والطهر بجفوف أو قصة
الشروح عليها
(وَالطُّهْرُ) مِنْ الْحَيْضِ يَحْصُلُ (بِجُفُوفٍ) وَهُوَ عَدَمُ تَلَوُّثِ الْخِرْقَةِ بِالدَّمِ وَمَا مَعَهُ بِأَنْ تُخْرِجَهَا مِنْ فَرْجِهَا جَافَّةً مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ بَلَلُهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ (أَوْ) يَحْصُلُ بِ (قَصَّةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا مَعَهُ) أَيْ مِنْ الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّةٌ) لَا إشْكَالَ فِي نَجَاسَتِهَا كَمَا قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ وَالْفَرْجُ وَرُطُوبَتُهُ عِنْدَنَا نَجَسٌ وَلِقَوْلِ صَاحِبِ التَّلْقِينِ وَالْقَرَافِيِّ وَغَيْرِهِمَا كُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ السَّبِيلَيْنِ فَهُوَ نَجِسٌ نَقَلَهُ ح عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْهَادِي وَلَا سِيَّمَا وَهِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيْضِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَوَّلُهُ دَمٌ وَآخِرُهُ قَصَّةٌ اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالطُّهْرُ بِجُفُوفٍ، أَوْ قَصَّةٍ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَالْجُفُوفُ أَنْ تُدْخِلَ الْخِرْقَةَ فَتُخْرِجَهَا جَافَّةً،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ: لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ الدَّمِ.
(قُلْتُ) يُرِيدُ وَلَا مِنْ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ وَلَا يُرِيدُ أَنَّهَا جَافَّةٌ مِنْ الرُّطُوبَةِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ تَكُونَ جَافَّةً مِنْ الدَّمِ وَالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ؛ لِأَنَّ فَرْجَ الْمَرْأَةِ لَا يَخْلُو عَنْ الرُّطُوبَةِ غَالِبًا، وَالْقَصَّةُ مَا يُشْبِهُ مَاءَ الْجِيرِ مِنْ الْقَصِّ وَهُوَ الْجِيرُ،
وَقِيلَ: يُشْبِهُ مَاءَ الْعَجِينِ، وَقِيلَ: شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ شَبَهُ الْبَوْلِ وَرَوَى عَلَى شَبَهِ الْمَنِيِّ قَالَ ابْنُ نَاجِي، قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَخْتَلِفَ بِاعْتِبَارِ النِّسَاءِ وَاعْتِبَارِ أَسْنَانِهِنَّ وَبِاخْتِلَافِ الْفُصُولِ وَالْبُلْدَانِ
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ إلَّا أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ أَنَّهُ شَبَهُ الْمَنِيِّ.
(وَالطُّهْرُ بِجُفُوفٍ أَوْ قَصَّةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَغْتَسِلُ الْحَائِضُ إذَا عَلِمَتْ أَنَّهَا طَهُرَتْ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَسَلَتْ حِينَ تَرَاهَا،
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَرَاهَا فَحِينَ تَرَى الْجُفُوفَ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْجُفُوفُ أَنْ تُدْخِلَ الْخِرْقَةَ فَتُخْرِجَهَا جَافَّةً. عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ: وَالْقَصَّةُ مَاءٌ أَبْيَضُ كَالْمَنِيِّ يُسَمَّى قَصَّةٌ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالتُّرَابِ الْأَبْيَضِ الَّذِي تُجَصَّصُ بِهِ الْبُيُوتُ. ابْنُ حَبِيبٍ: الْحَيْضُ أَوَّلُهُ دَمٌ ثُمَّ صُفْرَةٌ ثُمَّ تِرْيَةٌ ثُمَّ كُدْرَةٌ ثُمَّ يَصِيرُ رِيقًا كَالْقَصَّةِ ثُمَّ يَنْقَطِعُ فَتَصِيرُ جَافَّةً.
(ص) وَالطُّهْرُ بِجُفُوفٍ أَوْ قَصَّةٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِ فِي الْكَلَامِ عَلَى عَلَامَةِ انْتِهَاءِ الْحَيْضِ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى ابْتِدَائِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ الَّذِي أَوَّلُهُ دَمٌ ثُمَّ صُفْرَةٌ ثُمَّ تَرِيَّةٌ ثُمَّ كُدْرَةٌ يُعْرَفُ بِإِحْدَى عَلَامَتَيْنِ الْجُفُوفِ أَوْ الْقَصَّةِ وَمَعْنَى الْأُولَى أَنْ تَخْرُجَ الْخِرْقَةُ جَافَّةً مِنْ الدَّمِ وَمَا مَعَهُ وَلَا يَضُرُّ بَلَلُهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ رُطُوبَاتِ الْفَرْجِ إذْ لَا يَخْلُو عَنْهَا غَالِبًا، وَمَعْنَى الثَّانِيَةِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ مَاءٌ كَالْجِيرِ فَالْقَصَّةُ مِنْ الْقَصِّ وَهُوَ الْجِيرُ لِأَنَّهَا مَاءٌ يُشْبِهُهُ
وَقِيلَ يُشْبِهُ الْعَجِينَ وَقِيلَ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ كَالْبَوْلِ وَعَلِيٌّ كَالْمَنِيِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُحْتَمَلُ اخْتِلَافُهَا بِاعْتِبَارِ النِّسَاءِ وَأَسْنَانِهِنَّ وَالْفُصُولِ وَالْبُلْدَانِ إلَّا أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ يُشْبِهُ الْمَنِيَّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ صُفْرَةٌ ثُمَّ تَرِيَّةٌ إلَخْ) لَعَلَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ بَعْضِ النِّسَاءِ وَإِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ أَنْوَاعٌ لِلْحَيْضِ
(قَوْلُهُ: تَرِيَّةٌ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ غُسَالَةَ اللَّحْمِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْقَصِّ) أَيْ مُشْتَقَّةٌ اشْتِقَاقًا أَكْبَرَ
(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ) وَهُوَ هَارُونُ
(قَوْلُهُ: وَأَسْنَانِهِنَّ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُهُ إلَخْ) هَذَا كَلَامُ الْفَقِيهِ سَنَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالطُّهْرُ) مِنْ الْحَيْضِ يُعْرَفُ (بِجُفُوفٍ) أَيْ خُلُوِّ الْقُبُلِ مِنْ الدَّمِ وَالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ بِحَيْثُ إنْ أُدْخِلَتْ فِيهِ قُطْنَةٌ أَوْ خِرْقَةٌ وَأُخْرِجَتْ لَا يُرَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْهَا وَإِنْ ابْتَلَّتْ بِرُطُوبَتِهِ (أَوْ) بِ (قَصَّةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنْ الْقُبُلِ عَقِبَ تَمَامِ الْحَيْضِ وَهِيَ نَجِسَةٌ لِقَوْلِ صَاحِبِ التَّلْقِينِ وَالْقَرَافِيِّ وَغَيْرِهِمَا كُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ السَّبِيلَيْنِ فَهُوَ نَجِسٌ، وَقَوْلِ عِيَاضٍ وَغَيْرِهِ مَاءُ الْفَرْجِ وَرُطُوبَتُهُ نَجِسَانِ عِنْدَنَا وَلِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ الْحَيْضِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَوَّلُهُ دَمٌ وَآخِرُهُ قَصَّةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال: والطهر بجفوف يعني أن الطهر الذي لا يصحبه دم استحاضة يكون بالجفوف؛ وهو أن تُدْخِلَ خرقة فتخرجها جافة؛ أي ليس عليها شيء من الدم ولا من الصفرة ولا من الكدرة. وليس المراد أنها جافة من الرطوبة بالكلية؛ لأن فروج النساء لا تخلو عن الرطوبة غالبا. أو قصة يعني أن الطهر من الحيض يكون بأحد شيئين: الجفوف وقد تقدم، والقصة بفتح القاف وشد الصاد بيضاء تأتي آخر الحيض، كماء القصة بفتح القاف وشد الصاد أيضا؛
وهي الجير المخلوط بالرماد أو النؤرة. يقال: قصص داره أي جصصها،
وفي الحديث: (نهى عن تقصيص القبور (١) )؛ أي تجصيصها، ولا إشكال في نجاسة القصة؛ لأن كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس وهي من أنواع الحيض، فأوله دم وآخره قصة،
وقيل إن القصة تشبه ماء العجين،
وقيل: شيء كالخيط الأبيض: وروى ابن القاسم: شبه البول وروى علي: شبه المني، ابن هارون: يحتمل أن يختلف باعتبار النساء وباعتبار أسنانهن، وباختلاف الفصول والبلدان.
وقال في الطراز: يجوز أن يكون ذلك يختلف، إلا أن الذي يذكره بعض النساء أنه شبه المني. قاله الإمام الخطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.