فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْوَارِثِ) فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْوَرَثَةُ بِمَا أَنْفَقَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِلْوَرَثَةِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَبْرَأَةِ، وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ الْغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ،

٢٬٣٦٢

وَمَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِغَيْرِ سَبَبٍ، وَالْمَرِيضَةُ سَنَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَاسْتِبْرَاؤُهَا فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ يَجْتَمِعُ الْمُوجِبَانِ لِحِلِّهَا بَيْنَ مَا يُبْرِيهَا مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْوَارِثِ) أَيْ وَبِخِلَافِ الْوَارِثِ يُنْفِقُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ وَأَوْلَى بَعْدَ الْعِلْمِ فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ لَهُمْ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لَهُمْ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْوَارِثِ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ مِثْلُ الزَّوْجَةِ يَرُدُّونَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَفَاتَهُ أَيْضًا.

٦٬٠٨٠

(وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةُ طَلَاقٍ فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا خَلَتْ إنْ مَضَتْ سَنَةٌ لِلطَّلَاقِ وَثَلَاثَةٌ لِلشِّرَاءِ) اللَّخْمِيِّ: الْأَمَةُ الْمُسْتَبْرَأَةُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ: ذَاتُ حَيْضٍ، وَذَاتُ حَمْلٍ،

٦٬٠٨١

وَمَنْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ، وَمُرْتَابَةٍ، وَمُسْتَحَاضَةٍ، وَمَرِيضَةٍ، وَمُرْضِعٍ، وَمُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ. وَهَلْ تُسْتَبْرَأُ الْمُسْتَحَاضَةُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ بِتِسْعَةٍ؟ الْأَوَّلُ أَصْوَبُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ.

٦٬٠٨٢

وَأَمَّا الْمُرْتَابَةُ فَإِنْ كَانَتْ الرِّيبَةُ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ،

٦٬٠٨٣

وَإِنْ كَانَتْ الرِّيبَةُ بِحِسِّ بَطْنٍ فَكَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَذْهَبَ الرِّيبَةُ قَبْلَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَتَحِلُّ، وَالْمَرِيضَةُ وَالْمُرْضِعَةُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.

٦٬٠٨٤

وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ وَهِيَ مُرْتَابَةٌ فَسَنَةٌ يَنْتَقِدُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،

٦٬٠٨٥

وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ فَسَيَأْتِي.

٦٬٠٨٦

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ مِمَّنْ تَحِيضُ فَرَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا حَلَّتْ بِسَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ. الْقَابِسِيُّ: يُرِيدُ وَلَوْ مَسَّهَا الْقَوَابِلُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ السَّنَةِ وَقُلْنَ لَا حَمْلَ بِهَا لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِانْقِضَائِهَا أَوْ بِحَيْضَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ، وَلَيْسَتْ كَالْأَمَةِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ تَقُولُ الْقَوَابِلُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَقَبْلَ تَمَامِ التِّسْعَةِ لَا حَمْلَ بِهَا هَذِهِ تَحِلُّ بِذَلِكَ لِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ، فَالتَّرَبُّصُ لِزَوَالِ الرِّيبَةِ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْعِدَّةِ،

٦٬٠٨٧

وَفِي الْمُطَلَّقَةِ إنَّمَا عِدَّتُهَا الثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرُ الَّتِي بَعْدَ التِّسْعَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا أَحَدُ فَوَائِدِ قَوْلِ مَالِكٍ " الْعِدَّةُ فِي الطَّلَاقِ بَعْدَ الرِّيبَةِ وَفِي الْوَفَاةِ قَبْلَ الرِّيبَةِ " اُنْظُرْ تَرْجَمَةً فِي طَلَاقِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْوَارِثِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا مَاتَ فَأَنْفَقَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ عِلْمِهَا بِالْمَوْتِ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ تَرْجِعُ عَلَيْهَا بِهِ

٥٬٨٦٣

وَكَذَلِكَ الْوَارِثُ إذَا أَنْفَقَ شَيْئًا مِنْ مَالِ مُوَرِّثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَتَرْجِعُ الْوَرَثَةُ عَلَيْهِ بِهِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمَيِّتِ صَارَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُونَ غَيْرِهِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَرَابَةِ سَنَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَاسْتِبْرَاؤُهَا فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ يَجْتَمِعُ الْمُوجِبَانِ بَيْنَ مَا يُبَرِّئُهَا مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ (وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ أَمَةٌ مُعْتَدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ) وَلَمْ تَسْتَرِبْ حَلَّتْ إنْ مَضَى قُرْآنِ لِلطَّلَاقِ وَحَيْضَةٌ لِلشِّرَاءِ فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ شَيْئًا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ حَلَّتْ مِنْهُمَا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَ قَرْءٍ مِنْهَا حَلَّتْ مِنْهُمَا بِالْقَرْءِ الْبَاقِي أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ الْقُرْأَيْنِ حَلَّتْ مِنْ الشِّرَاءِ بِحَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ (فَ) إنْ (ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا) بَعْدَ الشِّرَاءِ (حَلَّتْ) بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ (إنْ مَضَتْ) لَهَا (سَنَةٌ لِلطَّلَاقِ) عِدَّةُ طَلَاقِ الْمُسْتَرَابَةِ (وَثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَشْهُرِ (لِلشِّرَاءِ) اسْتِبْرَاؤُهَا فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ حَلَّتْ بِمُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَبَعْدَ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ فَبِمُضِيِّ سَنَةٍ وَشَهْرٍ وَبَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا فَبِمُضِيِّ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَبَعْدَ سَنَةٍ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَنْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا لِرَضَاعٍ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ إلَّا بِقُرْأَيْنِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْوَارِثِ) أَيْ الْكَبِيرِ

٧٬٧٥٩

وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ مَعْلُومٌ.

(قَوْلُهُ عِدَّةُ الْمُسْتَرَابَةِ) فِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا هِيَ الثَّلَاثَةُ أَشْهُرٍ الْأَخِيرَةُ

٧٬٧٦٠

وَأَمَّا التِّسْعَةُ الْأُوَلُ فَهِيَ اسْتِبْرَاءٌ وَلِذَلِكَ قَالَ فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا إذَا اُشْتُرِيَتْ قَبْلَ تِسْعَةٍ لَا يُقَالُ لَهَا اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةَ طَلَاقٍ

(قَوْلُهُ مَنْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا لِرَضَاعٍ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ إلَّا بِقُرْأَيْنِ) وَانْدَرَجَ اسْتِبْرَاؤُهَا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ تَأَخُّرُ اسْتِبْرَائِهَا عَنْ عِدَّتِهَا

٧٬٧٦١

وَأَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ إنْ مَيَّزَتْ بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَأَمْرُهَا وَاضِحٌ كَاَلَّتِي لَمْ تَكُنْ مُسْتَحَاضَةً خِلَافًا لعب وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةً لِلرِّيبَةِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَاسْتَبْرَأَتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ أَثْنَاءَ التِّسْعَةِ لَا يُقَالُ اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةَ طَلَاقٍ وَبَعْدَهَا قَدْ يَسْتَوِيَانِ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَنْ عِدَّتِهَا وَبَقِيَ مَا إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ يَأْسٍ أَوْ طَلَقَتْ لِذَلِكَ فَعِدَّةُ طَلَاقِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ كَاسْتِبْرَائِهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا تَأَخُّرُهَا عَنْهُ بَلْ تَسَاوِيهِمَا أَوْ تَأَخَّرَ زَمَنُ الِاسْتِبْرَاءِ عَنْ زَمَنِ الْعِدَّةِ

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ) الزَّوْجَةِ (الْمُتَوَفَّى) بِفَتْحِ الْفَاءِ عَنْهَا زَوْجُهَا تُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ عَالِمَةٍ بِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا الْوَرَثَةُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ (وَ)

٨٬٢٤٦

بِخِلَافِ الشَّخْصِ (الْوَارِثِ) الَّذِي أَنْفَقَ مِنْ مَالِ مُوَرِّثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ فَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِعِوَضِ مَا أَنْفَقَتْهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف المتوفى عنها يعني أن المتوفى عنها تخالف المطلقة فيما ذكر، فيرجع عليها الورثة بما أنفقت على نفسها من مال زوجها الميت وكانت أنفقته قبل علمها بالموت، ويلزمها غرم ما تسلفتة، ولا ترجع بما أنفقت على نفسها من مالها لا نتقال الحق للورثة، فليس لها أن تختص دونهم بشيء من ماله. والوارث يعني أن الوارث إذا أنفق على نفسه من مال موروثه قبل علمه بموته فإن الورثة ترجع عليه بذلك ولا يختص به دونهم؛

لأن لزوم النفقة له إنما كان في حياته،

٣٦٬٢١٧

وأما بعد موته فقد انتقل المال للورثة؛ وقوله: والوارث من كطف العام على الخاص،

٣٦٬٢١٨

وقوله: بخلاف المتوفى عنها والوارث، إنما كان ذلك لأن الميت لم يحصل منه تفريط

٣٦٬٢١٩

بخلاف ما مر. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.