فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كَذَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ حَفْنَةٌ فِي (تَقْرِيدِ بَعِيرِهِ) أَيْ إزَالَةِ الْقُرَادِ عَنْهُ،

١٬١٠٤

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَقْرِيدِ بَعِيرِهِ) قَيَّدَهُ الْبِسَاطِيُّ مِمَّا إذَا لَمْ يَقْتُلْهُ، وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ إنْ كَثُرَ وَهُوَ تَقْيِيدٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ لَمَّا قَالَ وَفِي تَقْرِيدِ بَعِيرِهِ يُطْعِمُ عَلَى الْمَشْهُورِ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُمَا فِيمَا إذَا قَتَلَ الْقُرَادَ

٣٬٨٢٣

وَأَمَّا إذَا طَرَحَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُطْعِمُ فَقَطْ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى كُلِّ مَنْ طَرَحَهُ وَقَتَلَهُ اهـ بْن وَقَوْلُهُ " بَعِيرِهِ " وَأَحْرَى بَعِيرُ غَيْرِهِ فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ بَعِيرَهُ لِكَوْنِهِ يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَالْقُرَادُ يُضْعِفُهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي تَقْرِيدِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَقَالَ مَالِكٌ يَفْتَدِي فِي الْكَثِيرِ وَيُطْعِمُ حَفْنَةً فِي الْيَسِيرِ وَكَلَامُ الْبَدْرِ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ وَالنَّفْسُ أَمْيَلُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَقْرِيدُ بَعِيرِهِ) ش: أَيْ إذَا أَزَالَ عَنْهُ الْقُرَادَ فَيُطْعِمُ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

١٤٬٨٠١

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: تَقْرِيدُ الْبَعِيرِ هُوَ إزَالَةُ الْقُرَادِ عَنْهُ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي مُجَرَّدِ التَّقْرِيدِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُمَا فِيمَا إذَا قَتَلَ الْقُرَادَ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَقَبِلُوهُ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ: وَلَهُ طَرْحُ بُرْغُوثٍ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ،

١٤٬٨٠٢

وَقِيلَ يُطْعِمُ كَقَتْلِ النَّمْلِ وَالْعَلَقِ وَالْوَزَغَةِ وَإِنْ لَدَغَتْهُ وَقُرَادُ بَعِيرٍ وَنَحْوُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا طَرْحَ ذَلِكَ انْتَهَى.

(قُلْت) : وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُ يُطْعِمُ فِي طَرْحِ الْقُرَادِ وَالْحَمْنَانِ عَنْ بَعِيرِهِ

١٤٬٨٠٣

وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ طَرَحَ الْمُحْرِمُ عَنْ نَفْسِهِ الْحَلَمَةَ، أَوْ الْقُرَادَ، أَوْ الْحَمْنَانَ، أَوْ الْبُرْغُوثَ، أَوْ طَرَحَ الْعَلَقَةَ عَنْ بَعِيرِهِ، أَوْ دَابَّتِهِ، أَوْ دَابَّةِ غَيْرِهِ، أَوْ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

١٤٬٨٠٤

وَأَمَّا إنْ طَرَحَ الْحَمْنَانَ وَالْقُرَادَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَلْيُطْعِمْ انْتَهَى.

قَالَ سَنَدٌ: الْهَوَامُّ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ يَخْتَصُّ بِالْأَجْسَامِ وَمِنْهَا يَعِيشُ، فَلَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُمِيطُهُ عَنْ الْجَسَدِ الْمُخْتَصِّ بِهِ إلَى غَيْرِهِ،

١٤٬٨٠٥

فَإِنْ قَتَلَهُ أَطْعَمَ وَكَذَا إذَا طَرَحَهُ. وَضَرْبٌ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَجْسَامِ كَالنَّمْلِ وَالذَّرِّ وَالدُّودِ وَشَبَهِهِ،

١٤٬٨٠٦

فَإِنْ قَتَلَهُ افْتَدَى، وَإِنْ طَرَحَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذْ طَرْحُهُ كَتَرْكِهِ، وَعَلَى هَذَا تُخَرَّجُ مَسَائِلُ هَذَا الْبَابِ، فَالْحَلَمَةُ وَالْقُرَادُ وَالْحَمْنَانُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ هَوَامِّ الْآدَمِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ هَوَامِّ الدَّوَابِّ يُسَمَّى صَغِيرًا قُمْنَانًا فَإِذَا كَبِرَ قَلِيلًا قِيلَ حَمْنَانُ،

١٤٬٨٠٧

فَإِذَا زَادَ قِيلَ قُرَادٌ، فَإِذَا تَنَاهَى قِيلَ حَلَمَةٌ فَهَذَا يَطْرَحُهُ الْمُحْرِمُ عَنْ نَفْسِهِ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَهَلْ يَطْرَحُهُ عَنْ بَعِيرِهِ؟ يُخْتَلَفُ فِيهِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَقْرِيدِ بَعِيرِهِ) فِيهَا: لَوْ طَرَحَ الْقُرَادَ عَنْ بَعِيرِهِ فَلْيُطْعِمْ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَقْرِيدِ بَعِيرِهِ (ش) يَعْنِي

٣٬٣٦٤

وَكَذَلِكَ يُطْعِمُ الْمُحْرِمُ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ إذَا قَرَّدَ بَعِيرَهُ أَيْ أَزَالَ عَنْهُ الْقُرَادَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ وَأَحْرَى بَعِيرُ غَيْرِهِ،

٣٬٣٦٥

وَأَمَّا إذَا قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ فِي كَثِيرِهِ وَحَفْنَةٌ فِي قَلِيلِهِ، وَمِثْلُ الْقُرَادِ فِيمَا ذُكِرَ سَائِرُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ جَسَدِ الْبَعِيرِ وَيَعِيشُ فِيهِ كَالْحَلَمِ وَنَحْوِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَقْرِيدِ بَعِيرِهِ) ظَاهِرُهُ فِي الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَقَالَ مَالِكٌ: يَفْتَدِي فِي الْكَثِيرِ وَيُطْعِمُ فِي الْيَسِيرِ وَكَلَامُ الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ وَالنَّفْسُ أَمْيَلُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضٌ وَانْظُرْ مَا حَدُّ الْكَثْرَةِ قُلْت الظَّاهِرُ أَنَّ الْكَثْرَةَ هُنَا كَالْكَثْرَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَمْلِ لَا فَرْقَ

(قَوْلُهُ وَأَحْرَى بَعِيرُ غَيْرِهِ) أَيْ فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهِّمِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ بَعِيرَهُ لَمَّا كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَالْقُرَادُ يُضْعِفُهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي تَقْرِيدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) كَ (تَقْرِيدِ) أَيْ إزَالَةِ الْقُرَادِ عَنْ (بَعِيرِهِ) أَيْ: الْمُحْرِمِ فِيهِ حَفْنَةٌ إنْ لَمْ يَقْتُلْهُ اتِّفَاقًا،

٣٬٣٦٦

وَإِنْ قَتَلَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ. وَقَدْ نَقَلَ الْحَطّ وَالْمَوَّاقُ عَنْهَا أَنَّهُ يُطْعِمُ فِي طَرْحِهِ،

تعليق

وَلَمَّا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي تَقْرِيدِ بَعِيرِهِ يُطْعِمُ عَلَى الْمَشْهُورِ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُمَا إذَا قَتَلَ الْقُرَادَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتقريد بعيره؛ يعني أن المحرم إذا قَرَّدَ بعيره؛ أي أزال عنه القراد ولم يقتله فإنه يطعم حفنة من طعام؛ لأنه عَرَّضَه للقتل، وأحرى بعير غيره، فنص على المتوهم؛ لأنه يتوهم أن بعيره لما كان يحتاج إليه والقراد يضعفه لا شيء عليه في تقريده،

٢١٬٥٢٧

وأما إن قتل القراد فعليه فدية في كثيرة وحفنة في قليله، ومثل القراد فيما ذكر سائر ما يتولد من جسد البعير، وتعيش فيه كالحلم والحمنان،

٢١٬٥٢٨

وفي الخرشي أن دواب البعير المتولدة منه يستوي طرحها عن الدواب وقتلها، كما يستوي ذلك في هوام الإنسان كالقمل، ففي قتلها حفنة إلا الكثير ففيه فدية وهو التحقيق، ويتحصل من كلام غير واحد هنا أنه إذا قتل القراد أطعم في اليسير وافتدى في الكثير. قاله مالك،

٢١٬٥٢٩

وقال ابن القاسم: يطعم في اليسير والكثير، ومحل القولين حيث قتل القراد كما قررت،

٢١٬٥٣٠

وأما إذا طرحه ولم يقتله فلا خلاف أنه يطعم فقط، وذكر الحطاب والمواق عن المدونة أنه يطعم في طرحه، وفيه عن الشامل ما نصه: وله طرح برغوث ولا شيء في قتله؛

٢١٬٥٣١

وقيل يطعم كقتل النمل والعلق والوزغ وإن لدغته، وقراد بعيره ونحوه على المشهور لا طرح ذلك. انتهى. وفيه عن سند: الهوام على ضربين ضرب مختص بالأجسام ومنها يعيش، فلا يقتله المحرم ولا يميطه عن الجسد المختص به إلى غيره،

٢١٬٥٣٢

فإن قتله أطعم، وكذا إن طرحه. وضرب لا يختص بالأجسام كالنمل والذر والدود وشبهه،

٢١٬٥٣٣

فإن قتله افتدى، وإن طرحه فلا شيء عليه؛ إذ طرحه كتركه. انتهى. فالحلمة والقراد والحمنان جنس واحد ليس هو من هوام الآدمى، وإنما هو من هوام الدواب يسمى صغيرا قمنانا،

٢١٬٥٣٤

فإذا زاد قليلا قيل حمنان،

٢١٬٥٣٥

فإذا زاد قيل قراد، فإذا زاد قيل حلمة، فهذا يطرحه المحرم عن نفسه لا يختلف فيه، وهل يطرحه عن غيره؟ يختلف فيه. انتهى.

٢١٬٥٣٦

وإذا نقل الآدمي ما يختص به كالقمل من مكان من جسده أو ثوبه إلى مكان آخر منهما فلا شيء عليه، ويجري مثل ذلك فيما ينقله الآدمي من جسد بعيره من محل لآخر منه، وكذا سائر الدواب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.