وتعميم وجهه
الشروح عليها
(وَ) لَزِمَ (تَعْمِيمُ وَجْهِهِ) بِالْمَسْحِ وَلَوْ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أُصْبُعَ وَيَدْخُلُ فِيهِ اللِّحْيَةُ وَلَوْ طَالَتْ وَتُرَاعَى الْوَتْرَةُ وَمَا غَارَ مِنْ الْعَيْنِ وَلَا يَتَتَبَّعُ الْغُضُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ لِكُوعَيْهِ) . ش هَذَا أَيْضًا مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ لَزِمَ أَيْ: وَلَزِمَ الْمُتَيَمِّمَ تَعْمِيمُ وَجْهِهِ بِالْمَسْحِ وَتَعْمِيمُ كَفَّيْهِ إلَى كُوعَيْهِ وَالْكُوعُ هُوَ طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا الْكَاعُ
وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: الْكُوعُ آخِرُ السَّاعِدِ وَأَوَّلُ الْكَفِّ، انْتَهَى.
وَجَمْعُهَا أَكْوَاعٌ قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ فَيُقَابِلُ الْكُوعَ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ الْكُرْسُوعُ بِضَمِّ الْكَافِ وَهُوَ طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ وَهُوَ النَّاتِئُ عِنْدَ الرُّسْغِ وَالزَّنْدِ بِفَتْحِ الزَّاي
قَالَ فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ: وَهُوَ مُوصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ بِالْكَفِّ وَهُمَا زَنْدَانِ الْكُوعُ وَالْكُرْسُوعُ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: هُوَ قَصَبَةُ الذِّرَاعِ وَهُوَ نَحْوُ مَا قَالَهُ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثَتِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: الزَّنْدُ بِالْفَتْحِ مَا يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ وَزَنْدُ الذِّرَاعِ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ جَانِبَيْهِ وَهُمَا زَنْدَانِ فِي كُلِّ ذِرَاعٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَرَسٍ وَبِالضَّمِّ جَمْعُ زِنَادٍ وَزِنَادٌ جَمْعُ زَنْدٍ، انْتَهَى. وَالرُّسْغُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ السِّينِ، وَقَدْ تُضَمُّ وَآخِرُهُ غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ هُوَ مِفْصَلٌ مَا بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ وَمِنْ الدَّوَابِّ الْمَوْضِعُ الْمُسْتَدَقُّ الَّذِي بَيْنَ الْحَافِرِ وَمُوصِلُ الْوَظِيفِ مِنْ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَيُقَالُ: فِيهِ رُصْغٌ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبُوعُ وَهُوَ قَدْرُ عَرْضِ الْإِنْسَانِ إذَا مَدَّ يَدَيْهِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ،
وَقِيلَ: الْبُوعُ هُوَ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ.
ذَكَرَهُ الْجُزُولِيُّ وَفِي الْمُحْكَمِ الْبَاعُ وَالْبُوعُ مَسَافَةٌ بَيْنَ الْكَفَّيْنِ إذَا بَسَطْتَهُمَا،
الْأَخِيرَةُ هَذَلِيَّةٌ وَنَقَلَهُ فِي الْقَامُوسِ وَقَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ الْأَسْيُوطِيُّ:
وَالْكُوعُ مَا عَلَيْهِ إبْهَامُ الْيَدِ ... وَالْبُوعُ فِي الرَّجُلِ كَكُوعٍ فِي يَدِ وَمَا عَلَيْهِ خِنْصَرٌ كُرْسُوعُ ... وَالرُّسْغُ لِلْمِفْصَلِ طِبْ مَوْضُوعُ وَالْبَاعُ بِالْأَذْرُعِ أَرْبَعٌ تُعَدْ ... وَبِاعْتِدَالِ صَاحِبِ الْبَاعِ يُحَدْ اُنْظُرْ كَلَامَهُ فِي الْبُوعِ وَالْبَاعِ مَعَ كَلَامِ صَاحِبِ الصِّحَاحِ وَالْمُحْكَمِ وَالْإِبْهَامُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ تَعْمِيمِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الِاسْتِيعَابُ مَطْلُوبٌ ابْتِدَاءً،
وَلَوْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْوَجْهِ،
وَمِنْ الْيَدَيْنِ إلَى الْكُوعَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إذَا كَانَ يَسِيرًا أَجْزَأَهُ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ تَعْمِيمَ وَجْهِهِ بِمَسْحِهِ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا
فَلَوْ مَسَحَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ بَلْ قَالَ سَنَدٌ لَوْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) فَإِنْ قُلْتَ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِتَيَمُّمٍ لَمْ يَسْتَوْعِبْ فِيهِ الْوَجْهَ كُلَّهُ، وَلَا الْيَدَيْنِ، وَلَيْسَ بِهِ قُرُوحٌ؟ .
(قُلْتُ) نَعَمْ إذَا رُبِطَتْ يَدَاهُ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُيَمِّمُهُ فَمَرَّغَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ فِي التُّرَابِ، وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ مَحَلّ الْفَرْضِ فَإِنَّهُ تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ، انْتَهَى. مِنْ الْأَلْغَازِ لِابْنِ فَرْحُونٍ،
وَأَمَّا إذَا وَجَدَ مَنْ يُيَمِّمُهُ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَدْ نَصَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ عَلَى أَنَّ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَيَسْتَنِيبُ مَنْ يُيَمِّمُهُ كَمَا يَسْتَنِيبُ مَنْ يُوَضِّئُهُ يَمْسَحُ لَهُ وَجْهَهُ وَيَدْيَهُ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى التَّيَمُّمَ لِلْكُوعَيْنِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ مَحَلُّ مَسْحِ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَعُمُّ الْوَجْهَ مَسْحًا. ابْنُ شَعْبَانَ: وَلَا تُتَّبَعُ غُضُونُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ لِكُوعَيْهِ (ش) أَيْ وَلَزِمَ الْمُتَيَمِّمَ تَعْمِيمُ مَا ذَكَرَ ابْنُ شَعْبَانَ وَلَا يَتَتَبَّعُ غُضُونَ الْوَجْهِ وَيُرَاعِي الْوَتَرَةَ وَحَجَاجَ الْعَيْنِ وَالْعَنْفَقَةَ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا شَعْرٌ وَيُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى شَعْرِ لِحْيَتِهِ الطَّوِيلَةِ وَيَبْلُغُ بِهِمَا حَيْثُ مَا يَبْلُغُ بِهِمَا فِي غَسْلِ الْوَجْهِ وَمَا لَا يُجْزِيهِ فِي الْوُضُوءِ لَا يُجْزِيهِ فِي التَّيَمُّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ) لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ تَعْمِيمَ وَجْهِهِ بِمَسْحِهِ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا
فَلَوْ مَسَحَ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ بَلْ وَلَوْ بِإِصْبَعٍ قَالَهُ سَنَدٌ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ رُبِطَتْ يَدَاهُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُيَمِّمُهُ يَكْفِيهِ تَمْرِيغُ وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ مَحَلَّ الْفَرْضِ
(قَوْلُهُ: وَكَفَّيْهِ) الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ يَدَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَيُرَاعِي الْوَتْرَةَ) مُثْبِتٌ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الْبَدْرِ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى لَا يَتَتَبَّعُ غُضُونَ
(قَوْلُهُ: وَحَجَاجَ الْعَيْنِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا الْعُضْوُ الْمُسْتَدِيرُ بِالْعَيْنِ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَا يُجْزِيهِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْمِيمِ لَا مِنْ حَيْثُ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَلَا مِنْ حَيْثُ تَتَبُّعُ الْأَسَارِيرِ إذْ لَا يُطْلَبَانِ فِي التَّيَمُّمِ
بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فِيهِ أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(وَ) لَزِمَ (تَعْمِيمُ وَجْهِ) أَيْ الْمُتَيَمِّمِ بِالْمَسْحِ وَلَوْ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ إصْبَعٍ وَمِنْهُ اللِّحْيَةُ وَلَوْ طَوِيلَةً وَمَا غَارَ مِنْ عَيْنٍ وَالْوَتْرَةُ وَلَا يَتْبَعُ الْغُضُونَ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتعميم وجهه يعني أنه يلزم المتيمم أن يعم وجهه بالمسح طولا وعرضا مع اللحية ولو طالت، فيراعي الوترة والعنفقة ما لم يكن عليها شعر، وما غار من العين، ويمر بيديه على شعر لحيته ولو طالت؛ ويبلغ بهما حيث يبلغ بهما في غسل الوجه، وما لا يجزئه في الوضوء لا يجزئه في المتيمم، ولا يتبع غضونه قاله غير واحد.
وفي الأمير: ولا يتعمق في نحو أسارير الجبهة، ولا يخلل لحيته؛ لأن المسح مبني على التخفيف. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وتحصل من هذا أنه لا يخلل الشعر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.