فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَرْفَعُ) التَّيَمُّمُ (الْحَدَثَ) عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنَّمَا يُبِيحُ الْعِبَادَةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا إذْ كَيْفَ الْإِبَاحَةُ تُجَامِعُ الْمَنْعَ وَلِذَا ذَهَبَ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ فَمَنْ قَالَ لَا يَرْفَعُهُ أَيْ مُطْلَقًا بَلْ إلَى غَايَةٍ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ النَّقِيضَانِ إذْ الْحَدَثُ الْمَنْعُ وَالْإِبَاحَةُ حَاصِلَةٌ إجْمَاعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ

١٬٠٤١

وَقِيلَ إنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ

(قَوْلُهُ: إذْ كَيْفَ الْإِبَاحَةُ تُجَامِعُ الْمَنْعَ) الَّذِي هُوَ الْحَدَثُ وَالْحَالُ أَنَّ الْإِبَاحَةَ وَالْمَنْعَ نَقِيضَانِ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ قَالَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُطْلَقًا أَيْ فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِالْكَوْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا يُنَافِي فِي أَنَّهُ يَرْفَعُهُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ يَرْفَعُهُ فَمُرَادُهُ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِالْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لَا مُطْلَقًا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ لَكِنَّهُ يَأْبَاهُ بِنَاءُ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ جَوَازُ وَطْءِ الْحَائِضِ بِالتَّيَمُّمِ وَعَدَمُ جَوَازِهِ وَجَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ إذَا لَبِسَهُ بَعْدَهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ وَعَدَمُ الْوُضُوءِ إذَا وَجَدَ مَاءً بَعْدَهُ وَإِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَإِمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ أَوْ مَعَهَا وَصِحَّةُ وُقُوعِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ وَصَلَاةُ فَرِيضَتَيْنِ بِهِ وَعَدَمُ ذَلِكَ فَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ لَا لَفْظِيٌّ كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ وَيُجَابُ عَمَّا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ بِمَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدَثِ هُنَا أَيْ فِي قَوْلِهِمْ التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ الْوَصْفُ الْحُكْمِيُّ الْمُقَدَّرُ قِيَامُهُ بِالْأَعْضَاءِ قِيَامَ الْأَوْصَافِ الْحِسِّيَّةِ لَا الْمَنْعِ فَالتَّيَمُّمُ رَافِعٌ لِلْمَنْعِ وَلِذَا حَصَلَتْ الْإِبَاحَةُ وَلَيْسَ رَافِعًا لِلْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ وَالْمَنْعِ عَلَى الصَّوَابِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ رَفْعِ أَحَدِهِمَا رَفْعُ الْآخَرِ وَلَا مِنْ ثُبُوتِ أَحَدِهِمَا ثُبُوتُ الْآخَرِ خِلَافًا لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُرْفَعُ الْحَدَثُ بِالْمُطْلَقِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ عَدَمِ ارْتِفَاعِ الْوَصْفِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ فَهُوَ مُبِيحٌ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمَانِعِ وَهُوَ الْوَصْفُ لَوْلَا الْعُذْرُ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ) الْبَاجِيُّ: التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَيُسْتَبَاحُ بِهِ مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ مَعَ الْحَدَثِ بِشُرُوطٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ (ش) يَعْنِي أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ بَلْ يُبِيحُ الْعِبَادَةَ

٥٩٨

وَقِيلَ يَرْفَعُهُ وَعَلَيْهِ عَدَمُ كَرَاهَةِ إمَامَةِ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِينَ وَفِعْلُهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَا فِيهِمَا وَاخْتَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْقَرَافِيُّ فِي أَنَّهُ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ قَالَ الْقَرَافِيُّ وَقَوْلُهُمْ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ أَيْ لَا يَرْفَعُهُ مُطْلَقًا بَلْ إلَى غَايَةٍ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ النَّقِيضَانِ إذْ الْحَدَثُ الْمَنْعُ وَالْإِبَاحَةُ حَاصِلَةٌ مُتَحَقِّقَةٌ إجْمَاعًا فَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وَنَحْوُهُ لِلْمَازِرِيِّ فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ يَرْفَعُهُ لَكَانَ يُصَلِّي بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرْضٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَرَى الْوُضُوءَ كَذَلِكَ وَهُوَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ إجْمَاعًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إلَخْ) اقْتَصَرَ الشَّارِحُ فِي الْعِبَارَةِ وَالْأَحْسَنُ مَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ فَقَالَ وَفَائِدَةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ وَطْءُ الْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ بِهِ وَلُبْسُ الْخُفَّيْنِ بِهِ وَعَدَمُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ إذَا وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَهُ وَإِمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِينَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ زَادَ ابْنُ شَاسٍ وَالتَّيَمُّمُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَتَكُونُ خَمْسَةً

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) تَبْيِينٌ لِإِجْمَالِ لَا

(قَوْلُهُ قَالَ الْقَرَافِيُّ) شُرُوعٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ لِلْمَازِرِيِّ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ

١٬٤٦٦

وَقِيلَ يَرْفَعُهُ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ وَلِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ الثَّمَرَةَ، وَاقْتِصَارُهُ هُنَا عَلَى الْمَازِرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ الْعَرَبِيِّ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ابْنَ الْعَرَبِيِّ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ بَلْ يَقُولُ إنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تت وَاعْلَمْ أَنَّ حُذَّاقَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ.

١٬٤٦٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مِنْ الشُّيُوخِ مَنْ قَالَ الْخِلَافُ فِيهَا لَفْظِيٌّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ حَقِيقِيٌّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّهُمْ أَجْرَوْا عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلَ انْتَهَى ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَدْرُ

١٬٤٦٨

وَكَذَلِكَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ عب أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْخِلَافَ مَعْنَوِيُّ وَحِينَئِذٍ فَالْجَوَابُ اللَّائِقُ أَنْ يُقَالَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ وُجُودِ الْمَانِعِ وَالْإِبَاحَةِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ كَمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ لِمَنْ اسْتَجْمَرَ بِالْحِجَارَةِ مَعَ الْمَانِعِ وَهُوَ وُجُودُ حُكْمِ النَّجَاسَةِ لِأَجْلِ الرُّخْصَةِ انْتَهَى (أَقُولُ) بِحَمْدِ اللَّهِ التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُنَافَاةَ مَوْجُودَةٌ لِأَنَّ الْحَدَثَ بِمَعْنَى الْمَنْعِ وَهُوَ الْحُرْمَةُ وَهِيَ تَنَافِي الْإِبَاحَةِ

(قَوْلُهُ: فَالْجَوَابُ أَنَّ عَلِيًّا) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ يَرْفَعُهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرْضٍ لِأَنَّ مَوْلَانَا عَلِيًّا كَانَ يَرَى إلَخْ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهِ يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُطْلَقًا عِنْدَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرْضٍ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَرْفَعُ) أَيْ التَّيَمُّمُ (الْحَدَثَ) الْأَكْبَرَ وَلَا الْأَصْغَرَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -

٣٦٦

وَقِيلَ يَرْفَعُهُ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ وَطْءِ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ بِهِ وَمَسْحِ خُفٍّ لَبِسَ عَلَيْهِ وَفَعَلَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَيَسُّرِ الْمَائِيَّةِ عَقِبَهُ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِهَا وَنِيَّةِ الْأَكْبَرِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ الْمُتَكَرِّرِ وَإِمَامَةِ مُتَيَمِّمٍ مُتَوَضِّئًا فَعَلَى الْمَشْهُورِ لَا تَجُوزُ الثَّلَاثَةُ الْأُولَى

٣٦٧

وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ فِي الرَّابِعَةِ وَتَلْزَمُ نِيَّةُ الْأَكْبَرِ فِي الْخَامِسَةِ وَتُكْرَهُ فِي السَّادِسَةِ وَعَلَى رَفْعِهِ تَجُوزُ الثَّلَاثَةُ الْأُولَى وَلَا يَبْطُلُ فِي الرَّابِعَةِ وَلَا تَلْزَمُ نِيَّةُ أَكْبَرَ فِي الْخَامِسَةِ وَلَا تُكْرَهُ السَّادِسَةُ وَلَا يُصَلَّى بِهِ فَرْضَانِ عَلَيْهِمَا.

٣٦٨

وَكَذَا كَانَ الْوُضُوءُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ وَهُوَ رَافِعٌ إجْمَاعًا فَالْخِلَافُ حَقِيقِيٌّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَا لَفْظِيٌّ كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ أَرَادَ الرَّفْعَ الْمُسْتَمِرَّ فِي الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا إلَى حُصُولِ نَاقِضٍ كَرَفْعِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَلَمْ يُرِدْ نَفْيَهُ حَالَ الصَّلَاةِ إذْ رَفْعُهُ حَالَهَا ثَابِتٌ وَإِلَّا لَمَا أُبِيحَتْ وَمَنْ قَالَ: يَرْفَعُ أَرَادَ حَالَ الصَّلَاةِ فَقَطْ لَا بَعْدَهَا إلَى النَّاقِضِ فَلَا خِلَافَ فِي الْحَقِيقَةِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الرَّفْعِ حَالَهَا وَعَلَى عَدَمِهِ بَعْدَهَا وَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ حَقِيقِيًّا لَأَشْكَلَ الْمَشْهُورَ بِأَنَّهُ مُبِيحٌ إجْمَاعًا وَاجْتِمَاعُ الْمَنْعِ وَالْإِبَاحَةِ مُحَالٌ وَرُدَّ بِأَنَّ تَنَاقُضَ الْأَحْكَامِ الْمُفَرَّعَةِ عَلَيْهِمَا يُوجِبُ كَوْنَهُ حَقِيقِيًّا وَيَدْفَعُ الْإِشْكَالَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدَثِ الصِّفَةُ الْحُكْمِيَّةُ وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ لِكُوعَيْهِ، وَنَزْعُ خَاتَمِهِ وَصَعِيدٌ طَهُرَ.

كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ، وَلَوْ نُقِلَ، وَثَلْجٍ، وَخَضْخَاضٍ، [منح الجليل] الْمُقَدَّرِ قِيَامُهَا بِالْبَدَنِ أَوْ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَلَا إشْكَالَ فِي اجْتِمَاعِهَا مَعَ الْإِبَاحَةِ لِلضَّرُورَةِ كَسَائِرِ الرُّخَصِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يرفع الحدث يعني أن المتيمم لا يرفع الحدث، هذا مذهب ملك، وجميع أصحابه، وجمهور أهل العلم.

٣٬٦٧٨

وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: يرفع الحدثين جميعا.

٣٬٦٧٩

وقال ابن المسيب وابن شهاب: يرفع الأصغر دون الأكبر؛ وهو وإن لم يرفع الحدث الذي هو الوصف الحكمي؛ فإنه يرفع المنع. فالخلاف حقيقي لا لفظي كما زعم القرافي،

٣٬٦٨٠

ولا يصح أن ينوي بالتيمم رفع الحدث،

٣٬٦٨١

فلو نوى به رفع الحدث لم يجزه كما في الشاذلي وغيره.

٣٬٦٨٢

وظاهر كلامهم: ولو رفعا مقيدا؛ أي بالفراغ من الصلاة مثلا: وينبني على كونه لا يرفع الحدث، ومقابله وطء الحائض به، ولبس الخفين، وعدم وجوب الوضوء إذا وجد الماء بعد، وإمامة المتيمم للمتوضئ من غير كراهة، ووقوعه قبل الوقت، وجمع فريضتين. والدليل على أنه لا يرفعه ما روى ابن وهب أن عمرو بن العاص احتلم في ليلة باردة وقد أمَّره النبي صلى الله عليه وسلم على جيش فخاف إن اغتسل بالماء البارد هلك فتيمم وصلى بأصحابه

تعليق

ثم ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (صليت بالناس وأنت جنب (١) )،

٣٬٦٨٣

وفي المدونة: يؤم المتيمم المتوضئين وإمامة المتوضئ لهم أحب إلي.

٣٬٦٨٤

وفي الموطإ أنه يؤم المتوضئين وليس المتوضئ بأطهر منه. قاله الخرشي. والظاهر أنه لا يتعين على الماسح نية استباحة الصلاة لأن المسوح تبع للمغسول. قاله الخرشي. وقد مر عن الشيخ إبراهيم أنه تكره إمامة المتيمم للمتوضئ وإمامة الماسح على الجبيرة لغيره،

٣٬٦٨٥

وأن إمامة الماسح على الخف لغيره خلاف الأولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.