فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَأَنْ فَرَّقَهُ) أَيْ الْمَشْيَ فِي الزَّمَانِ تَفْرِيقًا غَيْرَ مُعْتَادٍ، وَمَشَى الْجَمِيعَ (وَلَوْ) فَرَّقَ (بِلَا عُذْرٍ) فَالْهَدْيُ فَقَطْ، وَأَثِمَ

١٬٤٦٤

بِخِلَافِ الْمُعْتَادِ كَالْمَغْرِبِيِّ يُقِيمُ بِمِصْرَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ حَتَّى يَأْتِيَ إبَّانُ الْحَجِّ، وَكَالْإِقَامَةِ بِالْعَقَبَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ، وَلَا إثْمَ وَاعْتَرَضَ الْحَطَّابُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ صَرَّحَ بِوُجُوبِ الْهَدْيِ بَلْ ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَأَنْ فَرَّقَهُ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْزِلَ بِمَحَلَّاتٍ وَيَقْعُدُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ مُدَّةً مِنْ الزَّمَانِ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِعَدَمِ النُّزُولِ بِهَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْإِجْزَاءِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ وَصَوَّبَ ابْنُ رُشْدٍ الْقَوْلَ بِالْإِجْزَاءِ، وَصَوَّبَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمَهُ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ ح إلَخْ) أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ بِالْإِجْزَاءِ وَلُزُومِ الْهَدْيِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ قَالَ بِلُزُومِ الْهَدْيِ أَيْ عَلَى مَنْ فَرَّقَ الْمَشْيَ فِي الزَّمَانِ تَفْرِيقًا غَيْرَ مُعْتَادٍ،

٤٬٨٨١

وَلَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ بِلُزُومِ الْهَدْيِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَانَ فَرَّقَهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ) ش ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ؛ لِأَنَّهُ عَدَّهُ فِي جُمْلَةِ النَّظَائِرِ الْوَاجِبِ فِيهَا الْهَدْيُ وَلَمْ أَرَ الْآنَ مَنْ صَرَّحَ بِلُزُومِ الْهَدْيِ مَعَ التَّفْتِيشِ عَلَيْهِ، بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ وُجُوبُ الْهَدْيِ مِمَّا قَالُوا فِيمَا إذَا أَفْسَدَهُ إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيَانِ هَدْيٌ لِلْفَسَادِ وَهَدْيٌ لِتَبْعِيضِ الْمَشْيِ فَتَأَمَّلْهُ،

١٦٬٩٤٥

وَكَذَلِكَ الْفَرْعُ الَّذِي قَبْلَهُ لَمْ أَرَ مَنْ نَصَّ عَلَى لُزُومِ الْهَدْيِ غَيْرَ ابْنِ غَازِيٍّ وَلَمْ يَعْزُهُ، وَلَكِنَّ لُزُومَ الْهَدْيِ فِيهِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ الرُّجُوعِ ثَالِثَةً، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ

١٦٬٩٤٦

وَيَلْزَمُ الْهَدْيُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

. ص (يَمْشِي عَقَبَةً وَيَرْكَبُ أُخْرَى) ش: الْعَقَبَةُ سِتَّةُ أَمْيَالٍ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٧٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَأَنْ فَرَّقَهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ فَفَرَّقَ الْمَشْيَ عَلَى غَيْرِ الْعَادَةِ بِأَنْ مَشَى مُدَّةً وَأَقَامَ مُدَّةً أُخْرَى ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى أَنْ وَصَلَ إلَى مَكَّةَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ وَيُهْدِي فَقَطْ وَسَوَاءٌ فَرَّقَ مَشْيَهُ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْإِجْزَاءُ وَلَوْ أَقَامَ وَحَجَّ فِي عَامٍ آخَرَ وَهُوَ قَوْلُ التُّونُسِيِّ خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكَأَنْ فَرَّقَهُ إلَخْ) قَالَ الْحَطَّابُ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِوُجُوبِ الْهَدْيِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْعَادَةِ إلَخْ)

٥٬٥٥٤

وَأَمَّا الْمُعْتَادُ كَالْمَغْرِبِيِّ يُقِيمُ بِمِصْرَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ لِيَأْتِيَ إبَّانَ الْحَجِّ فَلَا هَدْيَ وَلَا إثْمَ كَانَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فَرَّقَ مَشْيَهُ لِعُذْرٍ أَمْ لَا) لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ يَأْثَمُ وَمَعَ الْعُذْرِ لَا إثْمَ

(قَوْلُهُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَيَرْجِعُ وَهُمَا رِوَايَتَانِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْبِسَاطِيُّ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُولُ هَذَا إذَا حَجَّ مِنْ عَامِهِ وَلَوْ أَقَامَ حَتَّى حَجَّ مِنْ عَامٍ آخَرَ لَمْ يَجْزِهِ.

منح الجليلعليش

(وَكَإِنْ فَرَّقَهُ) أَيْ الْمَشْيَ فِي الزَّمَانِ تَفْرِيقًا غَيْرَ مُعْتَادٍ وَمَشَى جَمِيعَ الْمَسَافَةِ لِعُذْرٍ، بَلْ (وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ) فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ وَيُهْدِي قَالَ الْحَطّ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِلُزُومِ الْهَدْيِ مَعَ التَّفْتِيشِ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ

٤٬٦٤٨

وَكَذَا الْفَرْعُ الَّذِي قَبْلَهُ لَمْ أَرَ مَنْ نَصَّ فِيهِ عَلَى لُزُومِ الْهَدْيِ غَيْرَ ابْنِ غَازِيٍّ وَلَمْ يُجِزْ الْبُنَانِيُّ.

٤٬٦٤٩

وَفِي لُزُومِ الْجَمِيعِ بِمَشْيِ عَقَبَةٍ وَرُكُوبِ أُخْرَى تَأْوِيلَانِ، [منح الجليل] قُلْت نَصَّ عَلَى لُزُومِ الْهَدْيِ فِيهِمَا مَعًا ابْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ الْبَيَانِ،

٤٬٦٥٠

أَمَّا الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فَذَكَرَ فِيهِ فِي رَسْمِ الْقِبْلَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْحَجِّ الْأَوَّلِ، وَنَصُّهُ

٤٬٦٥١

وَأَمَّا إنْ كَثُرَ وَلَمْ يَكُنْ جُلَّ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ ثَانِيَةً لِيَمْشِيَ مَا رَكِبَ بِاتِّفَاقٍ إنْ كَانَ مَوْضِعُهُ قَرِيبًا كَالْمَدِينَةِ. وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَ مَوْضِعُهُ بَعِيدًا كَمِصْرِ، فَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ يَرْجِعُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

٤٬٦٥٢

وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ مُزَيْنٍ لَا يَرْجِعُ.

٤٬٦٥٣

وَأَمَّا إنْ بَعُدَ مَوْضِعُهُ جِدًّا كَإِفْرِيقِيَّةَ وَالْأَنْدَلُسِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُجْزِيَهُ الْهَدْيُ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ مِنْ نَحْوِ الْأَنْدَلُسِ أَشَقُّ مِنْ الرُّجُوعِ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ،

٤٬٦٥٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ الَّذِي رَكِبَ جُلَّ الطَّرِيقِ فَمَا قَرُبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ الطَّرِيقَ كُلَّهُ ثَانِيَةً رَوَاهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَبْسُوطَةِ،

٤٬٦٥٥

وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ. وَأَمَّا الْفَرْعُ الثَّانِي فَذَكَرَ فِيهِ خِلَافًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَيْضًا وَإِجْزَاءِ التَّفْرِيقِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ الَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ.

٤٬٦٥٦

وَفِي التَّوْضِيحِ صَوَّبَ ابْنُ رُشْدٍ الْإِجْزَاءَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمَهُ قَائِلًا؛ لِأَنَّ عُرْفَ النَّاسِ فِي السَّيْرِ إلَى مَكَّةَ تَوَالِيهِ وَعَدَمُ تَفْرِيقِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَاقْتَصَرَ هُنَا عَلَى الْإِحْزَاءِ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ رَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّ الْإِجْزَاءَ هُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا غَيْرَ مُتَتَابِعَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تعليق

وَأَشَارَ لِلتَّفْرِيقِ بِالرُّكُوبِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي لزوم الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى تأويلان؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في وجه التوفيق بين قول المدونة وليس عليه في رجوعه ثانية وإن كان قويا أن يمشي الطريق كله،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.