فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زكى العشرتين
الشروح عليها
(فَإِنْ اقْتَضَى) مِنْ دِينِهِ (خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ) مِنْ زَكَاتِهِ أَوْ مَلَكَهُ أَيْ وَأَنْفَقَهَا (ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً) وَحَالَ حَوْلُهَا عِنْدَهُ (وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا) وَأَوْلَى إنْ أَبْقَاهَا (ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً) مِنْ دَيْنِهِ (زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ) الْفَائِدَةَ وَاَلَّتِي اقْتَضَاهَا بَعْدَهَا دُونَ الْخَمْسَةِ الْأُولَى لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ بِالِاقْتِضَاءَيْنِ وَالْفَائِدَةِ الَّتِي بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا تُضَمُّ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ حَوْلُهَا) أَيْ أَوْ الْمُنْفَقَةُ بَعْدَ حُصُولِهَا وَقَبْلَ حَوْلِهَا كَمَا لَوْ اقْتَضَى فِي الْمُحَرَّمِ وَاسْتَفَادَ فِي رَجَبٍ وَأَنْفَقَ مَا اقْتَضَاهُ فِي رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ وَأَنْفَقَهَا) أَيْ قَبْلَ حُصُولِ الْعَشَرَةِ الْمُسْتَفَادَةِ أَوْ بَعْدَ حُصُولِهَا وَقَبْلَ حَوْلِهَا وَلَا بُدَّ فِي هَذَا الْقَيْدِ مِنْ زَكَاةِ الْعَشَرَتَيْنِ دُونَ الْخَمْسَةِ
أَمَّا لَوْ بَقِيَتْ إلَى تَمَامِ حَوْلِهَا فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِلْفَائِدَةِ وَتُزَكَّى الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ وَلَا يَحْتَاجُ فِي زَكَاةِ الْخَمْسَةِ إلَى اقْتِضَاءِ خَمْسَةٍ أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا أَرْشَدَ لِلتَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ.
(قَوْلُهُ زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ) أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لِلْمُتَأَخِّرِ مِنْهُ سَوَاءٌ أُنْفِقَتْ قَبْلَ اقْتِضَائِهِ أَوْ بَقِيَتْ
(قَوْلُهُ دُونَ الْخَمْسَةِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ غَيْرُ خَلِيطٍ وَإِلَّا زَكَّى خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اقْتِضَاءِ خَمْسَةٍ أُخْرَى وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ الْمُفَادَةَ خَلِيطٌ لِعَشَرَةِ الِاقْتِضَاءِ وَعَشَرَةُ الِاقْتِضَاءِ خَلِيطٌ لِخَمْسَةِ الِاقْتِضَاءِ وَلَوْ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْحَوْلِ عِنْدَ رَبِّ الدَّيْنِ لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْمَدِينِ وَلَا خُلْطَةَ بَيْنَ عَشَرَةِ الْفَائِدَةِ وَخَمْسَةِ الِاقْتِضَاءِ لِأَنَّهَا أُنْفِقَتْ قَبْلَ حَوْلِهَا
(قَوْلُهُ وَالْأُولَى إنْ اقْتَضَى خَمْسَةً) أَيْ أَنَّهُ إذَا اقْتَضَى خَمْسَةً فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى وَالْأَخِيرَةَ فَقَطْ إذَا كَانَ زَكَّى الْعِشْرِينَ قَبْلَ الْأَخِيرَةِ وَإِلَّا زَكَّى الْجَمِيعَ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ يَضُمُّ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً، وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ وَالْأُولَى إذَا اقْتَضَى خَمْسَةً (ش) هَذَا تَوْضِيحٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ بَعْدَ حَوْلٍ مَضَى مِنْ يَوْمِ زَكَّى دَيْنَهُ، أَوْ مِنْ يَوْمِ مَلَكَهُ وَأَنْفَقَهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِهَا وَأَوْلَى لَوْ أَبْقَاهَا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ عَشَرَةً فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ أَيْ الْعَشَرَةَ الَّتِي اقْتَضَاهَا وَحَالَ حَوْلُهَا وَالْعَشَرَةَ الَّتِي اسْتَفَادَهَا وَحَالَ حَوْلُهَا لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي الْمِلْكِ حَوْلًا كَامِلًا وَلَا يُزَكِّي الْخَمْسَةَ الْأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَ أَنْفَقَهَا قَبْلَ حُصُولِ الْفَائِدَةِ أَوْ قَبْلَ حَوْلِهَا لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ مِنْ الِاقْتِضَاءَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَلِذَا لَوْ اقْتَضَى خَمْسَةً أُخْرَى زَكَّى الْخَمْسَةَ الْأُولَى الْمُنْفَقَةَ قَبْلَ حَوْلِ الْفَائِدَةِ لِتَمَامِ النِّصَابِ بِالِاقْتِضَاءَاتِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ حَوْلَ الْمُتَمِّ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ التَّمَامِ وَلَا بُدَّ مِنْ قَيْدِ إنْفَاقِهَا قَبْلَ حَوْلِ الْفَائِدَةِ وَإِلَّا لَوْ بَقِيَتْ إلَى تَمَامِ حَوْلِهَا ضُمَّتْ، وَرُبَّمَا يُرْشِدُ لِلتَّقَيُّدِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ قَبْلُ: أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الدُّيُونِ أَعْقَبَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الْعُرُوضِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ قِسْمَيْ زَكَاةِ الْعُرُوضِ وَهُوَ الْمُحْتَكَرُ يُقَاسُ بِزَكَاةِ الدَّيْنِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَى أَقْسَامِ الْعَرَضِ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأُولَى إذَا اقْتَضَى خَمْسَةً) أَيْ أَنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى وَالْآخِرَةَ فَقَطْ إذَا كَانَ زَكَّى الْعِشْرِينَ قَبْلَ اقْتِضَاءِ الْأَخِيرَةِ وَإِلَّا زَكَّى الْجَمِيعَ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ اقْتَضَى) أَيْ: قَبَضَ (خَمْسَةً) مِنْ دَيْنِهِ (بَعْدَ) تَمَامِ (حَوْلٍ) مِنْ زَكَاتِهِ أَوْ مِلْكِهِ وَأَنْفَقَهَا. (ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً) وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ (وَأَنْفَقَهَا) أَيْ: الْعَشَرَةَ الَّتِي اسْتَفَادَهَا (بَعْدَ حَوْلِهَا) وَأَوْلَى إنْ أَبْقَاهَا (ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً) مِنْ دَيْنِهِ (زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ) أَيْ: الْفَائِدَةَ وَالْعَشَرَةَ الَّتِي اقْتَضَاهَا بَعْدَهَا وَلَا يُزَكِّي الْخَمْسَةَ الْأُولَى لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ مِنْهَا وَمِنْ عَشَرَةِ الِاقْتِضَاءِ وَعَدَمِ ضَمِّهَا لِلْعَشَرَةِ الْفَائِدَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ غَيْرُ خَلِيطٍ، وَعَلَى أَنَّهُ خَلِيطٌ يُزَكِّي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ؛
لِأَنَّ عَشَرَةَ الْفَائِدَةِ خَلِيطٌ لِعَشَرَةِ الِاقْتِضَاءِ وَهِيَ خَلِيطٌ لِخَمْسَةٍ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي الْحَوْلِ، وَلَا خُلْطَةَ بَيْنَ الْخَمْسَةِ وَالْفَائِدَةِ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
اقتضى خمسة؛ يعني أنه إذا اقتضى خمسة أخرى فإنه يزكي الخمسة الأولى والآخرة فقط إذا كان زكى قبل اقتضاء الخمسة الآخرة، وإلا زكى الجميع. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الإمام الحطاب: وما اقتضى بعد حلول حولها أو عند حلوله تضم له، وهذا معنى قول المصنف: "والفائدة للمتأخر منه" .
ولما أنهى الكلام على زكاة العين، أتبعه بالكلام على زكاة العروض، فقال: وإنما يزكى عرض أبي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.