فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (لِلْغُرَمَاءِ بَيْعُ الدَّارِ فِي) عِدَّةِ (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا) بِشَرْطِ اسْتِثْنَاءِ مُدَّةِ عِدَّتِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَيُبَيِّنُ الْبَائِعُ، وَهُوَ الْغَرِيمُ لِلْمُشْتَرِي أَنَّ الدَّارَ يُعْتَدُّ فِيهَا، وَيَرْضَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْبَيَانَ يَقُومُ مَقَامَ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِذَا لَمْ يَسْتَثْنُوا ذَلِكَ، وَلَا بَيَّنُوهُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ ابْتِدَاءً وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ كَمَنْ بَاعَ دَارًا مُؤَجَّرَةً، وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ،

٢٬٣٩٠

وَلَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً، وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِلْغُرَمَاءِ إلَخْ) قَالَ ح أَبُو الْحَسَنِ اُخْتُلِفَ هَلْ لِلْوَرَثَةِ بَيْعُ الدَّارِ وَاسْتِثْنَاءُ الْعِدَّةِ فَأَجَازَهُ اللَّخْمِيُّ وَمَنَعَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي مَتَى يَصِلُ لِقَبْضِ الدَّارِ، وَإِنَّمَا رُخِّصَ فِيهِ فِي الدَّيْنِ اهـ بْن وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ

٧٬٥٣٥

أَمَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَبَاعَهَا الْوَارِثُ لِطَلَبِ الْغَرِيمِ جَازَ اتِّفَاقًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْغُرَمَاءِ بَيْعُ الدَّارِ) ش: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَاخْتُلِفَ هَلْ لِلْوَرَثَةِ بَيْعُ الدَّارِ، وَاسْتِثْنَاءُ الْعِدَّةِ فَأَجَازَهُ اللَّخْمِيُّ، وَمَنَعَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يَدْرِي مَنْ الْمُشْتَرِي مَتَى يَتَّصِلُ بِقَبْضِ الدَّارِ، وَإِنَّمَا رَخَّصَ فِيهِ فِي الدَّيْنِ صَحَّ مِنْ جَامِعِ الطُّرَرِ انْتَهَى.

٢٠٬٣٣٥

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَالْحُكْمُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْجَوَازُ بَعْدَ قَوْلِهِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ بَيْعُ الدَّارِ لِلدَّيْنِ عَلَيْهِ إلَّا فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ مَا نَصُّهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْعِدَّةِ، وَالْغَرَرِ وَفَرَضَهَا فِي بَيْعِ الْغُرَمَاءِ دَارَ الْمَيِّتِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَفَرَضَهَا الْبَاجِيُّ فِي بَيْعِ الْوَرَثَةِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْبَاجِيِّ لِمَا تَوَهَّمَهُ مِنْ إجَازَةِ بَيْعِهِمْ إيَّاهَا اخْتِيَارًا فَقَالَ إنَّمَا أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا الْبَيْعَ إذَا بِيعَ لِلْغُرَمَاءِ

٢٠٬٣٣٦

وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْوَرَثَةُ الْبَيْعَ فِي غَيْرِ دَيْنٍ فَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ انْتَهَى. اُنْظُرْ مَا حَكَاهُ عَنْ الْبَاجِيِّ مَعَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ ابْنُ نَاجِي إنَّمَا يَجُوزُ هَذَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ؛ لِأَنَّهَا أَيَّامٌ مُحَصَّلَةٌ وَذَلِكَ إذَا دَعَا الْغُرَمَاءُ الْوَرَثَةَ بِبَيْعِهَا وَلَا يَجُوزُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْغُرَمَاءِ بَيْعُ الدَّارِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ أَحَقُّ مِنْ الْغُرَمَاءِ بِمَا نَقَدَ كِرَاءَهُ.

قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُعْتَدَّةُ أَحَقُّ بِسُكْنَى دَارِ الْمَيِّتِ مِنْ غُرَمَائِهِ وَتُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ

٦٬١٨٦

وَيُشْتَرَطُ إسْكَانُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْغُرَمَاءِ بَيْعُ الدَّارِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ يَجُوزُ لِغُرَمَاءِ زَوْجِهَا الْمَيِّتِ أَنْ يَبِيعُوا الدَّارَ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا الْمَرْأَةُ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا ابْتِدَاءً لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَثْنُوا مُدَّةَ السُّكْنَى لِلْعِدَّةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ أَوْ يُبَيِّنُوا أَنَّ الدَّارَ تَعْتَدُّ فِيهَا وَيَرْضَى بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنُوا ذَلِكَ وَلَا بَيَّنُوهُ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً كَمَنْ بَاعَ دَارًا مُؤَجَّرَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِلْغُرَمَاءِ) أَيْ لَا الْوَرَثَةِ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ دَيْنٍ وَإِلَّا فَجَائِزٌ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مُدَّةِ الْعِدَّةِ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ رَبُّ الدَّيْنِ.

(قَوْلُهُ وَلِلْغُرَمَاءِ إلَخْ) قَالَ عج وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِبَيْعِ الدَّارِ فِيمَنْ تَعْتَدُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَمَنْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ.

(قَوْلُهُ كَمَنْ بَاعَ) أَيْ بَاعَهَا صَاحِبُهَا.

(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ فِي الْمُؤَجَّرَةِ

٧٬٨١٥

وَكَذَا فِي الْمُعْتَدَّةِ فِيهَا مَعَ عَدَمِ الشَّرْطِ وَالْبَيَانِ فِيمَا يَظْهَرُ.

منح الجليلعليش

(وَلِلْغُرَمَاءِ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ غَرِيمٍ أَيْ أَصْحَابِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ (بَيْعُ الدَّارِ) الْمَمْلُوكَةِ لِلزَّوْجِ وَزَوْجَتُهُ الْمُعْتَدَّةُ سَاكِنَةٌ فِيهَا لِأَخْذِ ثَمَنِهَا فِي دُيُونِهِمْ وَصِلَةُ بَيْعٍ (فِي) عِدَّةِ الزَّوْجَةِ (الْمُتَوَفَّى) بِفَتْحِ الْفَاءِ (عَنْهَا) وَلَا يَسْقُطُ بِهِ حَقُّهَا فِي السُّكْنَى

٨٬٢٩٩

وَيَشْتَرِطُ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمُشْتَرِي سُكْنَاهَا مُدَّةَ عِدَّتِهَا إذْ هِيَ أَحَقُّ مِنْهُمْ بِهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّهَا بِعَيْنِ الدَّارِ وَحَقِّهِمْ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ وَلَا يَجُوزُ لِلْغُرَمَاءِ بَيْعُهَا بِدُونِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَكَتْمُ سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ وَإِنْ وَقَعَ صَحَّ كَبَيْعِ دَارٍ مَكْرِيَّةٍ بِدُونِ بَيَانٍ، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَعَدَمِهِ، وَالصَّبْرِ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ أَوْ الْعِدَّةِ وَمَفْهُومٌ لِلْغُرَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَارِثِ بَيْعُهَا وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ الدَّيْنِ وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ الْبَيَانِ وَاسْتِثْنَاءِ مُدَّةِ الْعِدَّةِ

٨٬٣٠٠

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَبُو الْحَسَنِ اُخْتُلِفَ هَلْ لِلْوَرَثَةِ بَيْعُ الدَّارِ وَاسْتِثْنَاءُ الْعِدَّةِ؟ فَأَجَازَهُ اللَّخْمِيُّ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ إذْ لَا يَدْرِي الْمُشْتَرِي مَتَى يَتَّصِلُ بِقَبْضِهَا وَإِنَّمَا رَخَّصَ فِيهِ فِي الدَّيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللغرماء بيع الدار في المتوفي عنها يعني أن المعتدة من وفاة يجوز لغرماء زوجها أن يبيعوا الدار التي تعتد فيها لكن، بشرط أن يستثنوا مدة السكنى للمعتدة وهي أربعة أشهر وعشر. وقاله في المدونة.

٣٦٬٦٢٣

وقال ابن عبد الحكم: لا يجوز ذلك لأنه غرر لجواز الريبة. قاله الشارح.

٣٦٬٦٢٤

فإن لم يبين البائع ذلك على ما في المدونة فإن البيع صحيح ويثبت للمشتري الخيار لكنه لا يجوز ابتداء لأنه بمنزلة كتم العيب. وهي أحق من الغرماء لأن هذا حق تعلق بعين، ومفهوم قوله: للغرماء منع الورثة من بيعها وهو كذلك إذا كان البيع في غير دين،

٣٦٬٦٢٥

وأما في دين فيجوز. قاله غير واحد. أي يجوز مع استثناء سكناها مدة العدة، ومحل الجواز إذا طلب رب الدين ذلك. قاله عبد الباقي.

٣٦٬٦٢٦

وقال أبو الحسن: واختلف هل للورثة بيع الدار واستثناء العدة؟ فأجازه اللخمي ومنعه غيره، لأنه غرر لا يدري المشتري متى يتصل بقبض الدار، وإنما رخص فيه في الدين. انتهى. نقله الحطاب.

٣٦٬٦٢٧

وقال الشبراخيتي: ولم يتعرض المص لبيع الدار فيمن تعتد بالموضع والظاهر أنها كمن تعتد عدة الوفاة. انتهى.

٣٦٬٦٢٨

وقال الأمير: وجاز بيع الدار إن اعتدت بالأشهر لا بالوضع أو الأقراء للجهالة. انتهى. وما قاله هو الظاهر لا ما للشبراخيتي. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.