذُوفٌ مَعَ الْفَاءِ وَهُوَ غَيْرُ شَاذٍّ أَيْ فَالْحُكْمُ لَا إعَادَةَ وَلَا فَرْقَ فِي الْمُبْتَدَأِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ أَوْ ظَاهِرًا كَمَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ) أَيْ وَمِنْ الْحَذْفِ الشَّاذِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجُمْلَةُ اسْمِيَّةً حَدِيثُ اللُّقَطَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ فِي الْمُبْتَدَأِ. . . إلَخْ) عِبَارَةُ ك وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَحْذُوفَ هُنَا الْفَاءُ مَعَ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ غَيْرُ نَادِرٍ أَيْ فَالْحُكْمُ لَا إعَادَةَ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ أَيْ وَإِلَّا فَأَنْتَ اسْتَمْتِعْ بِهَا وَوُقُوعُ الْجُمْلَةِ الطَّلَبِيَّةِ خَبَرًا جَائِزٌ،
وَفِي كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ مَا يُفِيدُ هَذَا.
(تَنْبِيهٌ) : وَعَارَضَهَا ابْنُ نَاجِي بِالْمُضْطَرِّ لِلصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ ثُمَّ وَجَدَ ثَوْبًا طَاهِرًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَفَرَّقَ اللَّقَانِيِّ بِأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَرَدَ الْإِذْنُ فِيهَا بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ قُرْآنًا وَسُنَّةً فَلِذَلِكَ لَمْ يُعِدْ إذَا أَمِنُوا
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ لِلْمُضْطَرِّ لَمْ يَرِدْ فِيهَا الْإِذْنُ بِالصَّرَاحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ بِاجْتِهَادِ الْأَئِمَّةِ فَلِذَلِكَ كَانَ إذَا زَالَ الِاضْطِرَارُ بِالْوَقْتِ تُصَلَّى وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
(وَ) إنْ حَصَلَ الْأَمْنُ (بَعْدَ) إتْمَامٍ (هَا) بِصِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَ (لَا إعَادَةَ) عَلَيْهِمْ. وَشَبَّهَ نَفْيَ الْإِعَادَةِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبعدها لا إعادة؛ يعني أنه إذا لم يحصل إلا بعد كمال الصلاة، فإنهم لا يطالبون بالإعادة في وقت ولا في غيره على المشهور، خلافا للمغيرة: يعيدون كخائف لص أو سبع. وأجاب بعضهم للمشهور،
بأن الفرق أن صلاة الخوف من العدو لما كانت بنص القرآن لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} الآية، لذلك سقطت عنه الإعادة
بخلاف غيره -تأمل- قاله الشيخ محمد بن الحسن، وأجاب الباجي أيضا: بأن خوف العدو متيقن
بخلاف اللص والسبع، ولو استوى الخوف فيهما لاستوى الحكم، ولكنه حكم في كل قسم بأغلب حاله، وأجاب عبد الحق أيضا: بأن العدو يطلب النفس، واللص يطلب المال غالبا، وحرمة النفس أقوى من حرمة المال، وضعف بأن السبع يطلب النفس، وقد جعلوه كاللص. وقد يفرق بأن السبع،
وإن كان يطلب النفس لكن يمكن دفعه بأمور، ففي حياة الحيوان: أنه يفر من صوت الديك،
ومن نقر الطست، ومن السنور؛ أي الهر، ويتحير عند رؤية النار، ولا يدنو من المرأة الطامث،
ولو بلغة الجهد، وكذا يدفع بغض البصر مع التخشع كما أخبر بذلك عارف به، وبإعطاء ما يشغله من اللحم، وبجر حبل بين يديه. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.