وَهَلْ بِغَيْرِ القيام؟ تأويلان
الشروح عليها
(تَأْوِيلَانِ) لَوَافَقَ النَّقْلَ وَوَجْهُ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لَهُ مَعَ أَنَّ مُدْرِكَ دُونَ رَكْعَةٍ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ أَنَّ تَكْبِيرَهُ لِلْعِيدِ بَعْدَ قِيَامِهِ قَامَ مُقَامَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ فَلَمْ يَخْلُ انْتِهَاءُ قِيَامِهِ مِنْ تَكْبِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ وَابْنِ رَاشِدٍ وَالثَّانِي لِعَبْدِ الْحَقِّ اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ بِغَيْرِ) تَكْبِيرَةِ (الْقِيَامِ) فَيَكُونُ سَبْعًا بِهَا أَوْ السِّتَّ فَقَطْ، وَلَا يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ فَهْمَانِ لِلشَّارِحِينَ فِي قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ مَنْ أَدْرَكَ الْجُلُوسَ كَبَّرَ وَجَلَسَ، ثُمَّ يَقْضِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مَا بَقِيَ مِنْ التَّكْبِيرَاتِ. فَسَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِسِتٍّ؛ فَفَهِمَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَسَنَدٌ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ السِّتَّ هِيَ التَّكْبِيرُ الْمُخْتَصُّ بِالْعِيدِ ثُمَّ تَكْبِيرَةٌ يَقُومُ بِهَا لَا تَخْتَصُّ بِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا أَتَى بِتَكْبِيرِ الْعِيدِ، وَهِيَ سِتٌّ.
وَفَهِمَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَاللَّخْمِيُّ عَلَى الثَّانِي عَبْدُ الْحَقِّ هِيَ السِّتُّ فَقَطْ، وَيُعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ الَّتِي جَلَسَ عَقِبَهَا فِي قَضَاءِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ خَمْسٌ بِغَيْرِ الْقِيَامِ لِوُضُوحِهِ قَالَهُ تت الرَّمَاصِيُّ لَيْسَ اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَفْظَ أَبِي سَعِيدٍ إنَّمَا لَفْظُهُ،
وَمَنْ أَدْرَكَ الْجُلُوسَ كَبَّرَ وَجَلَسَ ثُمَّ يَقْضِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ التَّكْبِيرَ وَالصَّلَاةَ. اهـ. فَتَعَقَّبَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فَقَالَ نَقَصَ أَبُو سَعِيدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا الَّذِي يَقْضِي وَنَصُّ لَفْظِهَا فِي الْأُمِّ فَإِذَا قَضَى الْإِمَامُ صَلَاتَهُ قَامَ فَكَبَّرَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْبِيرِ، فَقَوْلُهُ فِي الْأُمِّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْبِيرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ سِتًّا وَيَعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ الَّتِي كَبَّرَهَا قَبْلَ جُلُوسِهِ وَأَعْرِفُ وَنُدِبَ: إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ، وَغُسْلٌ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَتَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ،
وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ، [منح الجليل] فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا اخْتِلَافًا هَلْ يُكَبِّرُ سِتًّا أَوْ سَبْعًا، وَهُوَ شَيْءٌ مُحْتَمَلٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي الْفَرَائِضِ إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الْجُلُوسَ فَكَبَّرَ وَجَلَسَ قَدْ قَالَ إنَّهُ إذَا قَامَ كَبَّرَ هَذَا الَّذِي يُسْتَحَبُّ، فَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ كَمَا جَعَلَهُ هُنَا يُكَبِّرُ فَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ يُكَبِّرُ إذَا قَامَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ قَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَلَكِنْ
قَالَ فِي الْأُمِّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْبِيرِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ سِتًّا فَقَطْ. وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا وَقَعَ لَهُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ أَنَّهُ فِي الْفَرِيضَةِ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَهُوَ مُبْتَدِئٌ لِلْقِيَامِ، وَلَا بُدَّ لِمُبْتَدِئِ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ مِنْ تَكْبِيرٍ، فَاسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِهَذَا.
وَأَمَّا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فَهُوَ حِينَ قِيَامِهِ يُكَبِّرُ غَيْرَ تَكْبِيرَةٍ فَمَا خَلَا مُبْتَدَأَ قِيَامِهِ مِنْ تَكْبِيرٍ فَافْتَرَقَا.
وهل بغير القيام؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا، هل يقوم بتكبير كما يفعل كل من أدرك دون ركعة؟ وعليه فيكون تكبيره بعد سلام الإمام وقبل القراءة سبعا؛ وهو فهم ابن رشد، وابن راشد، وسند، أو لا يكبر؟ بل يقوم من غير تكبير، وعليه فيأتي بست تكبيرات فقط، ويعتد بالتكبيرة التي كبرها قبل جلوسه، فلا يعيدها؛ وهو فهم عبد الحق في ذلك، تأويلان، وقد علمت صاحب كل تأويل، وسكت المصنف عن عدد تكبيره في قضاء الثانية، وهو خمس غير القيام لوضوحه، والفرق على أنه لا يكبر للقيام هنا، مع أن من أدرك دون ركعة من الصلاة مع الإمام يقوم بتكبير، أن تكبيره للعيد بعد قيامه قام مقام ذلك، فلم يخل انتهاء قيامه من تكبير، وكلام المصنف يقتضي أنه يكبر للقيام قطعا.
والخلاف في كونها من الست أو زائدة عليها وليس كذلك، بل التكبيرات ست، واختلف، هل يزيد عليها سابعة؛ لأن مدرك دون ركعة يقوم بتكبير، أو لا يزيد عليها للقيام سابعة؟ بل يقتصر على التكبيرات الست، ولا يكبر للقيام؛ لأن التكبير الحاصل بعد قيامه يقوم مقام تكبيرة القيام، فلم يخل انتهاء قيامه من تكبير. والله سبحانه أعلم.
وقوله: "وإن فاتت قضى الأولى بست" الخ، خلافا لابن وهب، قال: لا يدخل من فاتته الثانية. قاله الأمير، وعليه فإن دخل قطع كما في الخرشي.
ولما فرغ من كيفية صلاة العيدين، شرع في مندوباتها،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.