فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَمْسَحُ (لَابِسٌ لِمُجَرَّدِ) قَصْدِ (الْمَسْحِ) عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ التَّبَعِيَّةِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلَا لِخَوْفِ ضَرَرٍ أَوْ لِمَشَقَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِمُجَرَّدِ قَصْدِ الْمَسْحِ) أَيْ لِقَصْدِ الْمَسْحِ الْمُجَرَّدِ عَنْ قَصْدِ السُّنَّةِ وَعَنْ خَوْفِ الضَّرَرِ

٩٧٨

أَمَّا لَوْ لَبِسَهُ بِقَصْدِ السُّنَّةِ أَوْ لِخَوْفِ ضَرَرِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ عَقَارِبَ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَيْ وَمِنْ غَيْرِ خَوْفِ ضَرَرٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ لِمَشَقَّةٍ أَيْ لِمَشَقَّةِ الْغُسْلِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا لَابِسٍ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَوْ لِيَنَامَ وَفِيهَا يُكْرَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَرْأَةِ تُخَضِّبُ رِجْلَيْهَا بِالْحِنَّاءِ وَهِيَ عَلَى وُضُوءٍ فَتَلْبَسُ خُفَّيْهَا لِتَمْسَحَ عَلَيْهِمَا إذَا أَحْدَثَتْ أَوْ نَامَتْ أَوْ انْتَقَضَ وُضُوءُهَا،

٣٠٩

قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ عَلَى وُضُوءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَبُولَ فَقَالَ: أَلْبِسُ خُفِّي كُلَّمَا أَحْدَثْتُ مَسَحْتُ عَلَيْهِمَا قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا فِي النَّوْمِ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَالْبَوْلُ عِنْدِي مِثْلُهُ. وَاخْتَارَ التُّونِسِيُّ الْجَوَازَ وَعَنْ أَصْبَغَ غَيْرُهُ.

٣١٠

وَقَالَ التُّونِسِيُّ: وَمَا الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ الْمَسْحِ وَالْحَاضِرُ إنَّمَا يَلْبَسُ خُفَّيْهِ فِي الْحَضَرِ لِمَكَانِ الْمَشَقَّةِ فِي غَسْلِهِمَا فَأُجِيزَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ فَعَمَلُهَا الْحِنَّاءَ فِي رِجْلَيْهَا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى: وَأَجَازَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ خُفَّيْهِ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِمَا وَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ.

٣١١

أَصْبَغُ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: وَإِنْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا أَجْزَأَهُ. بَهْرَامَ: نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ الْكَرَاهَةُ، وَشَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ انْتَهَى.

وَانْظُرْ قَدْ يَتَرَجَّحُ بِهَذَا أَنَّ مَنْ عَادَتُهُ الْقِيَامُ بِاللَّيْلِ وَصَلَاةُ الضُّحَى وَهُوَ يَتَوَرَّعُ عَنْ الْمَسْحِ لِلْفَرِيضَةِ فَقَدْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْسَحَ لِلضُّحَى وَقِيَامِ اللَّيْلِ فَذَلِكَ أَفْضَلُ، وَلَمْ أَزَلِ أُرَشِّحُ هَذَا الْمَعْنَى فِي تَسْخِينِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ كَمَا حَكَاهُ تَاجُ الدِّينِ فِي تَنْوِيرِهِ قَالَ: إنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ لِي شَيْخِي: يَا بُنَيَّ بَرِّدْ الْمَاءَ فَإِنَّ الْعَبْدَ إذَا شَرِبَ الْمَاءَ السُّخْنَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بِكَزَازَةٍ،

٣١٢

وَإِذَا شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ اسْتَجَابَ كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ، رَاجِعْهُ فِي التَّنْوِيرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا لَابِسٍ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَوْ لِيَنَامَ وَفِيهَا يُكْرَهُ (ش) أَفَادَ بِهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَتَرَفُّهٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ لَبِسَ خُفًّا لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ كَرَاهَةَ مَشَقَّةِ الْغَسْلِ فَقَطْ أَوْ لِحِنَّاءٍ فِي رِجْلَيْهِ أَوْ لِخَوْفِ عَقَارِبَ أَوْ لَبِسَهُ لِيَنَامَ فَإِنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ لِوُجُودِ التَّرَفُّهِ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُعِيدُ أَبَدًا وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَفَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَنَّهُ لَوْ لَبِسَهُ لِدَفْعِ ضَرُورَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَقَارَنَهُ قَصْدُ الْمَسْحِ وَغَيْرُهُ لَا يَضُرُّ وَانْظُرْ الْأَسْئِلَةَ وَالْأَجْوِبَةَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ لِخَوْفِ عَقَارِبَ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَنَامَ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ مُغَايِرٌ لِقَوْلِهِ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَبِسَهُ لِيَنَامَ فِيهِ وَإِذَا قَامَ نَزَعَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَهَذَا لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَبِسَهُ لِيَنَامَ فِيهِ خَوْفًا مِنْ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُبَاحُ لَهُ الْمَسْحُ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ فِي الْبَابِ وَإِذَا كَانَ لَبِسَهُ وَإِذَا قَامَ مَسَحَهُ فَهَذَا لَابِسٌ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَفَادَهُ فِي ك وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ لِحِنَّاءٍ أَوْ لِيَنَامَ أَوْ تَقُولُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ مَعَ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَابِسُهُ لِلْمَسْحِ كَالْمَرْأَةِ لِلْحِنَّاءِ، وَالرَّجُلِ لِيَنَامَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَيْ خَوْفًا مِنْ مَشَقَّةِ الْغَسْلِ وَقَوْلُهُ أَوْ لِيَنَامَ أَيْ لَبِسَهُ لِيَنَامَ أَيْ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ النَّوْمِ خَوْفًا مِنْ أَكْلِ بَرَاغِيثَ فَالْعَطْفُ مُغَايِرٌ قَوْلَهُ وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْكَرَاهَةَ إلَخْ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِهَا) لِأَنَّهَا قَالَتْ لَا يُعْجِبُنِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى الْكَرَاهَةِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِيهَا يُكْرَهُ أَيْ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ: وَقَارَنَهُ قَصْدُ الْمَسْحِ) أَفَادَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا لَابِسَ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ مَعْنَاهُ وَلَا لَابِسٌ لِلْمَسْحِ الْمُجَرَّدِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ وَالصِّفَةُ مُخَصِّصَةٌ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّنْ لَبِسَهُ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ لَبِسَهُ لِدَفْعِ ضَرُورَةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَقَارَنَهُ قَصْدُ الْمَسْحِ.

١٬٣٩٤

(تَتِمَّةٌ) يَمْسَحُ أَيْضًا مَنْ اعْتَادَ لُبْسَهُ أَوْ لَبِسَهُ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ الْأَسْئِلَةَ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ.

منح الجليلعليش

(وَلَا) يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ أَوْ الْجَوْرَبِ شَخْصٌ لَابِسٍ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ، أَوْ لِيَنَامَ، وَفِيهَا يُكْرَهُ وَكُرِهَ غَسْلُهُ وَتَكْرَارُهُ، وَتَتَبُّعُ غُضُونِهِ وَبَطَلَ بِغُسْلٍ وَجَبَ، وَبِخِرَقِهِ كَثِيرًا [منح الجليل] (لَابِسٍ) الْجَوْرَبَ أَوْ الْخُفَّ (لِ) قَصْدِ (مُجَرَّدِ الْمَسْحِ) عَلَيْهِ أَيْ لَمْ يَقْصِدْ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا دَفْعَ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ عَقْرَبٍ وَهَذَا مُحْتَرَزٌ بِلَا تَرَفُّهٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى مفهوم قوله: "بلا ترفه" فقال: ولا لابس لمجرد المسح يعني أن من لبس الخف لمجرد المسح كراهة مشقة غسل الرجلين فإنه لا يمسح عليه على المشهور،

٣٬٣٧٠

وكذا من لبسه لحناء أو خوف براغيث أو عقارب فلا يمسح عليه،

٣٬٣٧١

فإن مسح على الخف فيما ذكر أعاد أبدا كما في الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.