وَيَغْرَمُ مَا تسلفت
الشروح عليها
(وَيَغْرَمُ مَا تَسَلَّفَتْ) وَأَنْفَقَتْهُ وَكَذَا مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا لِعُذْرِهَا بِعَدَمِ عِلْمِهَا بِالطَّلَاقِ فَإِنْ أَعْلَمَهَا، أَوْ عَلِمَتْ بِعَدْلَيْنِ رَجَعَ عَلَيْهَا لَا بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ يَمِينٍ فَلَا رُجُوعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَغْرَمُ مَا تَسَلَّفَتْ) لَكِنَّهُ لَا يُلْزَمُ بِالْغَبْنِ اتِّفَاقًا مِثْلُ أَنْ تَشْتَرِيَ مَا قِيمَتُهُ دِينَارٌ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ لِأَجَلٍ فَتَبِيعَهُ بِدِينَارٍ فِي نَفَقَتِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ مَا زَادَتْهُ فِي الشِّرَاءِ عَلَى الدِّينَارِ الَّذِي بَاعَتْ بِهِ بِاتِّفَاقٍ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: تَسَلَّفَتْ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ وَعَزَاهُ ح لِرِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ، وَنَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ،
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: لَا يَغْرَمُ لَهَا مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَعْلَمَهَا) أَيْ بِالطَّلَاقِ أَوْ عَلِمَتْهُ بِعَدْلَيْنِ أَيْ وَأَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ عِلْمِهَا وَقَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهَا أَيْ مِنْ حِينِ عِلْمِهَا
(قَوْلُهُ لَا بِعَدْلٍ) أَيْ لَا إنْ عَلِمَتْ بِالطَّلَاقِ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَأَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ عِلْمِهَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ، وَلَا يُنْظَرُ لِثُبُوتِ الْمَالِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ يَمِينٍ الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ
لَا إنْ عَلِمَتْ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِعَدْلٍ وَيَمِينٍ وَلَا صِحَّةَ لِذَلِكَ تَأَمَّلْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَغْرَمُ) الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ عِوَضَ (مَا تَسَلَّفَتْ) الزَّوْجَةُ وَأَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا بَعْدَ طَلَاقِهِ وَقَبْلَ إعْلَامِهَا بِهِ
وَكَذَا مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا نَقَلَهُ ح عَنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: لَا يَغْرَمُ لَهَا عِوَضَ مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مَالِهَا وَلَا يَلْزَمُ بِعِوَضٍ الْغَبَنُ اتِّفَاقًا مِثْلُ شِرَائِهَا مَا قِيمَتُهُ دِينَارٌ بِدِينَارَيْنِ
ويغرم ما تسلفت يعني أن الزوجة إذا طلقت ثم تسلفت شيئا من عند احد وأنفقته على نفسها قبل علمها بالطلاق فإن الزوج يلزمه أن يغرم ما تسلفته،
وكذا ما أنفقته من مالها قبل علمها بالطلاق قاله مالك في سماع أشهب. والمعلم إنما يحصل بعدلين لا بعدل وامرأتين كما مر.
وقال ابن نافع: لا يغرم ما أنفقته من عندها ولا ما تسلفته ولا يلزم بالغبن اتفاقا. مثل أن تشتري ما قيمته دينار بأكثر من دينار إلى أجل فتبيعه بدينار في نفقتها، فلا يلزمه ما ازدادت في الشراء على الدينار الذي باعته فيه باتفاق، وقوله: لا يرجع بما أنفقت المطلقة ويغرم ما تسلفت قد علمت أن قيد المعلم فيه إنما هو في ما إذا انقضت العدة أو كان الطلاق بائنا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.