فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ سَأَلَ) كَمَا هُوَ الْمَنْدُوبُ (صُدِّقَ الْمُسْلِمُ) الْعَدْلُ الرِّوَايَةِ إنْ أَخْبَرَ بِالنَّجَاسَةِ أَيْ وَبَيَّنَ وَجْهَهَا أَوْ اتَّفَقَا مَذْهَبًا وَإِلَّا نُدِبَ الْغَسْلُ لَا الْكَافِرُ أَوْ الْفَاسِقُ،

٩٦

فَإِنْ قُلْتَ: الْوَاقِعُ مِنْ بَيْتِ مُسْلِمٍ أَوْ مَشْكُوكٍ فِي إسْلَامِهِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَوْ يَظُنَّ طَهَارَتَهُ وَلَا نَجَاسَتَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ فَمَا مَعْنَى الْعَفْوِ قُلْنَا: مَعْنَاهُ الْعَفْوُ عَنْ وُجُوبِ السُّؤَالِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ أَوْ يُقَالُ مَعْنَى الْعَفْوِ حَمْلُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ إذْ مُقْتَضَى الشَّكِّ وُجُوبُ الْغَسْلِ كَمَا أَنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ

٩٧

أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ بَيْتِ كَافِرٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَوْ يَظُنَّ طَهَارَتَهُ،

٩٨

فَإِنْ أَخْبَرَ بِطَهَارَةِ الْمَشْكُوكِ أَحَدٌ صُدِّقَ الْمُسْلِمُ الْعَدْلُ الرِّوَايَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُسْلِمُ) أَيْ إنْ أَخْبَرَ

٥٢٦

بِخِلَافِ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ أَخْبَرَ بِالنَّجَاسَةِ إنْ بَيَّنَ وَجْهَهَا أَوْ اتَّفَقَا مَذْهَبًا.

٥٢٧

وَأَمَّا إنْ أَخْبَرَ بِالطَّهَارَةِ صُدِّقَ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَتُهُ

٥٢٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُصَدَّقُ مُطْلَقًا أَخْبَرَ بِطَهَارَةِ الْوَاقِعِ أَوْ نَجَاسَتِهِ إلَّا أَنَّهُ إنْ أَخْبَرَ بِالطَّهَارَةِ صُدِّقَ مُطْلَقًا وَإِنْ أَخْبَرَ بِالنَّجَاسَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِ وَبَيَانِهِ لِوَجْهِ النَّجَاسَةِ أَوْ مُوَافَقَتِهِ فِي الْمَذْهَبِ لِمَنْ أَخْبَرَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا نُدِبَ الْغَسْلُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أَخْبَرَ بِالنَّجَاسَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهَا وَلَمْ يَتَّفِقَا فِي الْمَذْهَبِ نُدِبَ الْغَسْلُ

(قَوْلُهُ: لَا الْكَافِرُ وَالْفَاسِقُ) أَيْ فَلَا يُصَدَّقَانِ. إذَا أَخْبَرَ الْأَوَّلُ بِالطَّهَارَةِ وَأَخْبَرَ الثَّانِي بِالنَّجَاسَةِ

(قَوْلُهُ: قُلْنَا مَعْنَاهُ إلَخْ) قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْوَاقِعُ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَلَا مَحَلَّ لِلْعَفْوِ وَلَا لِوُجُوبِ السُّؤَالِ فَالظَّاهِرُ فِي الْجَوَابِ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ

٥٢٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَاءَ السَّاقِطَ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ النَّجَاسَةَ كَانَ الْأَصْلُ وُجُوبَ غَسْلِهِ لَكِنْ عُفِيَ عَنْهُ لِكَثْرَةِ سُقُوطِ الْمَاءِ مِنْ السَّقَائِفِ وَحَاجَةِ النَّاسِ لِلْمُرُورِ تَحْتَهَا اهـ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخْبَرَ بِطَهَارَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ) أَيْ الْوَاقِعِ مِنْ بَيْتِ الْكَافِرِ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُسْلِمُ الْعَدْلُ) أَيْ وَلَا يُصَدَّقُ الْكَافِرُ فِي إخْبَارِهِ بِطَهَارَتِهِ كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٩٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ سَأَلَ صُدِّقَ الْمُسْلِمُ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَقَبِلَ خَبَرَ الْوَاحِدِ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٩٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قُلْت) لَمَّا كَانَ الشَّأْنُ أَنَّ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ السُّقُوفِ النَّجَاسَةُ وَاشْتَبَهَ الْحَالُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ وُجُوبُ السُّؤَالِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَبَيَّنَ الْحَالَ وَلَك جَوَابٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الشَّأْنُ أَنَّ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ السَّقْفِ النَّجَاسَةُ كَانَ مِنْ حَقِّ ذَلِكَ الِاجْتِنَابُ فَصَحَّ حِينَئِذٍ تَعَلُّقُ الْعَفْوِ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ سَأَلَ) عَنْ الْوَاقِعِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنْدُوبُ وَأَخْبَرَ بِنَجَاسَةِ الْوَاقِعِ (صَدَّقَ) الْمَارُّ وُجُوبًا الشَّخْصَ (الْمُسْلِمَ) لَا الْكَافِرَ الْعَدْلَ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ السَّالِمُ مِنْ الْفِسْقِ وَمَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَلَوْ أُنْثَى أَوْ رِقًّا إنْ بَيَّنَ وَجْهَهَا أَوْ وَافَقَ فِي الْمَذْهَبِ وَإِلَّا نُدِبَ تَصْدِيقُهُ لَا الصَّبِيِّ وَلَا الْفَاسِقِ وَلَا مُخْتَلِّ الْمُرُوءَةِ

١٥٩

وَأَمَّا إنْ أَخْبَرَ بِطَهَارَتِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي تَصْدِيقِهِ إسْلَامٌ وَلَا عَدَالَةٌ وَلَا بَيَانُ وَجْهِهَا وَلَا مُوَافَقَةٌ فِي مَذْهَبٍ إذْ هُوَ الْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ الْوَاقِعُ بِدُونِ إخْبَارٍ.

١٦٠

فَإِنْ قِيلَ الْوَاقِعُ مِنْ بَيْتِ مُسْلِمٍ الْمَشْكُوكُ فِيهِ الْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَمَحْمُولٌ عَلَيْهَا فَمَا مَعْنَى كَوْنِهِ مَعْفُوًّا عَنْهُ قُلْت نَعَمْ وَلَكِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ فَهُوَ مِمَّا تَعَارَضَ فِيهِ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ وَقَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْغَالِبِ عَلَى الْأَصْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَلْبُوسِ الْكَافِرِ وَغَيْرِ الْمُصَلِّي وَمَا يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ وَمُحَاذِي فَرْجِ غَيْرِ الْعَالِمِ فَمُقْتَضَاهَا حَمْلُ الْوَاقِعِ الْمَذْكُورِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَوُجُوبُ السُّؤَالِ عَنْهُ وَسُنِّيَّةُ غَسْلِهِ أَوْ وُجُوبِهِ إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِطَهَارَتِهِ عَدْلٌ. (وَكَ) مُصِيبِ (سَيْفٍ) وَمُدْيَةٍ وَمِرْآةٍ وَنَحْوَهَا مِمَّا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ وَهُوَ صَلْبٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن سأل صدق المسلم؛ يعني أن الإنسان إذا وقع عليه بلل من السقوف فإنه لا يجب عليه أن يسأل عنه هل هو نجس أو طاهر؛ لأن النازل منها يحمل على الطهارة في الواقع من بيوت المسلمين أو المشكوك فيهم، وعلى النجاسة في النازل من بيوت الكفار، لكن يندب له السؤال،

١٬٣٥١

فإذا سأل فإنه يصدق المسلم العدل الرواية إذا أخبره

١٬٣٥٢

بخلاف ما يحمله عليه، ويزاد فيما إذا أخبر بالنجاسة أن يبين وجها أو يتفقا مذهبا،

١٬٣٥٣

وأما إذا أخبر بما يحمل عليه فلا يشترط إسلام ولا عدالة، ومفهوم المسلم العدل الرواية أن غيره لا يصدق. ابن رشد يصدق وإن لم تعرف عدالته. انتهى.

١٬٣٥٤

وأما الكافر فلا يعتبر قوله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.