فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِشَرْطِ جِلْدٍ) لَا مَا صُنِعَ عَلَى هَيْئَتِهِ مِنْ لُبَدٍ وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ جِلْدٍ طَاهِرٍ) قَالَ بْن هَذَانِ الشَّرْطَانِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِمَا

٩٧١

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْخُفَّ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جِلْدٍ وَالْجَوْرَبُ قَدْ تَقَدَّمَ اشْتِرَاطُهُ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لَفْظَ جِلْدٍ هُنَا إنَّمَا ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ

٩٧٢

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ اعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ فَصْلِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَا يُذْكَرُ هُنَا إلَّا مَا هُوَ خَاصٌّ بِالْبَابِ وَبِأَنَّ ذِكْرَهُ هُنَا يُوهِمُ بُطْلَانَ الْمَسْحِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ عج عَجْزًا كَمَا أَنَّ الشُّرُوطَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ لَهُ حُكْمُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَالْعَجْزِ وَالْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِشَرْطِ جِلْدٍ) ابْنُ يُونُسَ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ عَلَى الْخِرَقِ إذَا لَفَّ بِهَا رِجْلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِشَرْطِ جِلْدٍ طَاهِرٍ خَرَزٍ وَسَتْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَأَمْكَنَ تَتَابُعُ الْمَشْيِ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْخُفِّ الَّذِي يَمْسَحُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ جِلْدًا لَا مَا صُنِعَ عَلَى هَيْئَةِ الْخُفِّ مِنْ قُطْنٍ وَنَحْوِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا لَا نَجِسًا كَجِلْدِ مَيْتَةٍ وَلَوْ دُبِغَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا مُتَنَجِّسًا وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ خَرَزًا لَا مَا لُصِقَ عَلَى هَيْئَةٍ بِنَحْوِ رَسْرَاسٍ لِلسُّنَّةِ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ وَهُوَ الْكَعْبَانِ لَا مَا نَقَصَ عَنْهُ لِأَنَّهُ إنْ اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْحِ نَقَصَ الْبَدَلُ عَنْ مُبْدَلِهِ وَالْأَصْلُ الْمُسَاوَاةُ وَإِنْ جَمَعَ مَعَهُ الْغَسْلَ جَمَعَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَمِنْهَا أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الْمَشْيِ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ وَاسِعًا وَلَا ضَيِّقًا جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ لُبْسِهِ فَلَا يَمْسَحُ حِينَئِذٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ بِشَرْطِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ وَالْبَاءُ هُنَا لِلْمَعِيَّةِ وَفِي بِحَضَرٍ لِلظَّرْفِيَّةِ وَقَوْلُهُ بِطَهَارَةٍ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ جِلْدُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ أَيْ حَالَ كَوْنِ هَذِهِ الْأُمُورِ مُصَاحِبَةً لِطَهَارَةِ مَاءٍ كَمُلَتْ وَقَوْلُهُ: بِلَا تَرَفُّهٍ حَالٌ أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ إلَخْ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ مَعَ شَرْطِ الشَّارِعِ جِلْدًا

١٬٣٧٩

وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَشُرِطَ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَعْنَى اشْتِرَاطٍ وَعَلَى الثَّانِي مَشْرُوطٌ

(قَوْلُهُ: طَاهِرٌ) اعْتَرَضَهُ مُحَشِّي تت بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ ذَلِكَ شَرْطًا لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ شَرْطًا إلَّا مَا كَانَ خَاصًّا بِالْبَابِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي كُلِّ مَلْبُوسٍ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ فَمَا هُنَا يَجْرِي عَلَى ذَلِكَ فَمَا يُفِيدُهُ الِاشْتِرَاطُ مِنْ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى غَيْرِ الطَّاهِرِ بَاطِلٌ وَلَوْ مَعَ النِّسْيَانِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ دُبِغَ) أَيْ إلَّا الْكِيمَخْتَ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا مُتَنَجِّسًا) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا كَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَخُفٍّ وَنَعْلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِلسُّنَّةِ) ذَكَرَ تِلْكَ الْعِلَّةَ هُنَا دُونَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ لِظُهُورِ الْعِلَّةِ فِي تِلْكَ الشُّرُوطِ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ تَظْهَرْ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ أَيْ مَانِعٌ مِنْ لَصْقِ الْخُفِّ بِرَسْرَاسٍ وَنَحْوِهِ فَقَالَ لِلسُّنَّةِ (أَقُولُ) : إنَّ الْعِلَّةَ قَدْ يُقَالُ: إنَّهَا ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ اللَّصْقَ بِرَسْرَاسٍ بِصَدَدِ الزَّوَالِ فَظُهُورُ الرِّجْلِ مُتَرَقَّبٌ فَيَنْزِلُ ذَلِكَ الْخُفُّ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: لَا مَا نَقَصَ عَنْهُ) أَيْ لَا مَا نَقَصَ عَنْهُ بِذَاتِهِ فَيَدْخُلُ مَا يَنْزِلُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ لِثِقَلِ خِيَاطَتِهِ بِسِرْوَالٍ وَيُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ بِهِ مَعَ سَتْرِهِ أَصَالَةً لِمَحَلِّهِ فَيَرْفَعُهُ حَالَ الْمَسْحِ عَلَيْهِ

١٬٣٨٠

وَيَصِحُّ أَفْتَى بِهِ عج

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ لُبْسِهِ) أَيْ إلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ نُقِلَ فِي ك مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا هُوَ عَدَمُ وُسْعِهِ

١٬٣٨١

وَأَمَّا انْتِفَاءُ ضَيِّقِهِ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ فَمَتَى أَمْكَنَ لُبْسُهُ مُسِحَ وَإِلَّا فَلَا وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

١٬٣٨٢

(تَنْبِيهٌ) : الْمُرَادُ بِتَتَابُعِ الْمَشْيِ بِهِ عَادَةً بِالنِّسْبَةِ لِذَوِي الْمُرُوآتِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَتَابُعُ الْمَشْيِ بِهِ عَادَةً لِذَوِي الْمُرُوآتِ فَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ ذُو الْمُرُوءَةِ وَلَا غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ) عَلَيْهِ نَقُولُ: إنَّ شَرْطَ مَعْنَاهُ اشْتِرَاطٌ أَيْ رُخِّصَ تَرْخِيصًا مُصَاحِبًا لِاشْتِرَاطٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفِي بِحَضَرَ لِلظَّرْفِيَّةِ) فَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ

(قَوْلُهُ: حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ جِلْدٌ إلَخْ) أَيْ حَالٌ مِنْ مَضْمُونِ قَوْلِهِ جِلْدٌ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ التَّجْلِيدِ الْمَذْكُورِ لِطَهَارَةِ مَاءٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حَالٌ أَيْضًا) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ إلَّا وَاحِدٌ وَهُوَ التَّجْلِيدُ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ بِشَرْطِ جِلْدٍ إلَخْ ثُمَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَطَهَارَةُ مَاءٍ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا شُرُوطٌ فِي الْمَسْحِ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقُلْ: الْأَرْخَصُ مَسْحٌ إلَخْ فَلَا يُقَالُ: إنَّمَا غَايَرَ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ شُرُوطُ الْمَاسِحِ.

وَهَذَا شُرُوطُ الْمَمْسُوحِ

منح الجليلعليش

(بِشَرْطِ جِلْدٍ) قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْخُفَّ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جِلْدٍ وَالْجَوْرَبُ تَقَدَّمَ النَّصُّ عَلَى شَرْطِ تَجْلِيدِهِ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِلشُّرُوطِ الَّتِي بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

جلد طاهر يعني أنه كما يشترط في المسح أن يكون على جلد، يشترط فيه أيضا أن يكون الخف أو الجورب المجلد ظاهره وباطنه طاهرا، أو معفوا عنه كما تقدم في قوله: وخف ونعل من روث دواب أو بولها، وهذان شرطان كون الممسوح عليه جلدا، وكون الجلد طاهرا.

تعليق

وأشار إلى الشرط الثالث بقوله: خرز يعني أن يشترط في المسح مع الشرطين المذكورين أن يكون الجلد الممسوح عليه مخروزا، فاحترز بالطاهر من النجس كجلد الميتة فلا يمسح عليه،

٣٬٣١٨

وكذا المتنجس، وشمل كلامه الكيمخت؛ لأنه طاهر على أحد الأقوال: وهو جلد الحمار، ونحوه المدبوغ. وعليه فيمسح على الخف المعمول منه، واحترز بقوله: "خرز" مما لصق أو سلخ على هيئة الخف. قاله الشيخ إبراهيم الشبراخيتي.

٣٬٣١٩

وقال الشيخ محمد بن الحسن: هذان الشرطان؛ يعنى قوله جلد طاهر غير محتاج إليهما،

٣٬٣٢٠

أما الأول فلأن الخف لا يكون إلا من جلد، والجورب قد تقدم اشتراطه فيه، وقد يجاب بأن لفظ جلد هنا إنما ذكر توطئة لما بعده.

٣٬٣٢١

وأما الثاني فاعترضه الرماصي بأنه يؤخذ من فصل زوال النجاسة، ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب، وبأن ذكره هنا يوهم بطلان المسح عند فقده عمدا أو سهوا أو عجزا، كما أن الشروط المذكورات كذلك، وليس كذلك في شرط الطهارة؛ لأن له حكم إزالة النجاسة من التفريق بين العمد والسهو والعجز كما تقدم، والخلاف بين الوجوب والسنية. انتهى. باختصار انتهى.

٣٬٣٢٢

وفي الحطاب ما نصه: فلا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.