ومتردد في لحوقه
الشروح عليها
(وَمُتَرَدِّدٍ فِي لُحُوقِهِ) فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ لَمْ يُقَدِّمْ عَنْ وَقْتِهِ وَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ الْقَيْدِ
بِخِلَافِ الْمُتَرَدِّدِ فِي الْوُجُودِ فَلَا يُعِيدُ مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاسْتِنَادِهِ لِلْأَصْلِ
(قَوْلُهُ: وَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ الْقَيْدِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ قَدَّمَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُعِيدُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ فِي الْوَقْتِ أَوْ قَدَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَدْ عَلِمْت أَنَّ مُقَابِلَهُ مَا ذَكَرَهُ عبق
(قَوْلُهُ: يُعِيدُ أَبَدًا) وَذَلِكَ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ بِمُجَرَّدِ تَذَكُّرِهِ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمُتَرَدِّدٍ فِي لُحُوقِهِ) ش: أَيْ فَإِنَّهُ يُعِيدُ،
وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ فَأَحْرَى إذَا قَدَّمَ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْمُتَرَدِّدِ فِي وُجُودِهِ فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهِ أَوْ قَدَّمَ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَإِنْ قَدَّمَ الشَّاكُّ فِي وُجُودِهِ لَمْ يُعِدْ وَفِي إدْرَاكِهِ فَفِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ وَصَحَّتْ إنْ لَمْ يُعِدْ كَمَرِيضٍ عَدِمَ مُنَاوِلًا وَنَاسٍ ذَكَرَهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ
(تَنْبِيهٌ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ مَا إذَا قَدَّمَ صَاحِبُ التَّوَسُّطِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ إذَا تَيَمَّمُوا فِي وَقْتِهِمْ الْمَشْرُوعِ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا قَدَّمُوا يُرِيدُ إلَّا الْمُتَرَدِّدَ فِي وُجُودِهِ فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْهُ.
(تَنْبِيهٌ) الْمُرَادُ بِالْوَقْتِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ اُنْظُرْ كَلَامَ صَاحِبِ الطِّرَازِ وَابْنَ يُونُسَ.
(وَمُتَرَدِّدٌ فِي لُحُوقِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: وَالْخَائِفُ الَّذِي يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَيَخَافُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَشَخْصٍ (مُتَرَدِّدٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى (فِي لُحُوقِهِ) أَيْ الْمَاءِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْمَظْنُونِ وَعَدِمَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي وَسَطِ الْمُخْتَارِ ثُمَّ لَحِقَهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ لِتَقْصِيرِهِ فِي السَّيْرِ إذْ لَوْ وُجِدَ فِيهِ لَلَحِقَهُ فَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ قَدَّمَ
وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ فِي وُجُودِهِ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فِيهِ فَلَا يُعِيدُ وَلَوْ قَدَّمَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاسْتِنَادِهِ لِلْأَصْلِ أَيْ الْعَدَمِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَارْتَضَاهُ الْحَطَّابُ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ إنْ قَدَّمَ يُعِيدُ وَتَبِعَهُ عج.
كما أشار إلى ذلك بقوله: ومتردد في لحوقه يعني أن المتردد في لحوق الماء مع تحقق وجوده إذا تيمم وصلى، فإنه يعيد في الوقت إذا وجد الماء،
ولو لم يقدم عن الوقت المطلوب وهو وسط الوقت. والفرق بين حقيقة المتردد في وجود الماء والمتردد في لحوقه، أن المتردد في وجود الماء هو الذي لما علم عنده بالماء، فهو متردد في وجوده وعدمه كالجاهل بموضعه، والمتردد في لحوقه هو الذي لما يدري هل يلحق الماء في الوقت أم لا؟ مع أنه تيقن وجوده؛ والفرق بينهما في الإعادة حيث طلب المتردد في لحوقه بالإعادة؛
ولو صلى في وسط الوقت.
بخلاف المتردد في وجوده فإنما يعيد إذا قدم عن وسط الوقت
لا إن تيمم وصلى في وسط الوقت فلا إعادة عليه، أن المتردد في لحوقه عنده نوع تقصير فلذا طلب؛
ولو صلى في الوقت المطلوب بالتأخير إليه
بخلاف المتردد في الوجود، فإنه استند إلى الأصل وهو العدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.