فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ) أَيْ كُرِهَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (مَعَ عَدَمِ مَاءٍ تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى

٢٩٢

وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ كُرِهَ) عَلَى هَذَا حَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ يُمْنَعُ وَطْءُ الْمُسَافِرِ وَتَقْبِيلُهُ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِيهِمَا قَالَ طفى وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاسْتَشْكَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمَنْعِ بِجَوَازِ السَّفَرِ فِي طَرِيقٍ يُتَيَقَّنُ فِيهِ عَدَمُ الْمَاءِ طَلَبًا لِلْمَالِ وَرَعْيِ الْمَوَاشِي وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ تَجْوِيزِ تَرْكِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ وَالْمَنْعُ مِنْهُ بَعْدَهُ وَالْمَقْدُورُ عَلَيْهِ الَّذِي جَوَّزُوا تَرْكَهُ قَبْلَ حُصُولِهِ هُوَ الطَّهَارَةُ الْمَائِيَّةُ.

١٬٠٦٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُعْتَرَضِ بِهَا غَيْرُ حَاصِلَةٍ بِالْفِعْلِ فَلِذَا جَازَ تَرْكُهَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ حَاصِلَةٌ بِالْفِعْلِ فَلِذَا مُنِعَ تَرْكُهَا

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) فَيُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ تَقْبِيلِ زَوْجَتِهِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ تَقْبِيلِ زَوْجِهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا غَيْرُهُ) أَيْ وَكَذَا يُمْنَعُ بِمَعْنَى يُكْرَهُ غَيْرُ التَّقْبِيلِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ كَإِخْرَاجِ الرِّيحِ أَوْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَاللَّمْسِ وَالْمَسِّ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَدَمُ ذَلِكَ الْغَيْرِ كَأَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ عَدَمُ إخْرَاجِ الرِّيحِ أَوْ الْبَوْلِ فَإِنْ شَقَّ جَازَ إخْرَاجُهُ وَلَا كَرَاهَةَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمُنِعَ مَعَ عَدَمِ مَاءٍ تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ إلَّا لِطُولٍ) .

ش تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

(فَرْعٌ) لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبُولَ، وَلَا مَاءَ مَعَهُ إذَا كَانَتْ بِهِ حُقْنَةٌ خَفِيفَةٌ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَيَمَّمَ،

٣٬٨٩٤

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَدَخَلَ الْوَقْتُ وَأَهْرَاقُهُ فَهُوَ عَاصٍ،

٣٬٨٩٥

وَيَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ خِلَافًا لِأَحَدِ قَوْلَيْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، انْتَهَى.

٣٬٨٩٦

بِالْمَعْنَى مِنْ الطِّرَازِ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَالصَّحِيحُ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ مِنْ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: يُؤْخَذُ مِنْ هُنَا أَنَّ مَنْ كَانَ فِي بَلَدِ الثَّلْجِ فَنَزَلَ الثَّلْجُ أَنَّهُ لَا يَطَأُ زَوْجَتَهُ إذَا كَانَ يُحْوِجُهُ الْأَمْرُ لِلتَّيَمُّمِ، الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ. هَذَا فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَذُوبُ فِيهِ عَلَى قُرْبٍ،

٣٬٨٩٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ يَطُولُ فَلَهُ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُنِعَ مَعَ عَدَمِ مَاءٍ تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ إلَّا لِطُولٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُمْنَعُ وَطْءُ الْمُسَافِرُ وَتَقْبِيلُهُ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِيهِمَا، وَلَيْسَ كَذِي شَجَّةٍ لَهُ الْوَطْءُ لِطُولِ أَمْرِهِ وَلِقُرْبِ الْأَوَّلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَعَكَسُوا حُكْمَهُمَا لِعَكْسِ وَصْفَيْهِمَا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا الْمَنْعُ اسْتِحْبَابٌ وَأَجَازَهُ ابْنُ وَهْبٍ.

٣٨٩

وَفِي الطِّرَازِ: مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُتَوَضِّئَ الْعَادِمَ الْمَاءِ مِنْ الْبَوْلِ إنْ خَفَّتْ حَقْنَتُهُ انْتَهَى. وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ يَقْدِرُ بِفِعْلِهَا بَعْدَ شُرُوطِهَا لِعَدَمِ وُجُوبِ شُرُوطِهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ لِعِيَاضٍ وَالْبَاجِيِّ وَأَبِي عُمَرَ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَحَاضِرٌ صَحَّ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُنِعَ مَعَ عَدَمِ مَاءٍ تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ إلَّا لِطُولٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُمْنَعُ الرَّجُلُ الْمُتَوَضِّئُ أَنْ يُقَبِّلَ زَوْجَتَهُ وَتُمْنَعُ الْمَرْأَةُ أَنْ تُقَبِّلَ زَوْجَهَا وَهِيَ مُتَوَضِّئَةٌ

٦٢٠

وَكَذَا غَيْرُ التَّقْبِيلِ مِمَّا لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى تَرْكِهِ كَالْبَوْلِ إنْ خَفَّتْ حَقْنَتُهُ خِفَّةً لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِهَا وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَيَمَّمَ

٦٢١

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَدَخَلَ الْوَقْتُ وَأَهْرَاقَهُ فَهُوَ عَاصٍ

٦٢٢

وَيَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَكَذَلِكَ يُمْنَعُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْمَاءِ إذَا كَانَ طَاهِرًا مِنْ الْجِمَاعِ فَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُمَكِّنَ حِينَئِذٍ مِنْ نَفْسِهَا إلَّا لِطُولٍ يَضْرِبُهُ فِي بَدَنِهِ أَوْ يَخْشَى الْعَنَتَ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَطَأَهَا وَلَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ وَيَنْتَقِلَانِ لِلتَّيَمُّمِ لَا مُجَرَّدَ شَهْوَةِ النَّفْسِ، وَقَوْلُهُ: تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ أَوْ لِمَفْعُولِهِ أَيْ يُمْنَعُ الرَّجُلُ الْمُتَوَضِّئُ أَنْ يُقَبِّلَ زَوْجَتَهُ وَتُمْنَعُ هِيَ أَنْ تُقَبِّلَ زَوْجَهَا وَهِيَ مُتَوَضِّئَةٌ

٦٢٣

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي الْأَصْلِ بِالتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ صَارَ لِلْأَكْبَرِ بَعْدَ أَنْ كَانَ لِلْأَصْغَرِ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَنْعِ مَا ذُكِرَ وَجَوَازِ السَّفَرِ فِي طَرِيقٍ يَتَيَقَّنُ فِيهِ عَدَمُ الْمَاءِ طَلَبًا لِلْمَالِ وَرَعْيِ الْمَوَاشِي كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْبَاجِيُّ لِوُجُودِ الْفَرْقِ بَيْنَ تَجْوِيزِ تَرْكِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ وَالْمَنْعِ مِنْهُ بَعْدَهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمَنْعَ عَلَى النَّدْبِ وَقِيلَ عَلَى التَّحْرِيمِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ) الْمُرَادُ مَنْ هُوَ بِحَالِ الْمُغْتَسِلِ اغْتَسَلَ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا كَصَبِيٍّ بَلَغَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ غُسْلٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِطُولٍ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ لَا لِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِ التَّقْبِيلِ وَأَيْضًا الْجِمَاعُ يَحْصُلُ بِهِ انْكِسَارُ شَهْوَتِهِ وَيَسْكُنُ مَا عِنْدَهُ

١٬٥٠٩

بِخِلَافِ التَّقْبِيلِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ هَيَجَانَهُ وَتَحْرِيكَ شَهْوَتِهِ وَلَوْ عَبَّرَ بِتَضَرُّرٍ بَدَلَ طُولٍ فَقَالَ إلَّا لِتَضَرُّرٍ كَانَ أَوْلَى قَوْلُهُ: لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِهَا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهَا اخْتِلَالُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا،

١٬٥١٠

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَخَفْ بِأَنْ لَزِمَ عَلَيْهَا عَدَمُ تَكْمِيلِ أَرْكَان الصَّلَاةِ أَوْ تَكْمِيلِهَا مَعَ مَشَقَّةٍ كَأَنْ صَارَ بِضَمِّ وَرِكَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْحَدَثِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ عَاصٍ) هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ عَلَى التَّحْرِيمِ،

١٬٥١١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمَنْعَ عَلَى الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَخْشَى الْعَنَتَ) وَلَوْ بِدُونِ طُولٍ وَلِذَا قُلْنَا لَوْ قَالَ إلَّا لِتَضَرُّرٍ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: أَيْ يُمْنَعُ الرَّجُلُ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِإِضَافَتِهِ إلَى الْفَاعِلِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ وَمُنِعَ تَقْبِيلُ شَخْصٍ مُتَوَضِّئٍ غَيْرَهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلَمْ يُبَيِّنْ إضَافَتَهُ إلَى الْمَفْعُولِ وَنُبَيِّنُهَا فَنَقُولُ وَمُنِعَ تَقْبِيلُ إنْسَانٍ غَيْرِ مُتَوَضِّئٍ مُتَوَضِّئًا فَيَحْرُمُ عَلَى الْمُقَبِّلِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَضِّئًا، وَالْمُقَبَّلِ إنْ مَكَّنَهُ مِنْ التَّقْبِيلِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَارَ لِلْأَكْبَرِ) فَإِنْ قُلْت الصِّفَةُ وَاحِدَةٌ قُلْت نَعَمْ إلَّا أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْأَصْغَرِ نَابَ عَنْ الْبَعْضِ، وَالتَّيَمُّمُ لِلْأَكْبَرِ نَابَ عَنْ الْكُلِّ فَفِيهِ زِيَادَةُ طَهَارَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَالْبَاجِيُّ) مَعْطُوفٌ عَلَى أَبُو عُمَرَ وَالْبَاجِيُّ هُوَ الْإِمَامُ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَيُّوبَ أَصْلُهُ مِنْ مَدِينَةِ بَطَلْيُوسَ وَانْتَقَلَ جَدُّهُ إلَى مَدِينَةِ بَاجَةَ الَّتِي بِقُرْبِ إشْبِيلِيَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهَا

١٬٥١٢

وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَاجَةَ الْقَيْرَوَانِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاجِيُّ الْحَافِظُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ فِي حَاشِيَةِ الشِّفَاءِ

(قَوْلُهُ: تَرْكِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ) وَهُوَ الطَّهَارَةُ الْمَائِيَّةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الَّتِي كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَصِّلَهَا أَيْ بِسَفَرِهِ فِي طَرِيقٍ فِيهَا الْمَاءُ أَوْ بِعَدَمِ سَفَرِهِ رَأْسًا وَقَوْلُهُ: وَالْمَنْعُ مِنْهُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْحُصُولِ وَهِيَ الطَّهَارَةُ الْقَائِمَةُ بِالشَّخْصِ الَّتِي مَنَعَتْهُ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ،

١٬٥١٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كُلٍّ خُلُوًّا عَنْ طَهَارَةٍ إلَّا أَنَّهُ يُسَامَحُ فِي الْخُلُوِّ عَنْهَا قَبْلَ حُصُولِهَا كَمَسْأَلَةِ السَّفَرِ وَلَا يُسَامَحُ فِي الْخُلُوِّ عَنْهَا بَعْدَ حُصُولِهَا كَمَسْأَلَتِنَا الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَلَهُ نَظِيرٌ كَمَنْ يَتْرُكُ السَّبَبَ الْمُحَصِّلَ لِلدِّرْهَمِ فَلَا يُلَامُ

١٬٥١٤

بِخِلَافِ مَنْ تَعَاطَى السَّبَبَ وَحَصَّلَهُ وَرَمَاهُ فِي الْبَحْرِ فَيُلَامُ فَالْخُلُوُّ عَنْ الدِّرْهَمِ مَوْجُودٌ فِي الْأَمْرَيْنِ إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ خُلُوٌّ قَبْلَ الْحُصُولِ فَلَا يُلَامُ وَفِي الثَّانِي خُلُوٌّ بَعْدَ الْحُصُولِ فَيُلَامُ

(قَوْلُهُ: الْمَنْعَ عَلَى النَّدْبِ) الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْنِي كَوْنَ التَّقْبِيلِ وَنَحْوِهِ مَكْرُوهًا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالثَّانِي ضَعِيفٌ فَتَدَبَّرْهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ) أَيْ وَإِنْ نَسِيَ إحْدَى النَّهَارِيَّاتِ صَلَّى ثَلَاثًا وَإِنْ نَسِيَ إحْدَى اللَّيْلَتَيْنِ صَلَّى اثْنَتَيْنِ وَذَكَرَ هَذَا وَإِنْ اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ لَا فَرْضٌ آخَرُ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُرَادَ الْفَرْضُ بِذَاتِهِ لَا لِلِاحْتِيَاطِ

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ كُرِهَ بِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَهَا بِمَنْعِ وَطْءِ الْمُسَافِرِ وَتَقْبِيلِهِ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِيهِمَا الرَّمَاصِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (مَعَ عَدَمِ مَاءٍ) كَافٍ (تَقْبِيلُ) شَخْصٍ (مُتَوَضِّئٍ)

٣٨٦

وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ النَّوَاقِضِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٤٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.