فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَفِي) وُجُوبِ (النِّيَّةِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَعَبُّدٌ فِي النَّفْسِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَعَدَمِ وُجُوبِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ تَعَبُّدٍ بَلْ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ التَّعَبُّدِ وَإِلَّا لَاقْتَصَرَ عَلَى مَحَلِّ الْأَذَى خَاصَّةً قَوْلَانِ (وَ) فِي (بُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا) أَيْ النِّيَّةِ مَعَ غَسْلِ جَمِيعِ الذَّكَرِ وَعَدَمِ بُطْلَانِهَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ قَوْلَانِ (أَوْ) بُطْلَانِ صَلَاةِ (تَارِكِ) غَسْلِ (كُلِّهِ) أَيْ وَغَسَلَ بَعْضَهُ وَلَوْ مَحَلَّ الْأَذَى خَاصَّةً بِنِيَّةٍ أَوْ لَا وَعَدَمِ الْبُطْلَانِ (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ فِي هَذَا الْفَرْعِ، وَقَدْ حَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لِدَلَالَةِ الثَّالِثِ عَلَيْهِ وَعُلِمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَغْسِلْ مِنْهُ شَيْئًا فَالْبُطْلَانُ قَطْعًا كَمَا أَنَّهُ إذَا غَسَلَهُ كُلَّهُ بِنِيَّةٍ فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فَيَجِبُ تَكْمِيلُ غَسْلِهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ وَفِي إعَادَتِهَا فِي الْوَقْتِ قَوْلَانِ وَيَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْ ذَكَرِهِ وَلَا نِيَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي مَذْيِهَا عَلَى الْأَظْهَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي بُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا إلَخْ) هَذَانِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ فِي هَذَا الْفَرْعِ مُرَتَّبَانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَهُ فَاَلَّذِي يَقُولُ هُنَا بِالْبُطْلَانِ بَنَاهُ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ وَاَلَّذِي يَقُولُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ بَنَاهُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ النِّيَّةِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ سَابِقًا وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَغْسِلْ مِنْهُ شَيْئًا) أَيْ وَاقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِجْمَارِ بِالْأَحْجَارِ

(قَوْلُهُ: فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا) أَيْ وَأَمَّا إذَا غَسَلَهُ كُلَّهُ بِلَا نِيَّةٍ وَصَلَّى فَقَوْلَانِ

٧٩١

وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ وَإِنْ غَسَلَ بَعْضَهُ بِنِيَّةٍ أَوْ بِدُونِهَا وَصَلَّى فَقَوْلَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَالْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ الصِّحَّةُ اتِّفَاقًا فِي حَالَةٍ وَالْبُطْلَانُ اتِّفَاقًا فِي حَالَةٍ وَالْخِلَافُ فِي حَالَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ) أَيْ فِيمَا إذَا غَسَلَ بَعْضَهُ بِنِيَّةٍ أَوْ بِدُونِهَا

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ تَكْمِيلُ غَسْلِهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُكْمِلْ لِمَا يُسْتَقْبَلُ وَصَلَّى بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِدُونِ تَكْمِيلٍ فَفِي صِحَّةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَبُطْلَانِهَا قَوْلَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ

(قَوْلُهُ: وَيَنْوِي) أَيْ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ عِنْدَ غَسْلِ ذَكَرِهِ أَوْ مَنْ أَرَادَ تَكْمِيلَ غَسْلِ ذَكَرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي مَذْيِهَا) أَيْ وَتَغْسِلُ مَحَلَّ الْأَذَى فَقَطْ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ اسْتِظْهَارِهِ افْتِقَارَ غَسْلِهَا الْمَذْيَ لِنِيَّةٍ. مَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَغْسِلُ مَحَلَّ الْأَذَى فَقَطْ بِلَا نِيَّةٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي عج.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٧٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كُلِّهِ قَوْلَانِ) الْبَاجِيُّ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ تَتَعَدَّى مَحَلَّ مُوجِبِهَا خِلَافًا لِأَبِي مُحَمَّدٍ فِي نَوَادِرِهِ. الْإِبْيَانِيُّ: مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِ مَحَلِّ الْأَذَى خَاصَّةً وَصَلَّى أَعَادَ أَبَدًا. يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: لَا إعَادَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كُلِّهِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ تَجِبُ النِّيَّةُ فِي غَسْلِ الذَّكَرِ مِنْ الْمَذْيِ أَوْ لَا تَجِبُ فِيهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ لَوْ تَرَكَهَا وَغَسَلَهُ كُلَّهُ فَهَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ لَا

٤٢٧

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ غَسْلَ ذَكَرِهِ كُلِّهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَحِلِّ الْأَذَى سَوَاءٌ غَسَلَهُ بِنِيَّةٍ أَمْ لَا فَقِيلَ: تَبْطُلُ

٤٢٨

وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ مُرَاعَاةً لِلْعِرَاقِيِّينَ الْقَائِلِينَ بِالِاكْتِفَاءِ بِغَسْلِ مَحَلِّ الْأَذَى وَعَلَيْهِ فَيُكْمِلُ غَسْلَ ذَكَرِهِ لِمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ الصَّلَوَاتِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِلْإِبْيَانِيِّ فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ وَمُخَالِفُهُ فِي الْأَوَّلِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ، وَإِنَّمَا خَصَّ الذَّكَرَ بِالذِّكْرِ هُنَا،

٤٢٩

وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُشَارِكُ الرَّجُلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مِنْهُ جَمِيعَ الذَّكَرِ وَالْمَرْأَةُ تَغْسِلُ مَحَلَّ الْأَذَى فَقَطْ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَرْأَةُ لَهَا مَذْيٌ وَوَدْيٌ وَمَذْيُهَا بِلَّةٌ تَعْلُو فَرْجَهَا تَخْرُجُ عِنْدَ اللَّذَّةِ وَالظَّاهِرُ افْتِقَارُ غَسْلِ مَحَلِّ الْأَذَى بِالنِّسْبَةِ إلَى مَذْيِ الْمَرْأَةِ لِنِيَّةٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَفِي النِّيَّةِ قَوْلَانِ) أَيْ فَفِي وُجُوبِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ وُجُوبِهَا

١٬١٤٧

وَالصَّحِيحُ الْوُجُوبُ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا) الرَّاجِحُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ لَا تَبْطُلُ،

١٬١٤٨

وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً مُرَاعَاةً لِعَدَمِ وُجُوبِهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ تَرَكَ) هَاتَانِ صُورَتَانِ غَسَلَ بَعْضَهُ بِنِيَّةِ غَسْلِ بَعْضِهِ بِلَا نِيَّةٍ قَوْلَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ

(قَوْلُهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَحَلِّ الْأَذَى) ؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ ظَاهِرَةٌ فِي سَلْبِ الْعُمُومِ لَا فِي عُمُومِ السَّلْبِ

(قَوْلُهُ: مُرَاعَاةً لِلْعِرَاقِيِّينَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْقَائِلِينَ بِغَسْلِهِ كُلِّهِ وُجُوبًا اخْتَلَفُوا فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَعْضِ وَاَلَّذِينَ قَالُوا بِالصِّحَّةِ رَاعَوْا مَنْ يَقُولُ بِغَسْلِ الْبَعْضِ وَفِي التَّوْضِيحِ وَأَجْرَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْجَمِيعِ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ.

١٬١٤٩

(تَنْبِيهٌ) : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ جَارِيَانِ فِيمَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ وَفِيمَنْ غَسَلَ بَعْضَهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّرْكُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّعَبُّدِ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ قَوْلُهُ: كُلِّهِ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ تَعَبُّدٌ وَكُلُّ مَا كَانَ تَعَبُّدًا فِي النَّفْسِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةٍ وَهُنَا كَذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ تَفْرِيعُ قَوْلِهِ فَفِي النِّيَّةِ قَوْلَانِ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلِّهِ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْجَارِي عَلَى قَوْلِهِ كُلِّهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَيُكْمِلُ غَسْلَ ذَكَرِهِ لِمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ الصَّلَوَاتِ) وَهَلْ يُعِيدُ صَلَاتَهُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ قَوْلَانِ،

١٬١٥٠

فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَصَلَّى أَيْضًا فَفِيهِ قَوْلَانِ كَمَا فِي ك

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ إلَخْ) الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عج خِلَافُهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَغْسِلُ مَحَلَّ الْأَذَى فَقَطْ فَلَيْسَ فِيهِ شَائِبَةُ تَعَبُّدٍ.

منح الجليلعليش

(فَفِي) وُجُوبِ (النِّيَّةِ) لِرَفْعِ الْحَدَثِ عَنْ الذَّكَرِ أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ غَسْلِ الذَّكَرِ أَوْ اسْتِبَاحَةِ مَا مَنَعَهُ الْمَذْيُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَعَبُّدٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَالْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَعَدَمُ وُجُوبِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُعَلَّلٌ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَوْعُ تَعَبُّدٍ وَإِلَّا لَاقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِ مَحَلِّهِ قَوْلَانِ مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ. (وَفِي بُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا) أَيْ النِّيَّةِ مَعَ غَسْلِهِ كُلِّهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا وَاجِبُ شَرْطٍ وَعَدَمُهُ أَوْ تَارِكِ كُلِّهِ قَوْلَانِ.

وَلَا يُسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ، وَجَازَ بِيَابِسٍ طَاهِرٍ مُنَقٍّ، غَيْرِ مُؤْذٍ وَلَا مُحْتَرَمٍ، وَلَا مُبْتَلٍّ وَنَجِسٍ وَأَمْلَسَ وَمُحَدَّدٍ وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مَطْعُومٍ وَمَكْتُوبٍ [منح الجليل] بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا وَاجِبُ غَيْرِ شَرْطٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ قَوْلَانِ كَذَلِكَ (أَوْ) بُطْلَانُ صَلَاةِ (تَارِكِ) غَسْلِ (كُلِّهِ) أَيْ الذَّكَرِ وَغَسْلِ بَعْضِهِ وَلَوْ مَحَلَّهُ فَقَطْ بِنِيَّةٍ أَوْ لَا وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ بَعْدَهُ فَقَدْ حَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ، وَعَلَى صِحَّتِهَا فَهَلْ يَجِبُ تَكْمِيلُ غَسْلِهِ لِمَا يُسْتَقْبَلُ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَهَلْ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَتَغْسِلُ الْمَرْأَةُ مَحَلَّ مَذْيِهَا فَقَطْ وَلَا تَلْزَمُهَا النِّيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبطلان صلاة تاركها يعني أنه إذا قلنا بوجوب النية فغسله بغير نية، فهل تبطل صلاته لترك النية أو لا تبطل مراعاة للخلاف؟ في ذلك قولان، قال ابن بشير: واختلف القائلون بغسل جميعه هل يفتقر إلى نية أم لا؟ ثم قال: واختلف القائلون بافتقاره إلى نية، لو غسله بلا نية وصلى هل يعيد أو لا؟ ومقتضى إيجاب النية أن يعيد الصلاة، وترك الإعادة مراعاة للخلاف وبما قررت علم أن هذين القولين مفرعان على القول بوجوب النية،

٢٬٥٣٦

وقيل إنهما مرتبان على القولين في الفرع قبله: فالذي يقوك هنا بالبطلان بناه على وجوب النية، والذي يقول بعدم البطلان بناه على عدم وجوبها، نص على هذا غير واحد. أو تارك كله يعني أن من أمذى وترك غسل كل الذكر بأن غسل بعضه ولو محل الأذى، اختلف هل تبطل صلاته وهو قول الأبياني؟ أو لا تبطل صلاته وهو قول يحيى بن عمر؟ وسواء غسل ذلك البعض بنية أو غسله بغير نية فالخلاف جار في الصورتين.

قولان أي في ذلك قولان راجع للمسائل الثلاث. كما علم مما قررت؛ وهو مبتدأ، وخبره: "ففي النية" . كما مر

٢٬٥٣٧

قال في التوضيح: واختلف في بطلان صلاة من ترك غسل جميع الذكر، فقال يحيى بن عمر: لا يعيد ويغسل ذكره لما يستقبل،

٢٬٥٣٨

وقال الأبياني: يعيد أبدا، وأجراه بعض المتأخرين على أن غسل الجميع واجب أو مستحب، وفيه قول ثالث: أنه يعيد في الوقت. واستقرأ بعض المتأخرين من المدونة أنه يغسل الذكر عند إرادة الوضوء،

٢٬٥٣٩

فإن غسله قبل ذلك لم يجزه، وهو استقراء فيه بعد،

٢٬٥٤٠

ولا يلزم غسل الأنثيين من المذى إنما يلزم غسل الذكر خاصة، والأقسام خمسة: غسله كله بنية صحت اتفاقا، عدم غسله بالكلية بطلت قطعا، غسل بعضد ولو محل الأذى فقط بنية أولا فقولان متساويان، غسله كله بلا نية صحت على الراجح كان الترك في جميع ذلك عمدا أولا، وعلى الصحة في غسل البعض يغسله لما يستقبل وهل يعيد في الوقت أولا إعادة عليه؟ قولان. وقد مر أنه ينبغي أن يكون غسل المذي مقارنا للوضوء.

واعلم أن المرأة كالرجل إلا أنها تقتصر علي محل الأذى فقط ولا تفتقر لنية.

٢٬٥٤١

وقال الفيشي: الظاهر افتقارها لنية. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.