وتكرارها
الشروح عليها
(وَتَكْرَارُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ إنْ وَقَعَتْ أَوَّلًا جَمَاعَةً بِإِمَامٍ وَإِلَّا نُدِبَ إعَادَتُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا نُدِبَ إعَادَتُهَا) أَيْ وَإِلَّا تَقَعُ أَوَّلًا جَمَاعَةً بِإِمَامٍ بِأَنْ وَقَعَتْ أَوَّلًا مِنْ فَذٍّ نُدِبَ إعَادَتُهَا أَيْ جَمَاعَةً وَلَوْ تَعَدَّدَ الْفَذُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَكْرَارُهَا) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَتَى وَقَدْ فَرَغَ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا عَلَى الْقَبْرِ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى مَا جَاءَ مِنْ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَاحِدٌ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ وَإِنَّمَا اُخْتُلِفَ هَلْ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْوُجُوبِ مَا لَمْ تَفُتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَمْ يُسْتَحَبُّ التَّلَافِي فَقَطْ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ انْتَهَى.
فَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا هُوَ إذَا صَلَّى عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ
وَأَمَّا إذَا صَلَّى عَلَيْهَا وَاحِدٌ فَالْإِعَادَةُ مَطْلُوبَةٌ،
إمَّا وُجُوبًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا،
وَإِمَّا اسْتِحْبَابًا عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيّ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَالدُّعَاءُ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِهَا بِإِمَامٍ شَرْطُ إجْزَاءٍ يَجِبُ تَلَافِيهَا مَا لَمْ تَفُتْ، أَوْ كَمَالٍ يُسْتَحَبُّ تَلَافِيهِ طَرِيقَا ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّامِلِ أَنَّ الْمَشْهُورَ كَرَاهَةُ تَكْرَارِهَا وَلَوْ صَلَّى عَلَيْهَا مُنْفَرِدًا لِحِكَايَتِهِ هَذَا بِقِيلَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا وَلَا تُكَرَّرُ تَكْرَارًا مَعَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا
وَقِيلَ: الْمُرَادُ هُنَا تَكْرَارُ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَبِالثَّانِي تَكْرِيرُهَا مِمَّنْ قَدْ صَلَّى وَفِيهِ تَكَلُّفٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَكْرَارُهَا) قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الْقَبْرِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ: يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَالصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مُبَاحٌ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى كَرَاهَتِهِ، وَفِعْلُ الْخَيْرِ لَا يَجِبُ أَنْ يُمْنَعَ إلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي مَسَالِكِهِ: فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّجَاشِيِّ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ.
قَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِمُحَمَّدٍ. قُلْنَا: مَا عَمِلَهُ مُحَمَّدٌ يُعْمَلُ وَتَعْمَلُ بِهِ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: أُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْنَا رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ وَنَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ أَهْلٌ وَلَكِنْ لَا نُقِرُّ بِهِ لِأَنَّكُمْ رَوَيْتُمُوهُ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ.
(ص) وَتَكْرَارُهَا (ش) يُرِيدُ أَنَّ إعَادَةَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مَكْرُوهَةٌ إذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا جَمَاعَةً وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ يُسْتَحَبُّ تَدَارُكُهَا مَا لَمْ تَفُتْ بِالدَّفْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا صُلِّيَ عَلَيْهَا أَوَّلًا جَمَاعَةً) أَيْ: فَيُكْرَهُ تَكْرَارُهَا جَمَاعَةً وَأَفْذَاذًا فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً) أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ صُلِّيَ عَلَيْهَا فَذًّا أَوْ أَفْذَاذًا اُسْتُحِبَّ إعَادَتُهَا فَهَاتَانِ صُورَتَانِ لَا فَذًّا وَلَا أَفْذَاذًا فَهِيَ أَرْبَعَةٌ فَالْجُمْلَةُ تِسْعَةٌ، وَإِنَّمَا كُرِهَ تَكْرَارُهَا؛ لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ فَكَانَتْ الصَّلَاةُ ثَانِيًا كَالنَّفْلِ وَهُوَ لَا يُتَنَفَّلُ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ إذَا غُسِّلَ لَا يُعَادُ غُسْلُهُ فَكَذَا الصَّلَاةُ ابْنُ رُشْدٍ اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَاحِدٌ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ أَيْ: جَمَاعَةً وَاخْتُلِفَ هَلْ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْوُجُوبِ مَا لَمْ تَفُتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، أَوْ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِاسْتِحْبَابِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا؟
فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ: الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فَتَدَبَّرْ قَوْلُهُ وَلِذَا لَا يُكْرَهُ تَغْسِيلُ الْحَائِضِ. . . إلَخْ) وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَتَجَنُّبُ حَائِضٍ وَجُنُبٍ لَهُ وَقَدْ يُقَالُ: مُفَادُ مَا هُنَا أَنَّ تَغْسِيلَ الْحَائِضِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ: إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي حَالَةِ النِّزَاعِ فَلَا يُرَدُّ مَا ذُكِرَ.
(وَ) كُرِهَ (تَكْرَارُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إنْ صُلِّيَتْ أَوَّلًا جَمَاعَةً، سَوَاءٌ أُعِيدَتْ جَمَاعَةً أَوْ أَفْذَاذًا أَوْ صُلِّيَتْ أَفْذَاذًا أَوْ أُعِيدَتْ كَذَلِكَ وَنُدِبَ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتغسيل جنب؛ يعني أنه يكره أن يغسل الجنب الميت؛ لأنه يملك طهره، فالمصدر مضاف إلى فاعله، وسواء كان الجنب الغاسل رجلاً أو امرأة. كسقط؛ يعني أنه يكره أن يغسل السقط -وهو من لم يستهل- التغسيلَ الشرعيَّ، فلا ينافي ما يأتي من قوله: وغسل دمه، وسواء ولد قبل تمام مدة الحمل أو بعدها، فالسقط مغسَّل بالفتح في هذه، والجنب مغسِّل بالكسر في التي قبلها، فالمصدر المقدر قبل السقط مضاف لمفعوله، وقوله: "سقط" ، بتثليث السين، وتحنيطه؛ يعني أنه
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.