وَالْمَنْزِلُ يمناه بهما
الشروح عليها
(وَالْمَنْزِلُ) يُقَدِّمُ (يُمْنَاهُ بِهِمَا) أَيْ فِيهِمَا أَيْ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَنْزِلُ يُمْنَاهُ بِهِمَا) ،
فَإِنْ حَصَلَتْ الْمُعَارَضَةُ بَيْنَ الْمَنْزِلِ وَالْمَسْجِدِ كَمَا لَوْ كَانَ بَابُ بَيْتِهِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِبَيْتِهِ كَانَ الْحُكْمُ لِلْمَسْجِدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَنْزِلُ يُمْنَاهُ بِهِمَا) فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ مِنْ تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ» قِيلَ: تَبَرُّكًا بِاسْمِ الْيَمِينِ وَبِمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْيُمْنِ. ابْنُ اللُّبِّيِّ: وَهَذَا مُخَصَّصٌ بِمَا تُقَدَّمُ فِيهِ الشِّمَالُ. وَالضَّابِطُ أَنَّ الْفِعْلَ إنْ اُسْتُعْمِلَتْ فِيهِ الْجَارِحَتَانِ قُدِّمَتْ الْيُمْنَى فِي فِعْلِ الرَّاجِحِ، وَالشِّمَالُ فِي فِعْلِ الْمَرْجُوحِ، وَهَذَا إنْ تَيَسَّرَ،
فَإِنْ شِقَّ تُرِكَ كَالرُّكُوبِ فَإِنَّ الْبُدَاءَةَ بِوَضْعِ الْيُسْرَى فِي الرِّكَابِ أَيْسَرُ وَأَسْهَلُ. وَرَوَى وَنَعْلَيْهِ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ " وَتَنَعُّلِهِ " اُنْظُرْ جَامِعَ التَّلْقِينِ.
(قُلْت) : يُفَرَّقُ بِأَنَّ الِامْتِهَانَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ أَشَدُّ مِنْ الِامْتِهَانِ بِالِاسْتِنْجَاءِ بِهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الدُّخُولَ بِبَعْضِ قُرْآنٍ لَيْسَ كَالدُّخُولِ بِكُلِّهِ الظَّاهِرُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ صَحِيفَةٍ فِيهَا آيَاتٌ لَا مِثْلِ جَزْءٍ، فَإِنَّهُ يُعْطَى حُكْمَ كُلِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(تَنْبِيهٌ) : نَقَلَ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّ الذِّكْرَ فِي حَالَةِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْجِمَاعِ لَا يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ بِالْإِجْمَاعِ
(وَالْمَنْزِلُ) أَيْ الْمَسْكَنُ يُقَدِّمُ (يُمْنَاهُ) نَدْبًا (بِهِمَا) أَيْ فِي دُخُولِهِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ بَابُ الْمَنْزِلِ مِنْ الْمَسْجِدِ اُعْتُبِرَ الْمَسْجِدُ وَأُلْغِيَ الْمَنْزِلُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَرَادَ دُخُولَ الْمَنْزِلِ قَدَّمَ الْيُسْرَى وَإِنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلِ وَأَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والمنزل يمناه بهما يعني أن اليمنى تقدم في الدخول في المنزل والخروج منه. وقوله: "والمنزل" مبتدأ وخبره محذوف، والباء بمعنى في، أي والمنزل يقدم يمناه في خروجه منه ودخوله له، ويغلب جانب المسجد المتصل بمنزل، ويغلب أفضل المسجدين، والأشد حرمة فإن استويا خير، وليس من الأفضل الجامع الأزهر بالنسبة للجوهرية، أو الطيمرسية أو الابتغاوية باعتبار ذاته نعم إن ثبت أن الأفضلية له باعبتار ما يتلى به من قرآن أو تدريس علم فظاهر.
وأطبق المشايخ في فتواهم على حرمة فتح باب الجوهرية، وما ذكر معها في الجامع الأزهر؛ لأن فيه هدم حائط السجد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.