فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِسِتْرٍ قَوْلَانِ) بِالْجَوَازِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَالْمَنْعُ (تَحْتَمِلُهُمَا) الْمُدَوَّنَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِسِتْرٍ قَوْلَانِ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَقَلُّ السَّاتِرِ طُولًا ثُلُثَا ذِرَاعٍ بُعْدُهُ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَدُونَهُ وَعَرْضًا بِقَدْرِ مَا يَسْتُرُ

(قَوْلُهُ: بِالْجَوَازِ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّلْقِينِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ: وَالْمَنْعُ وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعَةِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَوْلُهُ: أَيْ تَرْكُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطَ) مُسْتَقْبِلًا وَمُسْتَدْبِرًا أَيْ فِي الْفَضَاءِ مَعَ السَّاتِرِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَأَوْلَى عِنْدَ عَدَمِهِ وَقَوْلُهُ: لَا الْوَطْءُ أَيْ.

٧٦٠

وَأَمَّا الْوَطْءُ فِي الْفَضَاءِ مُسْتَقْبِلًا أَوْ مُسْتَدْبِرًا فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَهُ يَعْنِي مَعَ السَّاتِرِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِسَتْرٍ قَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا) ش: ظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْجَوَازُ مَعَ السَّاتِرِ وَظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ نَاجِي أَنَّ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ مَعَ السَّاتِرِ جَارِيَانِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي فَضَاءٍ أَوْ مَنْزِلٍ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ

٢٬٩٥٣

وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ فَإِنَّهُ أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ كَلَامَهُ مُطْلَقٌ فَتَأَمَّلْهُ نَعَمْ ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ لَهُ هُنَا قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ قَالَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْفَضَاءِ فَقَطْ إذَا كَانَ فِيهِ سَاتِرٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي اخْتَارَهُ تَجَنُّبَ اسْتِقْبَالِهَا وَاسْتِدْبَارِهَا فِي الْفَضَاءِ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ وَاحْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ وَأَطَالَ ثُمَّ

٢٬٩٥٤

قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَمِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ جَلَسَ يَبُولُ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ فَذَكَرَ فَتَحَرَّفَ عَنْهَا إجْلَالًا لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يُغْفَرَ» لَهُ فَتَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا لِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ فِي الصَّحَارِي وَالْفَيَافِي إذَا لَمْ يَكُنْ سَاتِرٌ بِلَا خِلَافٍ

٢٬٩٥٥

وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمِرْحَاضِ إذَا كَانَ سَاتِرٌ بِلَا خِلَافٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْمِرْحَاضِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَاتِرٌ وَفِي الْفَضَاءِ وَالسُّطُوحِ بِسَاتِرٍ أَوْ بِغَيْرِ سَاتِرٍ وَفِي الْفَضَاءِ بَيْنَ الشَّوَارِعِ فِي الْمُدُنِ وَفِي الْفَيَافِي وَالصَّحَارِي إذَا كَانَ سَاتِرٌ عَلَى قَوْلَيْنِ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَالْجَوَازُ أَرْجَحُ فِي الْجَمِيعِ،

٢٬٩٥٦

وَأَمَّا الْوَطْءُ فَيَحْرُمُ فِي الْفَيَافِي وَالصَّحَارِي مِنْ غَيْرِ سَاتِرٍ

٢٬٩٥٧

وَيَجُوزُ فِي الْمَنْزِلِ إذَا كَانَ سَاتِرٌ وَيُخْتَلَفُ فِيهِ فِي السُّطُوحِ مِنْ غَيْرِ سَاتِرٍ وَفِي الْفَيَافِي بِسَاتِرٍ وَالْجَوَازُ أَرْجَحُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) يَنْبَغِي لِلشَّخْصِ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ مُطْلَقًا إلَّا لِضَرُورَةٍ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَمْ أَقِفْ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى نَصٍّ فِي مِقْدَارِ السُّتْرَةِ،

٢٬٩٥٨

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: نَاقِلًا عَنْ مَذْهَبِهِمْ هِيَ قَدْرُ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ وَهُوَ ثُلُثَا ذِرَاعٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَمَا دُونَهَا فَإِنْ زَادَ فَهُوَ حَرَامٌ كَالصَّحْرَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ جَارٍ عَلَى مَذْهَبِنَا أَخْذًا مِنْ السُّتْرَةِ. انْتَهَى، وَنَقَلَهُ الْأَبِيُّ أَيْضًا عَنْ النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِم ثُمَّ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا أَرْخَى ذَيْلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَفَى قَالَ الْأَبِيُّ: وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلَّخْمِيِّ أَنَّهُ إنَّمَا يَكْفِي عَلَى التَّعْلِيلِ بِحُرْمَةِ الْمُصَلِّينَ. انْتَهَى قُلْت لَمَّا ذَكَرَ اللَّخْمِيُّ كَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ فِي الْخِلَافِ فِي التَّعْلِيلِ وَانْتَصَرَ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِحُرْمَةِ الْقِبْلَةِ أَلْزَمَ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ أَرْخَى ذَيْلَهُ أَنْ يَبُولَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِسِتْرٍ قَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ)

٢١٢

ابْنُ الْحَاجِبِ: فَإِنْ كَانَ سَاتِرٌ فَقَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُرْمَةَ لِلْمُصَلِّينَ أَوْ لِلْقِبْلَةِ. اللَّخْمِيِّ: وَالْقَوْلُ أَنَّ ذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْقِبْلَةِ تَعْظِيمًا لَهَا وَتَشْرِيفًا هُوَ أَحْسَنُ وَيَسْتَوِي فِي هَذَا الصَّحَارِي وَالْمُدُنُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٥٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٥٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) فِي جَوَازِ الْوَطْءِ وَالْحَاجَةِ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ الِاسْتِدْبَارِ فِي الْفَضَاءِ (بِسِتْرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَعَ سَاتِرٍ بَيْنَ الشَّخْصِ وَالْقِبْلَةِ أَقَلُّهُ طُولًا ثُلُثَا ذِرَاعٍ قَوْلَانِ تَحْتَمِلهُمَا

٢٤٧

وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ: لَا الْقَمَرَيْنِ [منح الجليل] وَعَرْضًا قَدْرُ مَا يَسْتُرُهُ وَبَعْدُهُ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَدُونَ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَمَنَعَهُمَا (قَوْلَانِ) سِيَّانَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ (تَحْتَمِلُهُمَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةُ الْقَوْلَيْنِ فَالْجَوَازُ لِابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّلْقِينِ عَنْهَا وَالْمَنْعُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمَجْمُوعَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبستر قولان يعني أن الشيوخ اختلفوا هل يجوز البول والغائط والوطء مع الاستقبال والاستدبار في الفضاء مع الساتر: أولا يجوز على قولين،

٢٬٤٤٨

والراجح الجواز، والقولان المذكوران تحتملهما المدونة، واعترض الرماصي المص بأن كلام الأيمة ظاهر في أن القولين في المدائن والقرى فقط،

٢٬٤٤٩

وأن الفضاء مع الساتر لا خلاف في منع الاستقبال والاستدبار فيه كالفضاء بدون ساتر. قال الشيخ محمد بن الحسن. وفيه نظر،

٢٬٤٥٠

فإن ابن رشد نص في المقدمات على الجواز في الفيافي مع الساتر، فقال بعد أن ذكر النهي في الصحاري ما نصه: فالمعنى على هذا في النهي من أجل أن لله عبادا يصلون له من خلفه فإذا استتر في القرى والمدائن في الأبنية ارتفعت العلة،

٢٬٤٥١

وكذلك على هذا لو استتر في الصحاري لجاز أن يستقبل القبلة. وقد فعله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما واستقبل بيت المقدس. واستتر براحلته،

٢٬٤٥٢

وقال: إنما نهي عن ذلك في الفضاء،

٢٬٤٥٣

وفي التنبيهات أن الخلاف في الوطء مبني على أن العلة تعظيم القبلة، فيمنع من ذلك في الجميع، أو لحق المصلين خلفه فيباح إذا كان ساتر، وكلامه يتناول الفضاء والمنزل وما قلناه هو ظاهر ابن عرفة انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.