فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُجَاهِدٌ) أَيْ الْمُتَلَبِّسُ بِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ حُرًّا مُسْلِمًا ذَكَرًا بَالِغًا قَادِرًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُرَابِطُ (وَآلَتُهُ) كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ تُشْتَرَى مِنْهَا (وَلَوْ) كَانَ الْمُجَاهِدُ (غَنِيًّا) حِينَ غَزْوِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَلَبِّسُ بِهِ) أَيْ وَالتَّلَبُّسُ بِهِ يَحْصُلُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ فِي السَّفَرِ لَهُ حَيْثُ اُحْتِيجَ لَهُ كَمَا قَالَ عبق

٢٬٩٦٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْجِهَادِ أَوْ عَلَى السَّفَرِ لَهُ لَا يُعْطَى مِنْهَا قَالَ بْن، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ يُعْطَى مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْجِهَادِ أَوْ السَّفَرِ لَهُ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ ذَلِكَ الْمُجَاهِدُ مِمَّنْ يَجِبُ الْجِهَادُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ حُرًّا إلَخْ فَإِنْ تَخَلَّفَ وَصْفٌ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فَلَا يُعْطَى ذَلِكَ الْمُجَاهِدُ مِنْهَا شَيْئًا وَقَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْ فِي الْمُجَاهِدِ

(قَوْلُهُ وَآلَتُهُ) لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ الْمُقَاتِلُ بِهَا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ؛ لِأَنَّهَا تَبْقَى لِلْجِهَادِ وَلَا يَأْخُذُهَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَآلَتُهُ) ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَفِي صُلْحِ الْعَدُوِّ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ وَالشَّيْخُ بَهْرَامُ وَالشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرُهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُجَاهِدٌ وَآلَتُهُ وَلَوْ غَنِيًّا) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْأَصْنَافِ الَّتِي تُصْرَفُ الزَّكَاةُ فِيهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَبُو عُمَرَ: وَذَلِكَ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ. اللَّخْمِيِّ: وَيُعْطَى الْغَازِي الْفَقِيرُ حَيْثُ غَزْوُهُ الْغَنِيَّ بِبَلَدِهِ وَيُعْطَى الْغُزَاةُ الْمُقِيمُونَ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ حَيْثُ غَزْوُهُمْ، وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ غَنِيًّا بِالْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ فَقِيلَ يُعْطَى لِحَدِيثِ:«لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إلَّا لِخَمْسَةٍ لِغَازٍ» الْحَدِيثَ.

وَلِأَنَّ أَخْذَهُ فِي مَعْنَى الْمُعَارَضَةِ وَالْأُجْرَةِ إذَا كَانَ أَوْقَفَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ، وَلِأَنَّ فِي إعْطَائِهِ ضَرْبًا مِنْ الِاسْتِئْلَافِ لِمَشَقَّةِ مَا يُكَلَّفُونَ مِنْ بَذْلِ النُّفُوسِ.

٢٬٣٦٤

وَقِيلَ: لَا يُعْطَى إلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ كَابْنِ السَّبِيلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَتُرَدّ مِمَّنْ أَخَذَهَا لِيَغْزُوَ بِهَا فَجَلَسَ وَنَحْوُ هَذَا قَالُوا فِي الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ فِي السَّبِيلِ.

٢٬٣٦٥

وَفِي الرِّوَايَةِ: وَلَا يُعْطَى مِنْ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ فِي السَّبِيلِ إلَّا لِمَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ لَا لِمَنْ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِمَا يُعْطَى. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا خَوْفُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ وَلَا يَخْرُجُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: لَا يَأْخُذُ الْفَرَسَ الْمُعْطَى فِي السَّبِيلِ إلَّا مَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ عَلَى التَّقَدُّمِ لِلْأَسِنَّةِ. وَلَمْ يَنْقُلْ اللَّخْمِيِّ غَيْرَ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يُجْعَلُ مِنْ الزَّكَاةِ نَصِيبٌ فِي الْحِمْلَانِ وَالسِّلَاحِ وَيَشْتَرِي مِنْهَا الْقِسِيَّ وَالْمَسَاحِي وَالْحِبَالَ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِحَفْرِ الْخَنَادِقِ والمنجنيقات لِلْحُصُونِ وَتُنْشَأُ مِنْهَا الْمَرَاكِبُ لِلْغَزْوِ وَكِرَاءِ النَّوَاتِيَّةِ، وَيُعْطَى مِنْهَا لِلْجَوَاسِيسِ الَّذِينَ يَأْتُونَ بِأَخْبَارِ الْعَدُوِّ، مُسْلِمِينَ كَانُوا أَوْ نَصَارَى، وَيُبْنَى مِنْهَا حِصْنٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَرَى ذَلِكَ كُلَّهُ دَاخِلًا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ:{وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَشْهُورُ لَا يُعْطَى مِنْهَا فِي بِنَاءِ الْأَسْوَارِ الَّتِي يُتَّقَى بِهَا مَعَرَّةُ الْعَدُوِّ، وَلَا فِي إنْشَاءِ الْأَسَاطِيلِ الْمَقْصُودِ بِهَا مُجَرَّدُ الْغَزْوِ وَلَا فِيمَا هُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْآلَاتِ انْتَهَى.

اُنْظُرْ جَعْلَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَعْزُهُ وَلَمْ يَنْقُلْهُ اللَّخْمِيِّ، وَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ: فَرْقٌ بَيْنَ بِنَاءِ سُوَرٍ لِمَدِينَةٍ يُتَّقَى بِهَا مَعَرَّةَ الْعَدُوِّ، وَبَيْنَ بِنَاءِ حِصْنٍ لِلرِّبَاطِ يُقِيمُ بِهِ أَهْلُهُ لِلذَّبِّ عَنْ جَمِيعِ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَقَدْ

٢٬٣٦٦

قَالَ فِي الرِّوَايَةِ: لَا شَيْءَ لِمَنْ خَرَجَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَدِينَةُ لِغَزْوٍ مُحْرَسًا مِثْلَ مَحَارِسِ الْمُنَسْتِيرِ وَالْحُصُونِ الَّتِي عَلَى سَاحِلِنَا وَمِثْلَ بَعْضِ مَوَاضِعِ الْأَنْدَلُسِ، فَالْغَنِيمَةُ لِمَنْ بَرَزَ وَلِمَنْ لَمْ يَبْرُزْ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، رَآهُ الْعَدُوُّ أَوْ لَمْ يَرَهُ، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَجَيْشٍ مُجْتَمِعٍ.

وَانْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْجِهَادِ: وَخَرَاجُهَا أَنَّ الْفَيْءَ يُبْدَأُ مِنْهُ إصْلَاحُ حُصُونِ السَّوَاحِلِ وَيُشْتَرَى مِنْهُ السِّلَاحُ وَالْكُرَاعُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُجَاهِدٌ وَآلَتُهُ وَلَوْ غَنِيًّا (ش) هَذَا هُوَ الصِّنْفُ السَّابِعُ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَهُوَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ: الْمُتَلَبِّسَ بِهِ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُعْطَى أَيْضًا لِأَجْلِ آلَةِ الْجِهَادِ: مِنْ سِلَاحٍ وَرُمْحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آلَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُجَاهِدِ هُنَا مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ بِأَنْ يَكُونَ حُرًّا ذَكَرًا مُسْلِمًا مُكَلَّفًا قَادِرًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ، وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَهُ فِي غَزْوِهِ مَا يُغْنِيهِ وَهُوَ غَنِيٌّ بِبَلَدِهِ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آلَتِهِ) كَالْخَيْلِ إلَخْ وَيَبْقَى ذَلِكَ لِلْمُجَاهِدِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَمُجَاهِدٌ) أَيْ مُتَلَبِّسٌ بِهِ أَوْ عَازِمٌ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ يُعْطَى مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْجِهَادِ أَوْ السَّفَرِ لَهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْبَالِغُ الذَّكَرُ الْقَادِرُ عَلَيْهِ.

٢٬٢٦٣

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَيَدْخُلُ، فِيهِ الْمُرَابِطُ. (وَآلَتُهُ) أَيْ: الْجِهَادِ كَسَيْفٍ تُشْتَرَى مِنْهَا إنْ كَانَ فَقِيرًا بَلْ (لَوْ) كَانَ الْمُجَاهِدُ (غَنِيًّا) أَيْ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لِجِهَادِهِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَلَا يُعْطَى مِنْهَا مَنْ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ. وَشَبَّهَ فِي الْإِعْطَاءِ مِنْهَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو غنيا؛ يعني أن الزكاة تصرف في المجاهدين ولو كانوا أغنياء، هذا هو المشهور،

١٥٬٤٠٨

ومثله في المدونة. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة، وذكر منها الغازي) ، ورد المصنف بلو قول ابن دينار: إن كان معه في غزوة ما يغنيه وهو غني ببلده فإنه لا يأخذ منها. انتهى. واعلم أنه يشترى من الزكاة خيل وسلاح، ويبعث ذلك لمن يغزو به،

١٥٬٤٠٩

وقال اللخمي: ابن عبد الحكم: وفي صلح العدو، ونقله ابن عرفة، وقبله الشيخ بهرام، والشيخ زروق في شرح الإرشاد وضيرهم. قاله الحطاب.

١٥٬٤١٠

وقوله: "ولو غنيا" ؛ أي بشهادة حال، أو علم بمال.

١٥٬٤١١

وفي التوضيح أن المجاهد الغني من أهل الزكاة، قال: لأنا لو اشترطنا عدم الغازي لدخل في القسم الأول -يعني الفقراء- ولأنه عليه الصلاة والسلام استثنى الغازي من الغني الذي تحرم عليه الصدقة، إلا أن مالكا والشافعي كرها ذلك للغني، ولعله على طريق الأولى. انتهى. كجاسوس؛ يعني أن الجاسوس وهو الذي يرسل للإطلاع على أخبار العدو ويعلمنا بذلك لنكون على بصيرة، يعطى من الزكاة لسعيه في مصالح المسلمين، فهو في معنى المجاهد،

١٥٬٤١٢

ويشترط أن لا يكون هاشميا، وبهذا التفسير فسره الخرشي، فقال: وهو شخص يرسله الإمام ليطلع على عورات العدو ويعلم حالهم، ثم يعلمنا بذلك لنكون على بصيرة؛ وهو من قولهم: جسست الخبر وتجسسته فحصت عنه،

تعليق

ثم إن الجاسوس يعطى من الزكاة ولو كافرا، ووقع في عبارة غير واحد أن الجاسوس يعطى من الزكاة ولو هاشميا كافرا؛ لأن الكفر منع حرمته فيعطى أوساخ الناس، بخلافه إن كان جاسوسا مسلما، فيشترط أن لا يكون هاشميا. انتهى. قال محمد بن الحسن: وهو غير صحيح؛ إذ لا يتصور ذلك إلا مرتدا وهو لا يقر على ردته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.