وهل إن نوى عدم عوده؟ تردد
الشروح عليها
(وَهَلْ) عُدِمَ الْحِنْثُ بِتَرْكِهِ (إنْ نَوَى عَدَمَ عَوْدِهِ) لَهُ فَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ حَنِثَ أَوْ عُدِمَ الْحِنْثُ مُطْلَقًا (تَرَدُّدٌ) وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ يَقُولُ بِالْحِنْثِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ كَمَا إذَا نَسِيَ الْمِسْمَارَ وَنَحْوَهُ مَعَ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ الْحِنْثِ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ فَمَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ نَوَى الْعَوْدَ فَإِنْ نَوَى عَدَمَهُ لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
فَلَوْ قَالَ، وَهَلْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ عَوْدَهُ تَرَدَّدَ كَانَ أَحْسَنَ.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ عَدِمَ الْحِنْثَ) أَيْ بِإِبْقَاءِ الْمِسْمَارِ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) التَّرَدُّدُ هُنَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي فَهْمِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ النَّقْلِ مِثْلَ الْوَتَدِ وَالْمِسْمَارِ وَالْخَشَبَةِ مِمَّا لَا حَاجَةَ لَهُ بِهِ أَوْ تَرَكَ ذَلِكَ نِسْيَانًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اهـ. هَلْ يُقَيَّدُ بِمَا لَمْ يَنْوِ عَوْدَهُ لَهُ فَإِنْ نَوَى عَوْدَهُ إلَيْهِ حَنِثَ أَوْ يَبْقَى عَلَى إطْلَاقِهِ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ،
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ اخْتِلَافُهُمْ فِي فَهْمِ الْمُدَوَّنَةِ عَبَّرَ بِالتَّرَدُّدِ دُونَ التَّأْوِيلَيْنِ. اهـ. بْن،
وَفِي عج أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالتَّرَدُّدِ فِي مَحَلِّهِ،
وَأَنَّ النَّقْلَ اخْتَلَفَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِيمَا إذَا نَوَى الْعَوْدَ وَنَقَلَ عَنْ أَشْهَبَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَغَيْرُ ابْنِ رُشْدٍ نَقَلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمَ الْحِنْثِ إذَا نَوَى الْعَوْدَ لَهُ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ) فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالْحِنْثِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا أَوْ نَوَى الْعَوْدَ إلَيْهِ فَإِنْ نَوَى عَدَمَ الْعَوْدِ لَهُ فَلَا حِنْثَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ) عَدَمُ حِنْثِهِ. (إنْ نَوَى عَدَمَ عَوْدِهِ لَهُ) أَيْ الْحَالِفِ أَيْ كَالْمِسْمَارِ،
فَإِنْ نَوَى عَوْدَهُ لَهُ حَنِثَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ، أَوْ عَدَمُ حِنْثِهِ مُطْلَقٌ سَوَاءٌ نَوَى عَوْدَهُ لَهُ أَوْ عَدَمَهُ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ تَرَدُّدٌ وَبِاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ، أَوْ عَيْبِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ، [منح الجليل] تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَأَوْرَدَ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَقْتَضِي حِنْثَهُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ بِأَنَّهُ نَسِيَهُ مَعَ أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا عَدَمُ الْحِنْثِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ،
فَلَوْ قَالَ: وَهَلْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ عَوْدَهُ لَهُ تَرَدُّدٌ كَانَ أَوْلَى فَمَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ نَوَى الْعَوْدَ فَإِنْ نَوَى عَدَمَهُ لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا اهـ عب.
الْبُنَانِيُّ: التَّرَدُّدُ هُنَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي فَهْمِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ السَّقْطِ مِثْلَ الْوَتِدِ وَالْمِسْمَارِ وَالْخَشَبَةِ مِمَّا لَا حَاجَةَ لَهُ بِهِ أَوْ تَرَكَ ذَلِكَ نِسْيَانًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اهـ. هَلْ يُفِيدُ بِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ إنْ نَوَى عَوْدَهُ إلَيْهِ حَنِثَ أَوْ يَبْقَى عَلَى إطْلَاقِهِ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ،
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ اخْتِلَافُهُمْ فِي فَهْمِ الْمُدَوَّنَةِ عَبَّرَ بِالتَّرَدُّدِ دُونَ التَّأْوِيلَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.