فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) بَعْدَمَا ذُكِرَ خُصِّصَ، وَقُيِّدَ (مَقْصِدٌ) أَيْ مَقْصُودٌ (لُغَوِيٌّ) أَيْ مَدْلُولٌ لُغَوِيٌّ فَمَنْ حَلَفَ لَا رَكِبَ دَابَّةً، وَلَا لَبِسَ ثَوْبًا، وَلَيْسَ لَهُمْ عُرْفٌ فِي دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَا ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ حَنِثَ بِرُكُوبِهِ التِّمْسَاحَ وَلُبْسِهِ الْعِمَامَةَ لِأَنَّهُ الْمَدْلُولُ اللُّغَوِيُّ،

١٬٣٥٧

وَفِي كَوْنِهِ مِنْ الْمُخَصَّصِ أَوْ الْمُقَيَّدِ نَظَرٌ فَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا مُطْلَقَ الْحَمْلِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ إلَخْ) بَلْ لَفْظُ الدَّابَّةِ يُطْلَقُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَعْنَاهُ لُغَةً، وَهُوَ كُلُّ مَا دَبَّ عَلَى الْأَرْضِ،

٤٬٥٧٦

وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ يُطْلَقُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَعْنَاهُ لُغَةً، وَهُوَ كُلُّ مَا يُلْبَسُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ حِينَئِذٍ بِرُكُوبِهِ،

٤٬٥٧٧

وَلَوْ لِتِمْسَاحٍ وَلُبْسِهِ وَلَوْ لِعِمَامَةٍ. اهـ.

٤٬٥٧٨

وَمَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي، وَلَفْظُ الصَّلَاةِ إنَّمَا يُطْلَقُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالدُّعَاءِ إذْ هُوَ الصَّلَاةُ لُغَةً، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْعُرْفَ الْقَوْلِيَّ عَلَى الْمَقْصَدِ اللُّغَوِيِّ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ الْقَوْلِيَّ بِمَنْزِلَةِ النَّاسِخِ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ النَّاسِخَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَنْسُوخِ

(قَوْلُهُ: فَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا مُطْلَقَ الْحَمْلِ) أَيْ فَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا بِكَوْنِ الْمَقْصَدِ اللُّغَوِيِّ مُخَصِّصًا، وَمُقَيِّدًا أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ،

٤٬٥٧٩

وَإِنْ كَانَ لَيْسَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا، وَلَا تَقْيِيدًا حَقِيقَةً.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ مَقْصِدٌ لُغَوِيٌّ) ش: يَعْنِي إنْ فُقِدَتْ النِّيَّةُ وَالْبِسَاطُ وَالْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى مُقْتَضَاهُ لُغَةً. قَالَ الْقَرَافِيُّ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ وَهَذَا فِي الْمَظْنُونِ،

١٦٬٣٥٩

وَأَمَّا الْمَعْلُومُ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَأُرِيَنَّهُ النُّجُومَ فِي النَّهَارِ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُحَمَّلُ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْمُبَالَغَةِ دُونَ الْحَقِيقَةِ، انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٧٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ مَقْصَدٌ لُغَوِيٌّ (ش) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ عُدِمَ مَا ذُكِرَ اُعْتُبِرَ مُخَصِّصًا وَمُقَيِّدًا مَقْصَدٌ لُغَوِيٌّ أَيْ مَدْلُولٌ لُغَوِيٌّ فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لُغَةً كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَرْكَبُ دَابَّةً وَلَيْسَ لِأَهْلِ بَلَدِهِ عُرْفٌ فِي الدَّابَّةِ بَلْ لَفْظُ الدَّابَّةِ عِنْدَهُمْ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَاهُ لُغَةً وَهُوَ كُلُّ مَا دَبَّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ حِينَئِذٍ بِرُكُوبِهِ وَلَوْ كَتِمْسَاحٍ، وَكَمَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالدُّعَاءِ إذْ هُوَ الصَّلَاةُ لُغَةً وَمَقْصَدٌ بِفَتْحِ الصَّادِ أَيْ ثَمَّ مَا يُقْصَدُ مِنْ اللُّغَةِ وَكَسْرِهَا وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ عَلَى الْمَقْصَدِ اللُّغَوِيِّ لِأَنَّ الْعُرْفَ الْقَوْلِيَّ بِمَنْزِلَةِ النَّاسِخِ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ النَّاسِخَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَنْسُوخِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عُدِمَ مَا ذُكِرَ إلَخْ) اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمَقْصِدَ الشَّرْعِيَّ يُقَدَّمُ عَلَى اللُّغَوِيِّ وَعَلَى فَرْضِ التَّسْلِيمِ فَالْمَقْصِدُ الشَّرْعِيُّ

٥٬٤٠٩

إمَّا أَخَصُّ مِنْ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ الْغَالِبُ أَوْ مُسَاوٍ كَمَا فِي الظُّلْمِ فَإِنَّهُ تَجَاوُزُ الْحَدِّ لُغَةً وَشَرْعًا وَحِينَئِذٍ فَيَشْكُلُ تَمْثِيلُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ أَوْ لَا أُصَلِّي مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَكَمَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي فَيَحْنَثُ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ أَنَّ لِلصَّلَاةِ مَعْنًى لُغَوِيًّا وَقَوْلُهُ هُنَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ عَدَمَ مَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنْ لَا مَعْنَى لَهَا فِي الدُّعَاءِ وَأُجِيبَ بِجَوَابَيْنِ عَنْ قَوْلِنَا كُلُّ مَعْنًى شَرْعِيٍّ فَهُوَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّ أَوْ مُسَاوٍ الْأَوَّلَ أَنَّهُ يُفْرَضُ فِي مِثْلِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا لُغَةً الزِّيَادَةُ وَالزِّيَادَةُ لِمَا لَمْ يَكُنْ لَهَا ضَابِطٌ كَانَ الْمَعْنَى الْمَذْكُورُ كَالْعَدَمِ فَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُزَكِّي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَا بِسَاطٌ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالزَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِزِيَادَةِ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ كَعِلْمِ الثَّانِي يُفْرَضُ فِي مِثْلِ الْقِسْطَاسِ فَإِنَّهُ لَفْظٌ أَعْجَمِيٌّ اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ فِي غَيْرِ لُغَتِهِمْ عَلَى الْقَوْلِ بِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ فَلَهُ مَدْلُولٌ شَرْعِيٌّ وَلَيْسَ لَهُ مَدْلُولٌ لُغَوِيٌّ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّرْعِيِّ مَا وَضَعَهُ الشَّارِعُ لَا مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الشَّرْعِ فِيهِ.

٥٬٤١٠

فَإِذَا حَلَفَ لَا وَزْنَ بِالْقِسْطَاسِ فَيَحْنَثُ بِوَزْنِ الْمِيزَانِ إذْ هُوَ مَعْنَى الْمِيزَانِ فِي غَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ وَيَبْقَى الْإِشْكَالُ فِي مِثَالِ الصَّلَاةِ فَيُجَابُ بِأَنَّ تَمْثِيلَهُ أَوَّلًا ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَقْصِدَ اللُّغَوِيَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ وَتَمْثِيلُهُ ثَانِيًا بِاعْتِبَارِ أُنَاسٍ لَمْ يُعْهَدْ عِنْدَهُمْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ لِلصَّلَاةِ فَكَانَ كَالْعَدَمِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ عُدِمَ مَا ذُكِرَ

٥٬٤١١

إمَّا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَهَذَا.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) إنْ عُدِمَ مَا ذَكَرَ يُخَصِّصُ الْعَامَّ وَيُقَيِّدُ الْمُطْلَقَ (مَقْصَدٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ أَحْمَدُ وَنَحْوُهُ فِي الْمِصْبَاحِ أَيْ مَقْصُودٌ (لُغَوِيٌّ) أَيْ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَعْمَلَتْ الْعَرَبُ اللَّفْظَ فِيهِ كَحَلِفِهِ لَا رَكِبَ دَابَّةً، وَلَيْسَ لِأَهْلِ بَلَدِهِ عُرْفٌ بِإِطْلَاقِهَا عَلَى شَيْءٍ خَاصٍّ فَتُحْمَلُ عَلَى ثُمَّ شَرْعِيٌّ وَحَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ. وَلَا بِسَاطٌ [منح الجليل] مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ وَهُوَ كُلُّ مَا دَبَّ أَيْ مَشَى فَيَحْنَثُ بِرُكُوبِ الْآدَمِيِّ وَالطَّيْرِ وَالتِّمْسَاحِ وَكُلِّ مَا دَبَّ، وَكَحَلِفِهِ لَا يُصَلِّي وَلَا عُرْفَ لَهُمْ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَيَحْنَثُ بِالدُّعَاءِ.

٤٬٣١٧

فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ لِلَّفْظِ كَالْمُشْتَرَكِ حُمِلَ عَلَى أَظْهَرِ مَعَانِيهِ،

٤٬٣١٨

فَإِنْ اسْتَوَتْ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي مُجْتَهِدٍ تَعَارَضَتْ عِنْدَهُ أَدِلَّةٌ بِلَا تَرْجِيحٍ، فَقِيلَ يَأْخُذُ بِالْأَثْقَلِ

٤٬٣١٩

وَقِيلَ بِالْأَخَفِّ، وَقِيلَ بِمَا شَاءَ، فَالْمُرَادُ بِالتَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ هُنَا مُطْلَقُ الْحَمْلِ لَا الْمَعْنَيَانِ السَّابِقَانِ لِانْتِفَائِهِمَا هُنَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم مقصد لغوي؛ يعني أنه إذا فقدت النية من الحالف والبساط والعرف القولي،

٢٤٬٦٢٩

فإن لفظه يحمل على مقتضاه لغة، والقصد بفتح الصاد وكسرها كحلفه لا أركب دابة، فإنه يحنث بكل ما يدب؛ لأن ذلك مدلوله لغة ولو كان المركوب كتمساح، وكحلفه لا يصلي فيحنث بالدعاء، وكحلفه ليركبن دابة فيبر بكل ما يدب،

٢٤٬٦٣٠

فإن احتمل اللفظ لغة وجهين أو أكثر فعلى أظهر محتملاته،

٢٤٬٦٣١

فإن لم يكن أحدهما أظهر [واستويا ] بلا مزية جرى على الخلاف في المجتهد تتعارض عنده الأدلة ولا ترجيح، فقيل يأخذ بالأثقل

٢٤٬٦٣٢

وقيل بالأخف وقيل بما شاء.

٢٤٬٦٣٣

وفي الحطاب عند قوله: "ثم مقصد لغوي" ، وهذا في المظنون،

٢٤٬٦٣٤

وأما المعلوم مثل: قوله والله لأرينه النجوم في النهار، فلا خلاف أنه يحمل على ما علم من ذلك من المبالغة دون الحقيقة. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.