ومطلق المشي
الشروح عليها
(وَ) لَغَا (مُطْلَقُ الشَّيْءِ) مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَكَّةَ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً كَأَنْ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ مَشْيٌ أَوْ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ مَشْيٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَغَا مُطْلَقُ الْمَشْيِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَشْيَ بِانْفِرَادِهِ لَا طَاعَةَ فِيهِ، وَأَلْزَمُهُ أَشْهَبُ الْمَشْيَ لِمَكَّةَ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَكَّةَ) أَيْ فَإِنْ قَيَّدَ بِهَا لَزِمَهُ الْمَشْيُ سَوَاءٌ نَوَى صَلَاةً أَوْ صَوْمًا أَوْ اعْتِكَافًا أَوْ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا بَلْ نَوَى مُطْلَقَ الْمَشْيِ لِمَكَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمُطْلَقُ الْمَشْيِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ وَلَمْ يَقُلْ لِبَيْتِ اللَّهِ،
فَإِنْ نَوَى مَكَّةَ مَشَى، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلْيَمْشِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَسْجِدًا فَلَهُ نِيَّتُهُ.
ص (وَمَشَى لِمَسْجِدٍ وَإِنْ لِاعْتِكَافٍ إلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا فَقَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا) ش أَيْ هَلْ يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ إلَيْهِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ،
وَإِذَا لَزِمَهُ فَيَذْهَبُ إلَيْهِ مَاشِيًا، وَلَا يَرْكَبُ، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِي رُكُوبِهِ قَوْلَيْنِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ لُزُومُهُ الذَّهَابُ لِتَنَاوُلِ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ لَهُ، وَعَدَمُ تَنَاوُلِ حَدِيثِ إعْمَالِ الْمَطِيِّ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ لُزُومُ الْمَشْيِ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي الْمَاشِي إلَى الْمَسْجِدِ مِنْ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَأْتِ مِثْلُهُ فِي الرَّاكِبِ، انْتَهَى. وَحَدُّ الْقُرْبِ قَالُوا مَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى إعْمَالِ الْمَطِيِّ وَشَدِّ الرِّحَالِ.
(وَمُطْلَقُ الْمَشْيِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ وَلَمْ يَقُلْ إلَى بَيْتِ اللَّهِ،
فَإِنْ نَوَى مَكَّةَ مَشَى إلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(ص) وَمُطْلَقُ الْمَشْيِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ مَنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَكَّةَ وَلَا بَيْتِ اللَّهِ بِلَفْظٍ وَلَا نِيَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذْ الْمَشْيُ عَلَى انْفِرَادِهِ لَا طَاعَةَ فِيهِ وَأَلْزَمَهُ أَشْهَبُ الْمَشْيَ إلَى مَكَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمُطْلَقُ الْمَشْيِ) وَأَوْلَى ذَهَابُهُ أَوْ إتْيَانُهُ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عَدَمَ اللُّزُومِ فِيمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ قُرْبَةٌ فَأَوْلَى غَيْرِهِ وَهَذَا جَوَابُ غَيْرِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْمَشْيِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَغَا (مُطْلَقُ الْمَشْيِ) أَيْ الْمَشْيِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِمَكَّةَ، وَلَا الْكَعْبَةِ بِلَفْظٍ، وَلَا نِيَّةٍ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْمَشْيُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومطلق المشي؛ يعني أنه يبطل قول الشخص علي المشي من غير تقييد بمكة ولا بيت الله تعالى لا لفظا ولا نية؛ لأن المشي على انفراده لا طاعة فيه هذا مذهب ابن القاسم،
وقال أشهب: يلزمه المشي إلى مكة،
وقال ابن حبيب: إن كان بموضعه مسجد جمعة لزمه الإتيان إليه، وقاله مالك، وبه أفتى ابن عباس في مسجد قباء وهو من المدينة على ثلاثة أميال. قاله الشارح عند قوله: "ومطلق مسجد" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.