وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا
الشروح عليها
(وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا) لَهُ (كَافِرًا وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ تَعَبُّدٌ لَا لِلنَّظَافَةِ وَإِلَّا جَازَ
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِزَوَالِ حُرْمَةِ أَبَوَيْهِ بِمَوْتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ إلَّا أَنْ يَضِيعَ فَلْيُوَارِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْكَافِرَ وَلَا يَتْبَعُهُ وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَضِيعَ فَلْيُوَارِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ إذَا مَاتَ كَافِرٌ بَيْنَ مُسْلِمِينَ وَلَا كَافِرَ مَعَهُمْ لَفُّوهُ فِي شَيْءٍ وَوَارُوهُ.
قَالَ اللَّيْثُ وَرَبِيعَةُ: وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ قِبْلَتَنَا وَلَا قِبْلَتَهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ إلَّا أَنْ يَضِيعَ فَلْيُوَارِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُغَسِّلَ أَبَاهُ الْكَافِرَ، وَأَوْلَى غَيْرُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ تَطْهِيرٌ وَتَابِعٌ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا. وَلَا يَتْبَعُهُ وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ بَلْ يُوكِلُهُ إلَى أَهْلِ دِينِهِ يَلُونَهُ، إلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَضِيعَ بِتَرْكِ أَهْلِ مِلَّتِهِ لَهُ فَلْيُوَارِهِ بِالتَّكْفِينِ فِي شَيْءٍ، وَالدَّفْنِ لَكِنْ لَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ قِبْلَتَنَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَا قِبْلَتَهُمْ؛
لِأَنَّا لَا نُعَظِّمُ قِبْلَتَهُمْ بَلْ يَقْصِدُ مُوَارَاتَهُ لِجِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْأَبِ مَعَ خَوْفِ الضَّيْعَةِ، بَلْ كُلُّ كَافِرٍ يَجِبُ أَنْ يُوَارَى وَتُسْتَرَ عَوْرَتُهُ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةُ وَلَوْ حَرْبِيًّا.
وَقَالَ بَعْضٌ: يُتْرَكُ الْحَرْبِيُّ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَضِيعَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: إلَّا أَنْ يَضِيعَ لَا يُؤْخَذُ بِظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ مُوَارَاةٌ بَعْدَ الضَّيْعَةِ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ بَلْ يُقْصَدُ مُوَارَاتُهُ لِجِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ) فِيهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي هَذَا قِبْلَتُهُ وَقِبْلَتُنَا وَذَلِكَ لِأَنَّ فِعْلَ الْفَاعِلِ اخْتِيَارِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضٌ يُتْرَكُ الْحَرْبِيُّ) اُنْظُرْ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَافِرٍ وَكَافِرٍ وَكَوْنُهُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لَا يُوجِبُ تَرْكَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُحْتَرَمًا حَالَ الْحَيَاةِ فَاسْتُصْحِبَ بَعْدَ الْمَوْتِ بِحَيْثُ تَأْكُلُهُ الْكِلَابُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا) لَهُ مَثَلًا (كَافِرًا) أَيْ لَا يَجُوزُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ عَلَى أَنَّهُ لِلنَّظَافَةِ فَيَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يغسل مسلم أبا كافرا؛ يعني أن المسلم لا يجوز له أن يغسل أباه الذي مات كافرا -نسأل الله السلامة- لذهاب حرمته بموته على الكفر، وأولى غير أبيه من قريب كافر أو أجنبي كافر؛ لأن الغسل تطهير والكافر ليس من أهل التطهير، ولا يصلى عليه؛ لأن الصلاة شفاعة وهو ليس من أهلها، وقد قال تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ولا يدخله في قبره؛ يعني أن المسلم لا يتبع جنازة أبيه الكافر ولا يدخله قبره، وقاله في المدونة.
وقوله: "ولا يدخله قبره" ؛ أي لا يجوز له أن يدخله في قبره، بل يكله إلى أهل دينه يلونه. إلا أن يضيع،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.