أو بالقرآن والمصحف والكتاب
الشروح عليها
(أَوْ) حَلَفَ (بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ) أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَهُ فَثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ
وَالرَّاجِحُ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً فِي هَذَا الْفَرْعِ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ سَوَاءٌ قَصَدَ التَّأْكِيدَ أَوْ التَّأْسِيسَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ، وَلَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْصِدْ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ) أَيْ بِتَكَرُّرِ الْفِعْلِ،
وَأَمَّا لَوْ نَوَى تَكَرُّرَ الْحِنْثِ بِتَكَرُّرِ الْفِعْلِ تَعَدَّدَتْ كَمَا لَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثَةِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ كَذَا وَنَوَى أَنَّهُ كُلَّمَا فَعَلَهُ حَنِثَ فَإِنَّهُ كُلَّمَا فَعَلَهُ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ بِاتِّفَاقٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إنَّ ابْنَ رُشْدٍ قَالَ: ظَاهِرُ سَمَاعِ عِيسَى فِي الْحَالِفِ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ فَانْظُرْ أَنْتَ هَذَا
(ص) أَوْ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ (ش) الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْحَلِفُ الْمَذْكُورُ أَيْ أَوْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الشَّرْطِ أَعْنِي قَصَدَ
وَأَمَّا عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يَحْنَثَ لِكَوْنِهِ عَلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ فَفِيهِ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَنَاسُبِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ فَإِنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ وَالْمَعْطُوفُ مَحْلُوفٌ بِهِ
وَكَذَا عَطْفُهُ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ حَلِفٍ وَهُوَ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ كَوْنَ الْحَلِفِ بِالْقُرْآنِ وَمَا بَعْدَهُ فِيمَا إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَحْنَثَ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى ذَلِكَ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ وَفَعَلَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ وَلَعَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّأْكِيدَ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ خِلَافُ الرَّاجِحِ،
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ جَمِيعَ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَدْلُولُهَا وَاحِدٌ بَلْ لَوْ قَالَ وَالْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ وَالْكِتَابِ وَقَصَدَ التَّأْسِيسَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ الْأَحْسَنُ إلَخْ) الْأَحْسَنِيَّةُ ظَاهِرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِعَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يَحْنَثَ فَإِنَّ الْعَطْفَ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ أَحْسَنَ لِعَدَمِ تَنَاسُبِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ
وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ وَكَذَا عَطْفُهُ إلَخْ فَلَا تَظْهَرُ الْأَحْسَنِيَّةُ لِأَنَّهُ يُفِيدُ التَّعَيُّنَ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّأْكِيدَ) أَيْ بَلْ قَصَدَ التَّأْسِيسَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ جَمِيعَ أَسْمَاءِ اللَّهِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مَدْلُولُهَا وَاحِدٌ وَهُوَ الذَّاتُ الْقَدِيمَةُ ظَاهِرُهُ فِي مِثْلِ الْعَالِمِ وَالْقَادِرِ وَلَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ بَلْ لَوْ قَالَ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ هَذَا الْإِضْرَابُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَمَلَ الْمُصَنِّفِ عَلَى التَّأْسِيسِ لِقَوْلِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّأْكِيدَ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَفَّارَاتٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ
(أَوْ) حَلَفَ (بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ) لَا فَعَلْت أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَحَنِثَ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ، وَهَذَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً لِاتِّحَادِ مَدْلُولِ الثَّلَاثَةِ كَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى فَإِنْ حَلَفَ بِهَا كُلِّهَا عَلَى شَيْءٍ وَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ سَوَاءٌ قَصَدَ التَّوْكِيدَ أَوْ التَّأْسِيسَ، وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا مِنْهُمَا مَا لَمْ يَقْصِدْ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ أَوْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ.
أو بالقرآن والمصحف والكتاب؛ يعني أنه لو حلف بالقرآن والمصحف والكتاب لا أفعل كذا ثم حنث فعليه ثلاث كفارات عدد المقسم به، هكذا
قال في البيان ونسبه لابن القاسم، قال: لاختلاف المسميات،
وإن كان المعنى واحدا وهو الكلام القديم وهذا ضعيف،
والراجح أن عليه كفارة واحدة لأن المدلول واحد، كما أن مدلول جميع أسماء الله تعالى واحد،
فإن جمعها فعليه كفارة واحدة، قصد التأكيد أو التأسيس حيث لم يقصد تكرر الحنث ولم ينو كفارات، وقوله: "أو بالقرآن" ، معمول لحلف مقدرا معطوف على قصد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.