وإدخاله بمسجد
الشروح عليها
(وَإِدْخَالُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (بِمَسْجِدٍ) وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ خُرُوجِ قَذَرٍ مِنْهُ وَمُرَاعَاةٍ لِلْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ رَوَى أَشْهَبُ أَكْرَهُ الدَّفْنَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إذَا دُفِنَ فِي الْمَسْجِدِ رُبَّمَا اتَّخَذَ مَسْجِدًا فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يُعْبَدَ ذَلِكَ الْقَبْرُ.
(قُلْت) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ قِيلَ: إنَّهَا نَجِسَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الرَّضَاعِ
وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ وَبِسَبَبِ ذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْكَرَاهَةُ وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ بَيْضَاءَ هَلْ الْمَسْجِدُ فِيهِ ظَرْفٌ لِلْمُصَلِّي، أَوْ لِلْجِنَازَةِ فَيَكُونُ كَرَاهَةُ الدَّفْنِ لِأَجْلِ كَرَاهَةِ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ فِي صَرْفِ الْأَحْبَاسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَبِهِ عَمَلُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ خِلَافًا لِلْقَرَوِيِّينَ فَعَلَى قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ الدَّفْنُ فِيهِ بِوَجْهٍ وَهَذَا فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ فِيهَا،
وَأَمَّا لَوْ بُنِيَتْ لِوَضْعِ الْمَوْتَى فِيهَا صَحَّ إدْخَالُهَا وَالدَّفْنُ فِيهَا إنْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ
وَأَمَّا الْمَسَاجِدُ الَّتِي بُنِيَتْ بِالْمَقَابِرِ فَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: اخْتَلَفَ أَشْيَاخُنَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِيهَا فَمَنَعَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ انْتَهَى.
(وَإِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ فِي الْمَسْجِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إدْخَالُ الْجِنَازَةِ الْمَسْجِدَ أَوْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، إلَّا أَنْ يَضِيقَ خَارِجَهُ بِأَهْلِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا مَنْ بِالْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ،
فَقَوْلُهُ: فِيهِ ظَرْفُ لَغْوٍ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ أَيْ: وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ خَارِجَهُ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِإِدْخَالِهِ الْمَسْجِدَ لَا حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَإِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ) وَلَوْ لِغَيْرِ صَلَاةٍ خَوْفَ انْفِجَارِهِ أَوْ لِحُصُولِ نَجَاسَةٍ مِنْهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ، وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى سُهَيْلٍ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا ضَبَطَهُ شَارِحُ الْمُوَطَّأِ ابْنُ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَصْحَبْهُ الْعَمَلُ.
(قَوْلُهُ بِأَهْلِهِ. . . إلَخْ) أَهْلِ الْخَارِجِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (إدْخَالُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (بِمَسْجِدٍ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ طَهَارَتِهِ صِيَانَةً لَهُ عَمَّا يُحْتَمَلُ خُرُوجُهُ مِنْهُ
وَأَمَّا عَلَى نَجَاسَتِهِ فَإِدْخَالُهُ مُحَرَّمٌ
وإدخاله بمسجد؛ يعني أنه يكره إدخال الميت في المسجد ولو لغير صلاة، خوف انفجاره أو حصول نجاسة منه،
ولو على القول بطهارته للعلة المذكورة ولمراعاة القول بنجاسته، ولم يحرم إدخاله على القول بنجاسته رعيا للقول بطهارته. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: ومنع ابن شعبان وضعه بالمسجد؛ لأنه ميتة، والباء في قوله: "بمسجد" ؛ بمعنى: في.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.