ولو مشى الجميع
الشروح عليها
(وَلَوْ مَشَى) فِي رُجُوعِهِ (الْجَمِيعَ) مُبَالَغَةٌ فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَشَى الْجَمِيعَ إلَخْ) رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ إنْ مَشَى الطَّرِيقَ كُلَّهُ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ مَشْيَهُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَتَعَقَّبَهُ الْأَشْيَاخُ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَسْقُطُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْهَدْيِ فِي ذِمَّتِهِ بِمَشْيٍ غَيْرِ وَاجِبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَشَى الْجَمِيعَ) . ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ مَشَى الطَّرِيقَ كُلَّهُ فِي عَوْدَتِهِ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ مَشْيَهُ. انْتَهَى نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ.
ابْنُ بَشِيرٍ: تَعَقَّبَ هَذَا الْأَشْيَاخُ وَقَالُوا: كَيْفَ يَسْقُطُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْهَدْيِ فِي ذِمَّتِهِ بِمَشْيٍ غَيْرِ وَاجِبٍ عَلَيْهِ؟ وَمَثَّلُوهُ بِمَنْ صَلَّى صَلَاةً فَسَهَا فِيهَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ فَأَعَادَهَا ثَانِيَةً وَلَمْ يَسْجُدْ، أَنَّ السُّجُودَ يَتَقَرَّرُ فِي ذِمَّتِهِ. وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ.
وَفِي الْمَذْهَبِ فِيمَنْ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ سَاهِيًا قَوْلَانِ: هَلْ يَكُونُ سُجُودُهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ؟ وَمَسْأَلَةُ مَنْ مَشَى كُلَّ الطَّرِيقِ الثَّانِي تُشْبِهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ،
فَمَنْ رَأَى تَرْتِيبَ السُّجُودِ فِي ذِمَّتِهِ جَعَلَ سُجُودَهُ قَبْلُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا دَمٌ لِتَرَتُّبِهِ فِي ذِمَّتِهِ، فَانْظُرْ اخْتِصَارَ خَلِيلٍ عَلَى خِلَافِ النَّصِّ مَعَ أَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ إنَّمَا تَرَدَّدَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَرْتَهِنْ فِيهَا.
اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ تَعَقَّبَ تَخْرِيجَ ابْنِ بَشِيرٍ
(ص) وَلَوْ مَشَى الْجَمِيعَ (ش) يَعْنِي أَنَّ وُجُوبَ الْهَدْيِ وَنَدْبَهُ حَاصِلَانِ وَلَوْ مَشَى فِي رُجُوعِهِ جَمِيعَ الطَّرِيقِ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ لِأَنَّ الْهَدْيَ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِمَشْيٍ غَيْرِ وَاجِبٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْجَمِيعَ) مُبَالَغَةً فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ؛ لِأَنَّهُ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِمَشْيٍ غَيْرِ وَاجِبٍ،
وَأَشَارَ بو لَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ إنْ مَشَى الطَّرِيقَ كُلَّهُ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ مَشْيَهُ. ابْنُ بَشِيرٍ تَعَقَّبَهُ الْأَشْيَاخُ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَسْقُطُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْهَدْيِ فِي ذِمَّتِهِ بِمَشْيٍ غَيْرِ وَاجِبٍ وَمَثَّلُوهُ بِمَنْ صَلَّى صَلَاةً فَسَهَا فِيهَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فَأَعَادَهَا ثَانِيَةً وَلَمْ يَسْجُدْ فَالسُّجُودُ مُتَقَرِّرٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ أَخْطَأَ فِي الْإِعَادَةِ، وَإِنَّمَا تَقَرَّرَ فِي ذِمَّتِهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ،
فَإِنْ أَعَادَهَا فَقَدْ أَتَى بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَلَمْ تُسْقِطْ إعَادَتُهُ مَا تَقَرَّرَ فِي ذِمَّتِهِ وَفِي الْحَجِّ هُوَ مَأْمُورٌ بِالْعَوْدَةِ،
فَإِنْ عَادَ وَمَشَى فَقَدْ وَفَّى مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْمَشْيِ فِي عَوْدَةٍ مَأْمُورٍ بِهَا فَفَارَقَ مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ.
الْمَوَّاقُ فَانْظُرْ اقْتِصَارَ خَلِيلٍ عَلَى خِلَافِ النَّصِّ مَعَ أَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ تَرَدَّدَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَرْتَكِنْ فِيهَا. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ شَهِدَ الْمَنَاسِكَ رَاكِبًا يُهْدِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَلَمْ يَرَهُ فِي الْهَدْيِ مِثْلَ مَنْ عَجَزَ فِي الطَّرِيقِ. ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ عَجْزًا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدَةَ فِيهِ أَمْ لَا. ابْنُ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ الْعَوْدَةَ فِي الْمَشْيِ إذَا بَلَغَ مَكَّةَ وَطَافَ وَرَأَى أَنَّ مَشْيَهُ قَدْ تَمَّ، وَأَرْخَصَ لَهُ فِي الرُّكُوبِ إلَى عَرَفَةَ فَلِذَلِكَ عِنْدِي لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْهَدْيَ.
وبالغ على الوجوب والندب بقوله: ولو مشى الجميع؛ يعني أن الهدي يجب فيما يجب فيه
ويندب فيما يندب فيه، ولو مشى في رجوعه جميع الطريق ولم يقتصر على أماكن ركوبه، ورد بلو قول ابن المواز: إن مشى الطريق كله فلا هدي عليه؛ لأنه لم يفرق مشيه، وتعقبه الأشياخ بأنه بمنزلة من صلى صلاة فسها فيها فوجب عليه سجود السهو فأعادها ثانية ولم يسجد للسهو فلا يسقط ما تقرر في ذمته بإتيانه بما لم يؤمر به، وفرق بعضهم بأن المصلي أخطأ في الإعادة، وإنما تقرر في ذمته سجدتا السهو،
فإذا أعادها أتى بما لم يؤمر به فلم تسقط الإعادة ما تقرر في ذمته،
وفي الحج هو مأمور بالعودة،
فإذا عاد واستكمل المشي فقد استوفى ما في ذمته بالمشي في عودة مأمور بها ففارق مسألة الصلاة. انتهى. انظر التوضيح. قال المواق: فانظر اقتصار خليل على خلاف النص مع أن ابن بشير إنما تردد في المسألة ولم يرتهن فيها. انتهى. نقله الشيخ محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.