فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) عُفِيَ عَنْ (وَاقِعٍ) مِنْ سَقْفٍ وَنَحْوَهُ لِقَوْمٍ مُسْلِمِينَ أَوْ مَشْكُوكٍ فِي إسْلَامِهِمْ (عَلَى) شَخْصٍ (مَارٍّ) أَوْ جَالِسٍ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَوْ يَظُنَّ طَهَارَتَهُ وَلَا نَجَاسَتَهُ بَلْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَوَاقِعٍ عَلَى مَارٍّ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّخْصَ

٥٢١

إمَّا أَنْ يَكُونَ مَارًّا تَحْتَ سَقَائِفِ مُسْلِمِينَ أَوْ كُفَّارٍ أَوْ مَشْكُوكٍ فِيهِمْ،

٥٢٢

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ تَتَحَقَّقَ طَهَارَةُ الْوَاقِعِ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ السَّقَائِفِ أَوْ تُظَنَّ طَهَارَتُهُ أَوْ تَتَحَقَّقَ نَجَاسَتُهُ أَوْ تُظَنَّ أَوْ يَشُكَّ فِيهَا فَهَذِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ صُورَةً،

٥٢٣

فَإِنْ تَحَقَّقَتْ طَهَارَةُ الْوَاقِعِ أَوْ ظُنَّتْ أَوْ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهُ أَوْ ظُنَّتْ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِيهِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً وَإِنَّمَا كَلَامُهُ فِيمَا إذَا كَانَ مَارًّا تَحْتَ سَقَائِفِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَشْكُوكٍ فِيهِمْ وَشَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْوَاقِعِ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ

٥٢٤

وَيُعْفَى عَنْ الْفَحْصِ عَنْهُ وَمَفْهُومُهُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ مَارًّا تَحْتَ سَقَائِفِ كُفَّارٍ وَشَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْوَاقِعِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا وَلَا يَحْتَاجُ لِسُؤَالِهِمْ،

٥٢٥

فَلَوْ سَأَلَهُمْ وَأَخْبَرُوا بِالطَّهَارَةِ لَمْ يُصَدَّقُوا وَإِنْ أَخْبَرَ بِطَهَارَةِ الْوَاقِعِ مِنْ بُيُوتِهِمْ مُسْلِمٌ صُدِّقَ إنْ كَانَ عَدْلَ رِوَايَةٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَاقِعٌ عَلَى مَارٍّ، وَإِنْ سَأَلَ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُعْفَى عَمَّا وَقَعَ عَلَى الْمَارِّ تَحْتَ سَقِيفَةٍ وَشِبْهِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ نَجَسٌ يُعْفَى عَنْهُ كَمَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَعْفُوَّاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ النَّجَاسَةَ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ مِنْ بُيُوتِ النَّصَارَى فَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى النَّجَاسَةِ، الْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ حَلْفٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَلَيْسَتْ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَمُرُّ تَحْتَ سَقِيفَةٍ فَيَقَعُ عَلَيْهِ مَاؤُهَا قَالَ أَرَاهُ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ نَجَاسَةً زَادَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى،

١٬٤١٩

وَإِنْ سَأَلَهُمْ فَقَالُوا هُوَ طَاهِرٌ فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا نَصَارَى فَلَا أَرَى ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا قَالَ يُصَدِّقُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَالَتَهُمْ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ النَّجَاسَةَ فَسُؤَالُهُمْ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ،

١٬٤٢٠

وَلَوْ قَالُوا لَهُ لَمَّا سَأَلَهُمْ: هُوَ نَجَسٌ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ انْتَهَى.

وَعَزَا الشَّارِحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِسَمَاعِ أَصْبَغَ وَلَيْسَتْ فِيهِ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا تَيَقَّنَ النَّجَاسَةَ

١٬٤٢١

إمَّا بِرَائِحَةٍ، أَوْ بِعَلَامَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ، أَوْ يَكُونُ الْوَاقِعُ مِنْ بُيُوتِ النَّصَارَى فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

(الثَّانِي) لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ سُؤَالِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.

(الثَّالِثُ) مَفْهُومُ قَوْلِهِ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ أَنَّهُ لَا يُصَدِّقُ الْكَافِرَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ مَا الْحُكْمُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ،

١٬٤٢٢

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا مَا يَسِيلُ مِنْ بُيُوتِ النَّصَارَى فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ، وَلَا يُصَدَّقُونَ إنْ قَالُوا إنَّهُ طَاهِرٌ زَادَ فِي سَمَاعِ عِيسَى إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَاعِدًا عِنْدَهُمْ فَيُصَدَّقُ إنْ كَانَ عَدْلًا انْتَهَى. وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

وَتَكَرَّرَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ حَلْفٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَوَاقِعٍ عَلَى مَارٍّ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ سَقَطَ عَلَيْهِ مَاءُ السَّقَائِفِ هُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ يُوقِنْ بِنَجَاسَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوَاقِعٍ عَلَى مَارٍّ وَإِنْ سَأَلَ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَى الْمَارِّ مِنْ سَقَائِفَ وَنَحْوِهَا مِنْ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْ لُزُومِ الْفَحْصِ عَنْهُ إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهُ بِرَائِحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَمَارَاتِ،

٢٨٢

فَإِنْ سَأَلَ كَمَا هُوَ الْمُسْتَحَبُّ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ إنْ أَخْبَرَ بِالطَّهَارَةِ عَدْلُ الرِّوَايَةِ لَا الْكَافِرُ بَلْ يَحْمِلُهُ مَا سَقَطَ مِنْهُمْ عَلَى النَّجَاسَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَاعِدًا عِنْدَهُمْ وَيُخْبِرُ بِالطَّهَارَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يَتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ مَعَ تَيَقُّنِ نَجَاسَتِهِ؛ فَلِذَلِكَ حَوَّلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ إلَى مَا يَصِحُّ بِهِ وَيُدْفَعُ عَنْهُ الِاعْتِرَاضُ فَقَوْلُهُ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ فِي مَعْنَى لَا يُصَدِّقُ إلَّا الْمُسْلِمَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَدْلَ رِوَايَةٍ، وَهُوَ الْمُسْلِمُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى مَارٍّ) أَيْ شَخْصٍ مَارٍّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى

٨٤٤

وَكَذَا عَلَى جَالِسٍ أَوْ قَائِمٍ مُسْتَيْقِظٍ أَوْ نَائِمٍ

(قَوْلُهُ مِنْ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ) أَوْ مَشْكُوكٍ فِيهِمْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَحْمِلُ مَا وَقَعَ مِنْهُمْ عَلَى الطَّهَارَةِ فِي حَالِ الشَّكِّ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ النَّجَاسَةَ أَيْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ كَمَا فِي ك

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْ لُزُومِ الْفَحْصِ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَشْكُوكًا فِيهِ يُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ فَلَا مَحَلَّ لِلْعَفْوِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا هُوَ عَنْ لُزُومِ الْفَحْصِ وَالسُّؤَالِ (فَإِنْ قُلْت) الْعَفْوُ عَنْ لُزُومِ السُّؤَالِ فَرْعُ تَعَقُّلِهِ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهُ) أَيْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ نَجَاسَتُهُ

(قَوْلُهُ إنْ أَخْبَرَ بِالطَّهَارَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ نَازِلًا مِنْ سُقُوفِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْمَشْكُوكِ فِيهِمْ وَقَدْ قُلْنَا يُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ

٨٤٥

وَيُعْفَى عَنْ لُزُومِ السُّؤَالِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ إنْ أَخْبَرَ بِالنَّجَاسَةِ أَيْ يُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ إنْ أَخْبَرَ بِالنَّجَاسَةِ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ وَكَانَ عَدْلَ رِوَايَةٍ وَبَيَّنَ وَجْهَ النَّجَاسَةِ أَوْ اتَّفَقَا مَذْهَبًا.

(قَوْلُهُ لَا الْكَافِرُ) فَلَا يُحْمَلُ مَا نَزَلَ مِنْهُمْ إلَّا عَلَى النَّجَاسَةِ إلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ يَحْمِلُ مَا نَزَلَ مِنْهُمْ عَلَى النَّجَاسَةِ مَا لَمْ يُخْبِرْ عَدْلٌ بِالطَّهَارَةِ أَيْ عَدْلُ رِوَايَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الْمَذْهَبِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَاءِ الطَّهَارَةُ،

٨٤٦

وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ بِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَلَا يُشْتَرَطُ إسْلَامٌ وَلَا عَدَالَةٌ

٨٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَذَلِكَ أَنَّ السَّاقِطَ

٨٤٨

إمَّا مِنْ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا أَوْ مِنْ كُفَّارٍ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا وَفِي كُلٍّ

٨٤٩

إمَّا أَنْ تَتَحَقَّقَ الطَّهَارَةُ أَوْ تَتَحَقَّقَ النَّجَاسَةُ أَوْ يَظُنَّ الطَّهَارَةَ أَوْ النَّجَاسَةَ أَوْ يَشُكَّهَا،

٨٥٠

فَإِنْ تَحَقَّقَتْ الطَّهَارَةُ أَوْ ظَنَّهَا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ،

٨٥١

وَإِنْ تَحَقَّقَتْ النَّجَاسَةُ أَوْ ظَنَّهَا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى النَّجَاسَةِ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ،

٨٥٢

وَإِنْ شَكَّ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ فِي السَّاقِطِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا وَيُحْمَلُ عَلَى النَّجَاسَةِ فِي السَّاقِطِ مِنْ الْكُفَّارِ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُسْلِمُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ) الْغَيْرُ الْفَاسِقِ.

منح الجليلعليش

(وَ) كَشَيْءٍ مَائِعٍ (وَاقِعٍ) أَيْ سَاقِطٍ مِنْ نَحْوِ رَوْشَنٍ لِمُسْلِمٍ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا، وَصِلَةُ " وَاقِعٍ " (عَلَى) شَخْصٍ (مَارٍّ) أَيْ مَاشٍ أَوْ جَالِسٍ أَوْ مُضْطَجِعٍ وَلَمْ تُتَيَقَّنْ وَلَمْ تُظَنَّ طَهَارَتُهُ وَلَا نَجَاسَتُهُ وَشَكَّ فِيهِ فَلَا يَلْزَمُ السُّؤَالُ عَنْهُ الْمَارَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وواقع علي مار. يعني أن المار أو الجالس أو القائم إذا وقع عليه بلل من بيوت المسلمين، أو مشكوك فيهم فإنه يعفى له عن غسله،

١٬٣٤٥

وإن كان الغالب في البلل الواقع من السقوف النجاسةَ، والغالب فيه النجاسة كالمتيقن نجاسته، لكن عفي عن غسله لكثرة سقوط البلل من السقائف وحاجة الناس للمرور تحتها فلا يؤاخذ إلا باليقين، والظن هنا معفو عنه، ففي سماع ابن القاسم أن من سقط عليه ماء السقائف هو في سعة ما لم توقن النجاسة قاله بعضهم. نقله الشيخ محمد بن الحسن،

١٬٣٤٦

وفي كتاب الشيخ الأمير: وكل هذا عند الشك في الواقع،

١٬٣٤٧

فإن غلب على الظن فيه شيء اعتبر مطلقا. انتهى. أي سواء وقع من بيت مسلم أو غيره، وقوله: "مار" ذكرا كان أو أنثى، ومفهوم المسلمين أو مشكوكَ فيهم أن الواقع من بيت كافر يحمل على النجاسة، قال الشيخ عبد الباقي: إلا لقرينة.

١٬٣٤٨

وكذا يعمل بالقرينة في الواقع من بيت المسلم أو المشكوك فيه فيحمل على الطهارة إلا لقرينه كرائحة مثلا،؟ قوله: "وواقع" لخ عطف على المعفوات، وعين العفو هو حمل الواقع من بيت مسلم أو مشكوك فيه على الطهارة،

١٬٣٤٩

وأما كون المعفو عنه وجوب السؤال ففيه نظر، والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن المراد بالمار من أصابه البلل من السقف سواء كان قائما أو جالسا أو مضطجعا أو ذاهبا. والله سبحانه أعلم. قال جامعه عفا الله عنه: والذي يظهر من كلامهم هنا أن الظن غير القوي والشك هما محل التفصيل بين الكفار وغيرهم،

١٬٣٥٠

وإن غلب على الظن شيء عمل عليه في المسلمين والمشكوك فيهم والكفار والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.