فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) إنْ عُدِمَتْ النِّيَّةُ وَالْبِسَاطُ خُصِّصَ وَقُيِّدَ (عُرْفٌ قَوْلِيٌّ) أَيْ مَنْسُوبٌ إلَى الْقَوْلِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ الْقَوْلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَاخْتِصَاصِ الدَّابَّةِ عِنْدَهُمْ بِالْحِمَارِ وَالْمَمْلُوكِ بِالْأَبْيَضِ وَالثَّوْبِ بِالْقَمِيصِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي مَا ذُكِرَ مَثَلًا فَاشْتَرِي فَرَسًا أَوْ أَسْوَدَ أَوْ عِمَامَةً فَلَا يَحْنَثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: خَصَّصَ، وَقَيَّدَ عُرْفٌ قَوْلِيٌّ) أَيْ مَدْلُولٌ مُتَعَارَفٌ مِنْ الْقَوْلِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ غَالِبُ قَصْدِ الْحَالِفِ وَاحْتُرِزَ بِالْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ مِنْ الْفِعْلِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُخَصِّصُ كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا وَالْحَالُ أَنَّ الْخُبْزَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُخْبَزُ فَإِذَا كَانَ بَلَدُ الْحَالِفِ لَا يَأْكُلُونَ إلَّا الشَّعِيرَ فَأَكْلُ الشَّعِيرِ عِنْدَهُمْ عُرْفٌ فَعَلَيَّ فَلَا يُعْتَبَرُ مُخَصِّصًا فَإِذَا أَكَلَ الْحَالِفُ خُبْزَ الْقَمْحِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا،

٤٬٥٧٤

وَفِي التَّوْضِيحِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ الْفِعْلِيِّ فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ الْقَرَافِيَّ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ ظَاهِرَ مَسَائِلِ الْفُقَهَاءِ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ وَإِنْ كَانَ فِعْلِيًّا وَنَقَلَ الْوَانُّوغِيُّ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ الْعُرْفَ الْفِعْلِيَّ يُعْتَبَرُ مُخَصِّصًا، وَمُقَيِّدًا قَالَ وَبِهِ يُرَدُّ مَا زَعَمَهُ الْقَرَافِيُّ وَصَرَّحَ اللَّخْمِيُّ بِاعْتِبَارِهِ أَيْضًا،

٤٬٥٧٥

وَفِي الْقَلْشَانِيِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَوْلِيِّ وَالْفِعْلِيِّ فِي ظَاهِرِ مَسَائِلِ الْفُقَهَاءِ

(قَوْلُهُ: لَا يَشْتَرِي مَا ذُكِرَ) أَيْ دَابَّةً أَوْ مَمْلُوكًا أَوْ ثَوْبًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ عُرْفٌ قَوْلِيٌّ ثُمَّ مَقْصِدٌ لُغَوِيٌّ) ابْنُ رُشْدٍ: الْأَشْهَرُ إنْ لَمْ تَكُنْ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ أَنْ يُرَاعِيَ بِسَاطَ يَمِينِهِ،

٣٬٧٩٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِيَمِينِهِ بِسَاطٌ حُمِلَتْ يَمِينُهُ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ مَقَاصِدِ النَّاسِ بِأَيْمَانِهِمْ،

٣٬٧٩٩

فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ مَقْصِدٌ حُمِلَتْ يَمِينُهُ عَلَى مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُ لَفْظِهِ فِي حَقِيقَةِ اللُّغَةِ،

٣٬٨٠٠

فَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِوَجْهَيْنِ فَأَكْثَرَ فَعَلَى أَظْهَرْ مُحْتَمَلَاتِهِ،

٣٬٨٠١

فَإِذَا اسْتَوَيَا فِي الِاحْتِمَالِ أَجْرَى ذَلِكَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْمُجْتَهِدِ تَتَعَارَضُ عِنْدَهُ الْأَدِلَّةُ وَلَا يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. قِيلَ: إنَّهُ يَأْخُذُ بِالْأَثْقَلِ.

٣٬٨٠٢

وَقِيلَ: إنَّهُ يَأْخُذُ بِالْأَخَفِّ. فَكَذَلِكَ هَذَا يَأْخُذُ بِالْبِرِّ عَلَى قَوْلٍ. وَوَجْهُهُ بِالطَّلَاقِ يَتَيَقَّنُ الْعِصْمَةَ وَفِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَيَأْخُذُ بِالْحِنْثِ عَلَى قَوْلٍ، وَوَجْهُهُ الِاحْتِيَاطُ وَيَأْخُذُ بِمَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فِي قَوْلٍ. وَوَجْهٌ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَمَّا كَانَ مَأْمُورًا بِالْحُكْمِ مَمْنُوعًا مِنْ التَّقْلِيدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْأَقْوَالِ كَانَ اسْتِوَاءُ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ دَلِيلًا عَلَى التَّخْيِيرِ كَمَا يُخَيَّرُ الْمُكَفِّرُ فِي الْكَفَّارَةِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالْكِسْوَةِ، وَكَمَا يُخَيَّرُ وَاطِئُ الْأُخْتَيْنِ فِي تَحْرِيمِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَمَا أَشْبَهَ ذَاكَ كَثِيرًا.

وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْحَالِفِ عَلَى يَقِينِهِ بِمَا لَا يُقْضَى بِهِ أَوْ بِمَا يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِ إذَا أَتَى مُسْتَفْتِيًا وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِيَمِينِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ عُرْفٌ قَوْلِيٌّ (ش) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ وَلَيْسَ ثُمَّ بِسَاطٌ تُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَيْهِ حُمِلَتْ عَلَى الْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ لِأَنَّهُ غَالِبُ قَصْدِ الْحَالِفِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَوْلِيٌّ عَنْ الْفِعْلِيِّ فَلَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِثَالٌ الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ اخْتِصَاصُ الْحَالِفِ لَا أَرْكَبُ دَابَّةً بِالْحِمَارِ دُونَ الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا وَاخْتِصَاصُ الْمَمْلُوكِ بِالْأَبْيَضِ دُونَ غَيْرِهِ وَمِثَالُ الْفِعْلِيِّ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ خُبْزًا فَالْخُبْزُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُخْبَزُ فِي عُرْفِهِمْ فَإِذَا كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ لَا يَأْكُلُونَ إلَّا الشَّعِيرَ فَقَطْ فَأَكْلُ الشَّعِيرِ عِنْدَهُمْ عُرْفٌ فِعْلِيٌّ فَلَا يُعْتَبَرُ فَإِذَا أَكَلَ الْحَالِفُ خُبْزَ الْقَمْحِ حَنِثَ وَلَا يَكُونُ عُرْفُ أَهْلِ الْبَلَدِ الْفِعْلِيُّ مُخَصِّصًا قَوْلُهُ قَوْلِيٌّ أَيْ عُرْفٌ مَنْسُوبٌ لِلْقَوْلِ بِأَنْ يَكُونَ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِحَسَبِ مُتَعَارَفِهِمْ فِي إطْلَاقِ أَقْوَالِهِمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ عُرْفٌ قَوْلِيٌّ) أَيْ عُرْفٌ عَامٌّ وَالشَّرْعِيُّ عُرْفٌ خَاصٌّ فَلَا إشْكَالَ بِأَنَّ الشَّرْعِيَّ دَاخِلٌ فِي الْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ.

(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلَدِ لَا يَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ لَفْظَ الْخُبْزِ يُطْلَقُ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ

٥٬٤٠٨

وَأَمَّا إذَا كَانُوا لَا يُطْلِقُونَ اسْمَ الْخُبْزِ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ خُبْزَ فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ خُبْزِ الشَّعِيرِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ الْفِعْلِيِّ تَبِعَ فِيهِ الْقَرَافِيُّ وَالتَّحْقِيقُ اعْتِبَارُهُ فَيُخَصِّصُ الْعَامَّ وَيُقَيَّدُ الْمُطْلَقَ كَمَا أَفَادَهُ الْبَاجِيُّ اُنْظُرْ مُحَشِّي تت.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) بَعْدَ الْبِسَاطِ يُخَصِّصُ الْعَامَّ وَيُقَيِّدُ الْمُطْلَقَ (عُرْفٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ اصْطِلَاحٌ (قَوْلِيٌّ) أَيْ عَادَةُ عَامَّةِ النَّاسِ فِي اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ الْعَامِّ أَوْ الْمُطْلَقِ، فَيُحْمَلُ الْعَامُّ أَوْ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي جَرَى عُرْفُهُمْ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْحَالِفِ غَالِبًا. وَلِأَنَّ كُلَّ مُتَكَلِّمٍ بِلُغَةٍ يَجِبُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَسْتَعْمِلُ أَهْلُ تِلْكَ اللُّغَةِ فِيهِ ذَلِكَ اللَّفْظَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، كَاخْتِصَاصِ الدَّابَّةِ بِالْحِمَارِ بِمِصْرَ وَبِأُنْثَاهُ فِي قَنْصَةَ وَبِالْفَرَسِ فِي الْعِرَاقِ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ.

٤٬٣١٢

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحِمَارُ مِنْ مَرَاكِبِهِ إذْ الْفَرْضُ عَدَمُ النِّيَّةِ دُونَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَاخْتِصَاصُ الْمَمْلُوكِ بِالْأَبْيَضِ وَالدِّرْهَمِ بِفَلْسِ النُّحَاسِ، وَقُدِّمَ الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ عَلَى الْمَقْصِدِ اللُّغَوِيِّ لِأَنَّ الْعُرْفَ الْقَوْلِيَّ بِمَنْزِلَةِ النَّاسِخِ اللُّغَوِيِّ وَالنَّاسِخُ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَنْسُوخِ.

وَاحْتَرَزَ بِالْقَوْلِيِّ عَنْ الْعُرْفِ الْفِعْلِيِّ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يَتَجَاوَزْ مَعْنَاهُ إلَى فِعْلِهِمْ عِنْدَهُمْ كَحَلِفِهِ لَا آكُلُ خُبْزًا وَهُوَ اسْمٌ لِكُلِّ مَخْبُوزٍ فِي عُرْفِهِمْ،

٤٬٣١٣

فَإِذَا كَانَ أَهْلُ بَلَدِهِ لَا يَصْنَعُونَ الْخُبْزَ إلَّا مِنْ الْقَمْحِ فَلَا يُخَصِّصُ عُرْفُهُمْ الْخُبْزَ فِي الْيَمِينِ بِخُبْزِ الْقَمْحِ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهِ مِنْ كُلِّ مَخْبُوزٍ قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ، وَتَبِعَهُمْ الْمُصَنِّفُ هُنَا.

٤٬٣١٤

وَفِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ ظَاهِرَ مَسَائِلِ الْفُقَهَاءِ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ وَإِنْ كَانَ فِعْلِيًّا، وَنَقَلَ الْوَانُّوغِيُّ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ الْعُرْفَ الْفِعْلِيَّ يُعْتَبَرُ مُخَصِّصًا وَمُقَيِّدًا؛ قَالَ وَبِهِ يُرَدُّ مَا زَعَمَهُ الْقَرَافِيُّ وَقَدْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ أَيْضًا بِاعْتِبَارِهِ.

٤٬٣١٥

وَفِي الْقَلْشَانِيِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَوْلِيِّ وَالْفِعْلِيِّ فِي ظَاهِرِ مَسَائِلِ الْفُقَهَاءِ.

٤٬٣١٦

وَقِيلَ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا الْقَوْلِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم عرف قولي؛ يعني أنه إذا فقدت النية والبساط فإنه يتوصل إلى مراد الحالف بالعرف القولي؛ بأن يحمل لفظه على المتعارف عند الناس في مثل هذا اللفظ الذي صدر منه في حال حلفه؛ لأنه غالب قصد الحالف، ولأن كل متكلم بلغة يجب حمل كلامه عليها فتخصص يمينه بذلك المتعارف وتقيد به، كمن حلف لا أركب دابة وعرف أهل بلده في الدابة الحمار فإنه لا يحنث إلا بالحمار دون غيره، وكمن حلف لأركبن دابة وعرف أهل بلده في الدابة البغل فلا يبر إلا بركوب بغلة، واحترز بالقولي عن الفعلي، كمن حلف لا يأكل خبزا وعادته أكل خبر البر فإنه يحنث بخبز الشعير والذرة وإن لم يأكله،

٢٤٬٦٢٣

وقيل باعتبار العرف الفعلي. قال الشيخ محمد بن الحسن: تبع المص القرافي وغيره في عدم اعتبار العرف الفعلي هنا،

٢٤٬٦٢٤

وفي التوضيح: ونقل فيه عن ابن عبد السلام أن ظاهر مسائل الفقهاء اعتبار العرف وإن كان فعليا، ونقل الوانوغي عن الباجي أنه صرح بأن العرف الفعلي يعتبر مخصصا ومقيدا، قال: وبه يرد ما زعمه القرافي، وقد صرح اللخمي أيضا باعتباره،

٢٤٬٦٢٥

وفي القلشاني: لا فرق بين القولي والفعلي في ظاهر مسائل الفقهاء،

٢٤٬٦٢٦

وقيل: لا يعتبر إلا القولي. انتهى. وهذا يفيد اعتماد هذا القول. والله سبحانه أعلم. واعلم أن العرف القولي يكون في المفردات كما مثلت، ويكون في المركبات كقول القائل لغريمه: والله لأقضينك حقك في رأس الشهر،

٢٤٬٦٢٧

فإن هذا اللفظ مستعمل في قصد عدم التأخير عن هذه الغاية دون التأخير إليها الذي هو مدلول هذا اللفظ لغة، والعرف القولي هو غلبة استعمال اللفظ في غير المسمى اللغوي، فهو ناسخ للغة والناسخ مقدم على المنسوخ،

٢٤٬٦٢٨

فمن قال: والله لأرينه النجوم بالنهار فلا خلاف أنه يحمل على ما علم من ذلك من المبالغة دون الحقيقة. قاله الشيخ إبراهيم. وقد استفيد بتأخير قوله: "ثم عرف قولي" ، عن النية والبساط أمران، أحدهما أن الحنث في قول المص: "وبسويق أو لبن" لخ، وبقوله: "وبكعك وخشكنان" لخ، حيث لا نية ولا بساط، ثانيهما أن الحنث فيما ذكر إنما هو حيث يطلق المحلوف عليه عرفا على ما ذكر أنه يحنث به. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.