فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَوْ (آبِقًا رُجِيَ) عَوْدُهُ وَمَغْصُوبًا كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَآبِقًا رُجِيَ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزٍ لَوْ مُشَارِكًا لَهُ فِي الْخِلَافِ

٣٬٠١٩

وَكَذَا قَوْلُهُ وَمَبِيعًا بِمُوَاضَعَةٍ أَوْ خِيَارٍ إذْ قَدْ قِيلَ فِيهِمَا إنَّهُمَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهِمَا يَدْخُلَانِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَنَفَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَزَكَاةُ فِطْرِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مَرْجُوٌّ عَوْدُهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ وَاحِدًا مِنْهُمَا مَرْجُوًّا لَمْ تَلْزَمْهُ زَكَاتُهُ،

٣٬٠٢٠

وَإِذَا خَلَصَ مِنْ غَاصِبِهِ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ رَبُّهُ لِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي الْأَعْوَامِ

٣٬٠٢١

بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ إذَا خَلَصَتْ مِنْ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهَا تَنْمُو بِنَفْسِهَا قَالَهُ بْن

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٢٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَآبِقًا رُجِيَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤَدِّيهَا عَنْ عَبْدِهِ الْآبِقِ إبَاقَ إيَاسٍ

٢٬٤٥٦

فَأَمَّا مَنْ يَرْتَجِيهِ لِقُرْبِهِ فَهِيَ عَلَيْهِ عَنْهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَآبِقًا رُجِيَ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ لَوْ مُشَارِكَهُ فِي الْخِلَافِ فَإِنْ لَمْ يُرْجَ لَمْ تَجِبْ، وَحُكْمُ الْمَغْصُوبِ كَذَلِكَ أَيْ: فَيُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ مَنْ يُرْجَى وَمَنْ لَا يُرْجَى قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ

٢٬٤٥٠

قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: أَمَّا فِي حَالَةِ كَوْنِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَكَمَا قَالَ،

٢٬٤٥١

وَأَمَّا إنْ قَبَضَهُ بَعْدَ سِنِينَ فَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا قَبَضَهَا بَعْدَ سِنِينَ مِنْ الْغَاصِبِ فَتَدَبَّرْ ذَلِكَ، صَحَّ تَهْذِيبٌ انْتَهَى .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ) أَيْ: اعْتِبَارُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَنْ يُرْجَى وَمَنْ لَا يُرْجَى بَعْدَ الْقَبْضِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ زَكَاةً أَيْ: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ إذَا قُبِضَتْ بَعْدَ أَعْوَامٍ وَهُوَ أَنَّهَا تُزَكَّى كُلَّ عَامٍ، أَوْ عَامًا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ فَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ: أَنَّ النَّعَمَ الْمَغْصُوبَةَ تُزَكَّى لِكُلِّ عَامٍ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ يُزَكِّي لِعَامٍ وَاحِدٍ فَلْتَكُنْ زَكَاةُ فِطْرَةِ الْآبِقِ إذَا قَبَضَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: صَحَّ تَهْذِيبٌ) اُنْظُرْ هَذَا التَّرْكِيبَ فَهَلْ فَاعِلُ صَحَّ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى مَا ذَكَرَ، وَالْمَعْنَى: صَحَّ هَذَا مِنْ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَيَكُونُ قَوْلُهُ: انْتَهَى أَيْ: انْتَهَى كَلَامُ النَّاقِلِ لِكَلَامِ ابْنِ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْحَقِّ فَتَدَبَّرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَوْ (آبِقًا رُجِيَ) رُجُوعُهُ وَمَغْصُوبًا كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا تَلْزَمُهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مَبِيعٍ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وآبقا رجي، عطف على المبالغة، ففيه الخلاف أيضا؛ يعني أنه يلزم السيد أن يخرج زكاة الفطر عن عبده الآبق إذا كان مرجوا، قال سند في الطراز: كعبد خاف من سيده بجريمة ارتكبها فهرب منه ولم يعرف له بذلك سابقة، ولا هو ممن يتغرب ويصبر على الأسفار، أو يكون ذلك فعله كل حين يهرب ثم يعود فهذا على حكم المسافر والغائب الذي ينتظر قدومه، وحكم المغصوب حكم الآبق إن رجي خلاصه وجبت زكاة فطره وإلا فلا، انتهى.

ومفهوم قول المصنف: "رجي" ، أنه إن لم يرج الآبق

١٥٬٩٨٢

ومثله المغصوب كما علمت، لم تلزم فطرة واحد منهما،

١٥٬٩٨٣

فإن قبض بعد أعوام فلا زكاة فطر عليه في المغصوب لماضي الأعوام،

١٥٬٩٨٤

وكذا الآبق، وأما قياس المغصوب على النعم المغصوبة فقياس مع وجود الفارق؛ لأن الماشية تنمو بنفسها. وقد من أن النعم المغصوبة تزكى بعد قبضها لماضي الأعوام على المعتمد، هذا هو الذي رجع إليه مالك ورجحه ابن عبد السلام، وصوبه ابن يونس: ولابن القاسم تزكى لعام واحد. تنبيهات: الأول: قوله: "وعن كل مسلم يمونه بقرابة" لخ، الأصل فيه حديث ابن عمر: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون (١) )، رواه الدارقطني والبيهقي مع حديث ابن عمر أيضا: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ).

الثاني: إنما تجب الفطرة عن الزوجة إذا دخل بها الزوج، أو دعى إلى الدخول -كما مر-

١٥٬٩٨٥

وأما إن كان ممنوعا من الدخول بها فلا تجب عليه،

١٥٬٩٨٦

وأما مع المساكنة ففيه قولان: أَحَدُهُمَا أنه كالمدعو للدخول فتجب عليه النفقة والفطرة،

١٥٬٩٨٧

والثاني أنه كالممنوع فلا تجب عليه، ونقله ابن بشير. قاله الحطاب. الثالثُ: قد مر أن زكاة الفطر تجب عن الرقيق المسلم، فتجب عن المدبر وعن المعتق لأجل، وعن المكاتب على المشهور،

١٥٬٩٨٨

وقيل: لا تجب، وقيل: تجب على المكاتب نفسه، وتجب عن العبد المرهون: والأعمى، والمجنون، والمخدم. قاله في الطراز.

١٥٬٩٨٩

ولو غاب العبد غيبة طويلة في سفر من غير إباق ولم يعرف موضعه، فليود عنه زكاة فطره، وتجب عن العبد الموروث إذا لم يقبض إلا بعد يوم الفطر. قاله الخطاب. ويدخل في كلام المصنف من أعتق عبدا صغيرا، فإنه تلزمه نفقته والزكاة عنه، وذلك بسبب الرق.

١٥٬٩٩٠

قال في مختصر الوقار: ويخرج زكاة الفطر عن الرضيع إذا أعتقه حتى يبلغ الكسب على نفسه، فتسقط عنه نفقته. انتهى.

١٥٬٩٩١

ومثله من أعتق زمنا، فقد ألزموه النفقة عليه، واختار سند سقوط النفقة بعتق الزمن. الرابع: احترز المصنف بقوله: "بقرابة أو زوجية أو رق" ، عما إذا كان يمونه بغير هذه الأسباب الثلاثة، فإنه لا تجب عليه زكاة فطره، كمن التزم نفقة ربيبه أو غيره، وكمن استأجره بنفقته من حر أو عبد،

١٥٬٩٩٢

فإن من التزم نفقة من ليس بقريبه كالربيب، أو قريب لا تلزمه نفقته بالأصالة فإنه لا يلزمه أن يخرج عنه زكاة الفطر باتفاق. قاله الخطاب. والمستأجر بنفقته نص عليه صاحب الذخيرة وغيره،

١٥٬٩٩٣

وكذلك البائن إذا كانت حاملا

١٥٬٩٩٤

بخلاف الرجعية؛ لأن الطلاق الرجعي لا يمنع العصمة، وإنما يهيئها للقطع، فالعصمة باقية قاله الخطاب. وقد مر أن رقيق الرقيق لا تجب على السيد الأعلى فطرتهم؛ لأنه لا يمونهم؛ إذ نفقتهم على السيد العبد، ومر أيضا أنه لا تجب فطرتهم على السيد العبد. الخامس: لو ارتد مسلم فدخل وقتُ الزكاة وهو مرتد تم تاب سقطت عنه،

١٥٬٩٩٥

وإن جنى عبد جناية عمد تؤخذ فيها نفسه فلم يقتل إلا بعد الفطر ففطرته على سيده،

١٥٬٩٩٦

ولو كان صبي في حجر رجل بغير إيصاء وله بيده مال رفع أمره إلى الحاكم،

١٥٬٩٩٧

فإن لم يرفع وأنفق عليه وأخرج عنه زكاة الفطر فهو مصدق في الزكاة وفي نفقة المثل، ويؤديها الوصي عن اليتامى وعن رقيقهم من أموالهم. قاله الحطاب.

١٥٬٩٩٨

وإذا أمسك عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا مال للولد سواهم، أدى الفطرة عنهم مع النفقة: ثم يكون له ذلك من مال الولد وهو العبيد؛ لأنهم أغنياء. قاله الحطاب. وقد مر عن الحطاب وغيره: أنه يجب على المرأة الفقير زوجها وهي موسرة أن تؤدي زكاة الفطر عن نفسها حيث أحبت المقام معه، وأنه إن قدر على أن ينفق عليها دون فطرتها تسقط عنه فطرتها كما تسقط عنها،

١٥٬٩٩٩

ويستحب لها إخراجها عن نفسها في هذه الحالة،

١٦٬٠٠٠

فإن أرادت المرأة أن تخرج زكاة الفطر عن نفسها والزوج موسر لم تجز؛ لأن الخطاب متوجه عليه دونها، ويختلف في هذا الفرع. انتهى.

١٦٬٠٠١

ومثله لو تطوع شخص غيره بزكاة الفطر وهو موسر، هل تسقط زكاة الفطر عن المخرج عنه إذا أعلمه بذلك أم لا تسقط عنه؟ قياسا على ما ذكره في الزوجة، وما جزم به هنا من عدم الإجزاء مخالف لما سيأتي له في الكلام على إخراج أهل المسافر عنه،

١٦٬٠٠٢

حيث قال: وإذا لم يأمرهم ولم يكن ذلك عرفه معهم، فهذا يختلف فيه على الخلاف فيمن كفر عن غيره من غير علمه وإذنه،

١٦٬٠٠٣

وأن يجزئه أحسن لأنه حق مال، فيسقط عنه إذا أدي عنه وإن لم يعلم به. انتهى. وهو خلاف ما في التوضيح في الكلام على إخراج أهل المسافر عنه، ونصه: وهذا ظاهر إذا كانت عادتهم أو أوصاهم، وإلا فالظاهر عدم الإجزاء لفقد النية. انتهى. انظر الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.