فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَحْنَثُ بِالدَّوَامِ (فِي) حَلِفِهِ عَلَى (كَدُخُولٍ) لِدَارٍ مَثَلًا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا، وَهُوَ مَاكِثٌ فِيهَا

١٬٣٧٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ، وَهُوَ دَاخِلٌ وَاسْتَمَرَّ دَاخِلًا فَيَحْنَثُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّ دَاخِلًا فَيَحْنَثُ) أَيْ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِمْرَارَهُ عَلَى ذَلِكَ كَالدُّخُولِ ابْتِدَاءً، وَالسَّفِينَةُ كَالدَّابَّةِ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا أَرْكَبُهَا، وَكَالدَّارِ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا فَإِذَا حَلَفَ لَا يَرْكَبُ هَذِهِ السَّفِينَةَ فَيَحْنَثُ بِدَوَامِ رُكُوبِهِ،

٤٬٦١٤

وَإِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا فَلَا يَحْنَثُ بِدَوَامِ الْمُكْثِ فِيهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا فِي كَدُخُولِ دَارٍ) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ: إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ فِي الدَّارِ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي تَمَادِيهَا وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ.

٣٬٨٢٢

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِحَامِلٍ إذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ وَلَكِنْ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا فِي كَدُخُولٍ (ش) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ بِدَوَامِ الدُّخُولِ حَيْثُ حَلَفَ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا،

٣٬٨٠٥

بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الدُّخُولِ ثُمَّ تَمَادَى عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِمْرَارَهُ عَلَى ذَلِكَ كَالدُّخُولِ ابْتِدَاءً وَالسَّفِينَةُ كَالدَّابَّةِ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا أَرْكَبُهَا وَالدَّارُ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا فِي كَدُخُولِ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا أَنَّهُ يُعَدُّ رَاكِبًا بِالدَّوَامِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُعَدُّ دَاخِلًا بِالْجُلُوسِ فِي الدَّارِ ذَكَرَهُ بَهْرَامُ وَدَخَلَ بِالْكَافِ مِثْلُ إنْ حِضْت أَوْ طَهُرْت أَوْ حَمَلْت أَوْ نِمْت وَهِيَ مُتَّصِفَةٌ بِهِ فَعَلَيَّ صَدَقَةُ دِينَارٍ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِمْرَارِهَا عَلَى ذَلِكَ حِينَ حَلَفَ اُنْظُرْ تَمَامَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحِلِّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَحْنَثُ بِدَوَامِ الدُّخُولِ) أَيْ الْمُكْثِ لِأَنَّهُ حَلَفَ وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ فِيهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَحْنَثُ بِدَوَامِ مُكْثِهِ فِي دَارٍ مَثَلًا (فِي) حَلِفِهِ عَلَى عَدَمٍ (كَدُخُولِهِ) أَيْ الْحَالِفِ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا،

٤٬٣٥٧

فَإِنْ حَلَفَ حَالَ دُخُولِهَا عَلَى عَدَمِهِ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ حَنِثَ، وَالسَّفِينَةُ كَالدَّابَّةِ إذَا حَلَفَ لَا يَرْكَبُهَا، وَكَالدَّارِ إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا. وَدَخَلَ بِالْكَافِ الْحَيْضُ وَالطُّهْرُ وَالْحَمْلُ وَالنَّوْمُ فَلَا يَحْنَثُ بِدَوَامِهِ فِي حَلِفِهِ عَلَى حَائِضٍ أَوْ طَاهِرٍ أَوْ حَامِلٍ أَوْ نَائِمَةٍ بِقَوْلِهِ إنْ حِضْت أَوْ طَهُرْت أَوْ حَمَلْت أَوْ نِمْت فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ بِدِينَارٍ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِمْرَارِهَا عَلَى حَالِهَا، فَلَا يُعَدُّ دَوَامُهُ كَابْتِدَائِهِ بَلْ بِمُسْتَأْنَفٍ مِنْ أَحَدِهَا

٤٬٣٥٨

بِخِلَافِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيُنْجَزُ قَالَهُ تت.

٤٬٣٥٩

وَفِي الْمَوَّاقِ وَتَبِعَهُ جَدّ عج لَا يُنْجَزُ وَذَكَرَ الْحَطّ فِيهَا قَوْلَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا في كدخول؛ يعني أنه إذا حلف لا يدخل هذه الدار أو هذا المكان وهو داخل فيها أو فيه، فإنه لا يحنث بإقامته فيها أو فيه على المشهور.

٢٤٬٧١٥

وقال أشهب بالحنث، ومحل كلامه حيث لم يحلف بعد الشروع في الدخول ثم تمادى،

٢٤٬٧١٦

وأما لو حلف بعد الشروع في الدخول وتمادى عليه فإنه يحنث، والفرق بين هذا وما قبله أنه يعد راكبا ولابسا بالدوام على ذلك، ولا يعد داخلا بالجلوس في الدار بل حتى يخرج منها ويدخلها بعد ذلك، ودخل بالكاف إن حضت أو طهرت أو حملت أو نمت مما لا يمكن تركه وهي متصفة به فلا يحنث باستمرارها على ذلك، بل بأمر مستقبل إلا في يمين الطلاق في غير الحامل،

٢٤٬٧١٧

وأما إن قال لحامل: إن حملت فأنت طالق لم تطلق عليه بذلك الحمل بل بحمل مستقبل، والسفينة كالدابة فيما إذا حلف لا يركبها، وكالدار فيما إذا حلف لا يدخلها. قاله غير واحد.

٢٤٬٧١٨

وفي الشبراخيتي ما نصه: ومن قال لحائض إن حضت فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق، لكن لا من حيث تلبسها بالحيض بل من حيث إنه علق الطلاق على أمر غالب وقوعه، ولذا ينجز عليه الطلاق إذا قاله لغير المتلبسة بالحيض، ويجري مثله في إن قمت فأنت طالق، فإنه ينجز عليه الطلاق، سواء قال لها ذلك وهي متلبسة بالقيام أم لا، كما يفيده قوله الآتي: "أو بما الا صبر عنه كإن قمت" لخ.

٢٤٬٧١٩

ومثله إن نمت. انتهى. وفي الحطاب مانصه: التونسي: اختلف في كون تمادي الحيض والحمل والنوم كالركوب. انتهى. وسئل ابن الحاج عمن حلف بطلاق زوجته إن قضى الله حاجته أو وصل إلى موضع نواه ليتصدقن على مساكين ذلك الموضع بشيء سماه، فوصل إلى ذلك الموضع الذي نواد وبقي مع زوجته مدة طويلة بعد وصوله ولم يتصدق بشيء، ثم طلق زوجته بعد تلك المدة وتصدق بعد طلاقه، فهل كان مع زوجته في تلك المدة على بر أو حنث؟

جوابها: إن كانت نيته أن يتصدق حين وصوله عاجلا فلم يفعل فقد حنث في يمينه بالطلاق،

٢٤٬٧٢٠

وإن قصد التأخير فلا يحنث، غير أنه إن راجعها فهو معها على حنث،

٢٤٬٧٢١

فإن تصدق سقطت عنه اليمين وإلا دخل عليه الإيلاء من يوم ترفعه للقاضي،

٢٤٬٧٢٢

وكذا الحكم إن لم تكن له نية في تعجيل الصدقة ولا تأخيرها. انتهى. ووقعت مسألة: وهي أن رجلا حلف بالطلاق الثلاث لزوجاته إن بقيتن لي بزوجات، فآل الأمر إلى أنه يطلقهن واحدة على فداء ويبر في يمينه. واعلم أن قوله لزوجته: إن حملت فأنت طالق، له ثلاث حالات، إحداها أن يقوله لمحققة الحمل فإنه لا يحنث إلا بحمل مستقبل عند الأكثر،

٢٤٬٧٢٣

وقيل ينجز عليه الطلاق ولا ينتظر حمل مستقبل، الثانية أن يقوله لمن لا حمل بها حقيقة فإنه لا ينجز عليه الطلاق إلا بحصول حمل في المستقبل تحقيقا أو شكا، كأن يطأها بعد قوله ذلك وطئا أنزل فيه وإن مرة؛ لأن العصمة لا تبقى مع الشك،

٢٤٬٧٢٤

وقيل إنما يحنث إذا ظهر بها حمل، الثالثة أن يقول ذلك لمن شك في حملها كمن وطئها وطئا أنزل فيه ولم يعزل وإن مرة قبل قوله ذلك، فإنه ينجز عليه أيضا للعلة المذكورة. انظر الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.