فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَدْءٌ بِظَاهِرٍ) أَيْ مِنْ ظَاهِرِ (يُمْنَاهُ بِيُسْرَاهُ) بِأَنْ يَجْعَلَ ظَاهِرَ أَطْرَافِ يَدِهِ الْيُمْنَى فِي بَاطِنِ يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يُمِرُّهَا (إلَى الْمِرْفَقِ) قَابِضًا عَلَيْهَا بِكَفِّ الْيُسْرَى (ثُمَّ مَسْحُ الْبَاطِنِ) أَيْ بَاطِنِ الْيُمْنَى مِنْ طَيِّ الْمِرْفَقِ (لِآخِرِ الْأَصَابِعِ) مِنْ الْيُمْنَى (ثُمَّ) مَسْحُ (يُسْرَاهُ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ مَا فَعَلَ فِي الْيُمْنَى ثُمَّ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ وُجُوبًا كَمَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِظَاهِرِ يُمْنَاهُ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ الِابْتِدَائِيَّةِ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ مِنْ مُقَدِّمِ ظَاهِرِ يُمْنَاهُ

١٬٠٥٠

وَأَمَّا الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِيُسْرَاهُ فَهِيَ لِلْآلَةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَجْعَلَ ظَاهِرَ أَطْرَافِ يَدِهِ الْيُمْنَى فِي بَاطِنِ إلَخْ) الَّذِي فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا نَقْلًا مِنْ خَطِّ بَعْضِ شُيُوخِهِ بِأَنْ يَجْعَلَ أَصَابِعَهُ فَقَطْ دُونَ بَاطِنِ كَفِّهِ عَلَى ظَاهِرِ يُمْنَاهُ ثُمَّ فِي عَوْدِهِ عَلَى بَاطِنِ الذِّرَاعِ يَمْسَحُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ اهـ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ مَسْحِ الْيَدَيْنِ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ فَلَا يُخَلِّلُ كُلَّ يَدٍ بَعْدَ مَسْحِهَا كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ التَّخْلِيلَ يَكُونُ بِبَطْنِ أُصْبُعٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا بِجَنْبِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهُ صَعِيدٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَحْصُلَ مِنْ تَخْلِيلِ وَاحِدَةٍ تَخْلِيلُ الْأُخْرَى [مُبْطِلَات التَّيَمُّم]

(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ التَّيَمُّمُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ وَيَصِيرُ مَمْنُوعًا مِنْ الْعِبَادَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٣١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَدْءٌ بِظَاهِرِ يُمْنَاهُ بِيُسْرَاهُ إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ مَسْحُ الْبَاطِنِ لِآخِرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ (ش) الْبَاءُ الْأُولَى بِمَعْنَى مِنْ الَّتِي لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا} أَيْ مِنْهَا وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مُقَدَّرٌ أَيْ وَنُدِبَ بَدْءٌ مِنْ مُقَدَّمِ ظَاهِرِ يُمْنَاهُ، وَالْبَاءُ الثَّانِيَةُ بَاءُ الْآلَةِ كَقَوْلِهِ كَتَبْت بِالْقَلَمِ وَنَجَرْت بِالْقَدُومِ وَقَطَعْت بِالسِّكِّينِ لِأَنَّ الْيُسْرَى آلَةُ الْمَسْحِ وَيَنْعَكِسُ مَعْنَى الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ فَتَصِيرُ بَاءُ الْيُمْنَى بَاءَ الْآلَةِ وَبَاءُ الْيُسْرَى بِمَعْنَى مِنْ الَّتِي لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَلَا اعْتِرَاضَ، وَكَوْنُ الْمَنْدُوبِ الْهَيْئَةَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ لَا يَقْدَحُ فِيهِ كَوْنُ الْإِفْرَادِ فُرُوضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَبَدْءٌ) أَيْ يَجْعَلُ أَصَابِعَهُ فَقَطْ دُونَ بَاطِنِ كَفِّهِ عَلَى ظَاهِرِ يُمْنَاهُ ثُمَّ فِي عَوْدِهِ عَلَى بَاطِنِ الذِّرَاعِ يَمْسَحُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ كَذَا فِي خَطِّ بَعْضِ شُيُوخِنَا وَانْظُرْهُ

(قَوْلُهُ: إلَى الْمِرْفَقِ) أَيْ مُنْتَهِيًا إلَى الْمِرْفَقِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَسْحُ الْبَاطِنِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَدْءٌ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى بِظَاهِرٍ وَالْبَدْءُ بِاعْتِبَارِهِ إضَافِيٌّ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمِرْفَقَيْنِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُسْتَحَبًّا مُسْتَقِلًّا مَعَ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ مُنْصَبٌّ عَلَى الْمَجْمُوعِ،

١٬٤٨٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ فِيهِ الْجَرُّ كَمَا قَالَهُ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ: وَالْبَاءُ الثَّانِيَةُ بَاءُ الْآلَةِ) وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ وَبَدْءٌ بِظَاهِرِ يُمْنَاهُ مَاسِحًا لَهَا بِيُسْرَاهُ فَيَجْعَلُ بَاطِنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى فَوْقَ ظَاهِرِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَيُمِرُّهُمَا مُنْتَهِيًا إلَى الْمِرْفَقِ

١٬٤٨٩

وَيَجُوزُ كَوْنُ الْأُولَى لِلْإِلْصَاقِ

(قَوْلُهُ: بِالْقَدُومِ) بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَالدَّالِ الْمَضْمُومَةِ الْمُخَفَّفَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) أَيْ بِأَنَّ فِيهِ تَعَلُّقَ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ الَّذِي هُوَ بَدْءٌ أَيْ حَيْثُ قُلْنَا إنَّ الْبَاءَ الْأُولَى بِمَعْنَى مِنْ وَالْبَاءُ الثَّانِيَةُ لِلْآلَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الْمَنْدُوبِ الْهَيْئَةَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْهَيْئَةَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ مَا تَرَكَّبَ مِنْ أَفْرَادٍ هِيَ أَجْزَاءُ تِلْكَ الْمَاهِيَّةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْأَجْزَاءِ بَدَلَ الْأَفْرَادِ لَكَانَ أَظْهَرَ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ لِلْكُلِّيِّ لَا لِلْكُلِّ،

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (بَدْءٌ) فِي مَسْحِ الْيَدَيْنِ (بِ) مَسْحِ ظَاهِرِ يُمْنَاهُ (بِ) بَاطِنِ أَصَابِعِ (يُسْرَاهُ) بِأَنْ يَجْعَلَ ظَاهِرَ أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى فِي بَاطِنِ أَصَابِعِهِ الْيُسْرَى وَيُمِرُّهَا (إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ) يَجْعَلُ بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُسْرَى عَلَى بَاطِنِ ذِرَاعِهِ الْيُمْنَى مِنْ طَيِّ مِرْفَقِهَا وَ (مَسْحِ الْبَاطِنِ) مِنْ ذِرَاعِهِ الْيُمْنَى مُنْتَهِيًا (لِآخِرِ) بَاطِنِ (الْأَصَابِعِ) مِنْ الْيُمْنَى

٣٧٨

وَقِيلَ يَنْتَهِي لِآخِرِ الذِّرَاعِ وَيَبْقَى أَثَرُ الضَّرْبَةِ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى لِيَمْسَحَ بِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ يَمْسَحُ الْكَفَّ بِالْكَفِّ وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَ كُلٍّ بِبَطْنِ الْأُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ. (ثُمَّ) مَسَحَ (يُسْرَاهُ) مَسْحًا (كَذَلِكَ) أَيْ كَمَسْحِ يُمْنَاهُ بِأَنْ يَجْعَلَ ظَاهِرَ أَطْرَافِ يُسْرَاهُ فِي بَاطِنِ أَصَابِعِ يُمْنَاهُ وَيُمِرَّهَا إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ بَاطِنِ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى مِنْ طَيِّ مِرْفَقِهَا وَيُمِرُّهَا إلَى آخِرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُمَا بِالْبَاطِنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبدء بظاهر يمناه بيسراه يعني أن الفرض والسنة في التيمم يحصلان بتعميم المسح على اليدين إلى المرفقين،

٣٬٨١١

ففي الرسالة: ولو مسح اليمنى باليسرى، واليسرى باليمنى كيف شاء، وأوعب المسح أجزأه.

٣٬٨١٢

وأما الصفة المندوبة فهي أن يبدأ بمسح مقدم ظاهر إليد اليمنى بباطن كف يده اليسرى جاعلا لها فوق اليمنى، وينتهي مسح اليمنى. إلى المرفق يدخله في المسح كما مر عن ابن عرفة ما يفيده. وبما قررت علم أن قوله: "إلى المرفق" متعلق بمقدر؛ أي وينتهي المسح إلى المرفق، والباء الأولى أعني الداخلة على قوله: "بظاهر" للتعدية متعلقة ببدء، والثانية أعني الداخلة على قوله: "بيسراه" متعلقة بمقدر؛ أي يمسحها بيسراه، وليست الأولى بمعنى من التي لابتداء الغاية؛

لأن الباء لا تكون بمعن من إلا في التبعيض؛ كما في المغني وغيره. ومنه: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} .

٣٬٨١٣

وفي الكلام حذف مضاف؛ أي وندب بدء بمقدم ظاهر يمناه. ثم مسح الباطن لآخر الأصابع يعني أنه بعد أن يفرغ من مسح ظاهر اليمنى باليسرى إلى المرفق؛ يمسح باطنها أي اليمنى من طي المرفق حتى يبلغ آخر الأصابع؛ أي رؤوسها، وبهذا تمت صفة مسح اليد اليمنى المندوبة. وقد تقدم أن المسح بإصبع واحدة يجزئ. ثم يسراه كذلك يعني أنه بعد أن يفرغ من مسح اليمنى باليسرى، يفعل باليسرى ما فعل باليمنى؛

فيبدأ بمسح ظاهرها بباطن الكف والأصابع من اليمنى جاعلا لها فوقها أي اليسرى حتى ينتهي إلى المرفق يدخله في المسح؛ ثم يمسح الباطن من طي مرفقها حتى ينتهي لآخر الأصابع؛ وقد تمت الهينة المندوبة. وكون المندوب الهيئة الاجتماعية لما يقدح فيه كون الأفراد بعضها فرض وبعضها سنة، وما ذكره المص من أنه يمكن مسح اليمنى قبل الشروع في اليسرى هو قول ابن القاسم.

٣٬٨١٤

وقال ابن حبيب: يؤخر مسح الكف اليمنى حتى يفرغ من اليسرى، وهو في الرسالة، وهما روايتان عن مالك قاله في مرشد المبتدئين،

٣٬٨١٥

ويندب البدء بأعلى الوجه وأطراف الأصابع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.