وَإِنْ فَاتَتْ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَاتَتْ) الصَّلَاةُ بِأَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ (قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ قَطْعًا وَالْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا تُعَدُّ مِنْ السِّتِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
فَلَوْ قَالَ وَهَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ) أَيْ قَضَى الْأُولَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِسِتِّ تَكْبِيرَاتٍ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ تُعَدُّ مِنْ السِّتِّ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يُكَبِّرُ إلَّا سِتًّا بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ أَيْ أَوْ لَا تُعَدُّ بَلْ سِتًّا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ بَلْ سِتًّا قَوْلًا وَاحِدًا، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي هَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا يُكَبِّرُ لَهُ، هَذَا وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لخش وتت حَيْثُ حَمَلَا الْمُصَنِّفَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاسْتَدَلَّا بِكَلَامِ التَّوْضِيحِ وَرُدَّ عَلَيْهِمَا بِأَنَّ كَلَامَ التَّوْضِيحِ شَاهِدٌ عَلَيْهِمَا لَا لَهُمَا كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ وَهَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ) وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ سَبْعًا أَوْ لَا يُكَبِّرُ لَهُ بَلْ يَقُومُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ وَيَأْتِي بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِسِتٍّ فَقَطْ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا هُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ فَاتَتْ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ) ش: أَيْ فَإِنْ فَاتَتْ الثَّانِيَةُ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ يَقْضِي الْأُولَى بِسِتٍّ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهَا وَذَكَرَ فِي الطِّرَازِ فِي اسْتِحْبَابِ قَطْعِهَا وَابْتِدَائِهَا بِإِحْرَامٍ قَوْلَيْنِ ثُمَّ تَأَوَّلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ سِتًّا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَاتَتْ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ تَأْوِيلَانِ) الْمَازِرِيُّ: إذَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ جَالِسًا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فَأَحْرَمَ وَجَلَسَ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، ثُمَّ قَامَ لِلْقَضَاءِ فَهَلْ يَسْقُطُ مِنْ عَدَدِ التَّكْبِيرِ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا؟ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ ثُمَّ يَقْضِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بَاقِيَ التَّكْبِيرِ فَهَذَا اعْتِدَادٌ مِنْهُ بِهَذِهِ التَّكْبِيرَةِ فَيُكَبِّرُ سِتًّا غَيْرَهَا، انْتَهَى مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ فَاتَتْ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَإِنْ فَاتَتْ الثَّانِيَةُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِهَا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ وَجَلَسَ وَلَا يَقْطَعُ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ ثُمَّ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ قَامَ وَقَضَى الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِسِتِّ تَكْبِيرَاتٍ لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ كَمَا يَفْعَلُ كُلُّ مَنْ أَدْرَكَ تَشَهُّدَ الْإِمَامِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ سَبْعًا وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ رَاشِدٍ وَسَنَدٍ أَوْ لَا يُكَبِّرُ بَلْ يَقُومُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ وَيَأْتِي بِسِتِّ تَكْبِيرَاتٍ فَقَطْ وَيَعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ الَّتِي كَبَّرَهَا قَبْلَ جُلُوسِهِ فَلَا يُعِيدُهَا وَهُوَ فَهْمُ عَبْدِ الْحَقِّ
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ جَلَسَ فِي تَشَهُّدِ الْفَرِيضَةِ أَنَّهُ إذَا قَامَ هُنَا كَبَّرَ لِلْعِيدِ فَلَمْ يَخْلُ ابْتِدَاءُ قِيَامِهِ مِنْ تَكْبِيرٍ بِخِلَافِهِ فِي الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ مُبْتَدِئٌ فِيهَا بِالْقِيَامِ وَلَا بُدَّ لِمَنْ ابْتَدَأَ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ تَكْبِيرٍ فَاسْتُحِبَّ لَهُ التَّكْبِيرُ لِلْقِيَامِ انْتَهَى وَحَذَفَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا التَّأْوِيلَ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ تَأْوِيلَانِ عَلَيْهِ فَلَا يُعْتَرَضُ بِقَوْلِ ابْنِ غَازِيٍّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ مَوْجُودَةٌ وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ هَلْ هِيَ مَعْدُودَةٌ مِنْ السِّتِّ، أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ التَّأْوِيلَانِ فِي وُجُودِهَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ شَرَعَ فِي مَنْدُوبَاتِ الْعِيدَيْنِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ فَاتَتْ قَضَى إلَخْ) قَالَ بَعْضٌ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ هَلْ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ أَرَ نَصًّا صَرِيحًا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ قَالَ عج الظَّاهِرُ تَكْبِيرُهُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ
ثُمَّ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الْأُولَى فَظَاهِرٌ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ وَيَجْرِي فِيهِ مَا يَأْتِي وَلَا يَحْتَسِبُ بِمَا كَبَّرَهُ حِينَ دُخُولِهِ لِلِاحْتِيَاطِ
(قَوْلُهُ وَيَعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ) أَيْ الَّتِي هِيَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُعْتَرَضُ) الِاعْتِرَاضُ يَتَوَجَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَيْ إذَا عَلِمْتَ مَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ فِي الْأُولَى يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ دُونَ الثَّانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَاتَتْ) الثَّانِيَةُ الْمَسْبُوقَ بِأَنْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ عَقِبَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِهَا مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا (قَضَى) الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ (الْأُولَى بِسِتٍّ) مِنْ التَّكْبِيرَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن فاتت قضى الأولى بست؛ يعني أن من فاتته صلاة العيد مع الإمام إلا أنه أدرك دون ركعة، يكبر تكبيرة الإحرام، ويتبعه فيما يفعل،
فإذا سلم الإمام قام لقضاء صلاته، ويكبر للركعة الأولى ست تكبيرات،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.