وَمُقْرَضٍ:
الشروح عليها
(و) كُلُّ شَيْءٍ (مُقْرَضٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَعَامٌ أَوْ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لِآخِذِهِ التَّصْدِيقُ فِيهِ لِاحْتِمَالِ وُجْدَانِ نَقْصٍ فَيَغْتَفِرهُ لِحَاجَتِهِ أَوْ عِوَضًا عَنْ الْمَعْرُوفِ فَيَدْخُلُهُ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَمُقْرَضٍ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ وَرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ) ش: وَانْظُرْ إذَا صَدَقَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُقْرَضٍ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ وَرَأْسِ مَالٍ سَلَمٍ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُسْلِمَ دِينَارًا فِي طَعَامٍ أَوْ يُصَدِّقَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي وَزْنِهِ
بِخِلَافِ التَّصْدِيقِ عَلَى الْوَزْنِ فِي الصَّرْفِ وَالتَّصْدِيقِ فِي كَيْلِ الطَّعَامِ إذَا بِيعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ كَانَ قَرْضًا. ابْنُ يُونُسَ: وَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَمَنَعَ جَوَازَ التَّصْدِيقِ فِي الْبَيْعِ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَجِدُ نَقْصًا فَيَغْتَفِرُهُ لِمَا يَرْجُو مِنْ التَّأْخِيرِ بِالسَّلَمِ
(ص) وَمُقْرَضٍ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّصْدِيقُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَإِنَّمَا حَرُمَ التَّصْدِيقُ فِي الشَّيْءِ الْمُقْرَضِ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِاحْتِمَالِ وِجْدَانِ نَقْصٍ فَيَغْتَفِرُهُ الْمُقْتَرِضُ لِحَاجَتِهِ أَوْ عِوَضًا عَنْ مَعْرُوفِ الْمُقْرَضِ فَيَدْخُلُهُ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ،
وَفِي الْمَبِيعِ لِأَجَلٍ لِئَلَّا يُغْتَفَرَ أَخْذُهُ نَقْصًا فِيهِ لِأَجْلِ التَّأْخِيرِ
وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَفِي الْمُعَجَّلِ قَبْلَ أَجَلِهِ لِئَلَّا يَغْتَفِرَ فِيهِ نَقْصًا فَيَصِيرَ سَلَفًا جَرَّ نَفْعًا؛ لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ مُسَلِّفٌ وَلَا فَرْقَ فِي رَأْسِ الْمَالِ بَيْنَ أَنْ يُعَجِّلَهُ قَبْلَ أَجَلِهِ الْمُرَخَّصِ فِيهِ أَوْ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ لِئَلَّا يَجِدَ نَقْصًا فَيَقْتَضِيَ تَأْخِيرَهُ أَكْثَرَ مِنْ الْأَجَلِ الْمُرَخَّصِ فِيهِ فَيُؤَدِّيَ إلَى فَسَادِ السَّلَمِ وَلَا يُقَالُ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَمَبِيعٌ لِأَجَلٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ أَعَمُّ وَهَذَا أَخَصُّ.
وَأَمَّا الْمُسْلَمُ فِيهِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِيهِ بَعْدَ الْأَجَلِ
ثُمَّ إنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ حَوَاشِي الْفِرْيَابِيِّ أَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّصْدِيقِ فِي الْقَرْضِ الْفَسْخُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ،
وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّصْدِيقِ فِي الْمَبِيعِ لِأَجْلِ عَدَمِ الْفَسْخِ عَلَى ظَاهِرِهَا كَمَا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ بِظَاهِرِهَا وَحَكَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ يُفْسَخُ
ثُمَّ إنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ رَأْسَ مَالِ الْمُسْلَمِ كَالْمَبِيعِ لِأَجَلٍ،
وَأَنَّ الْمُعَجَّلَ قَبْلَ أَجَلِهِ يُرَدُّ وَيَبْقَى حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ وَأَنَّ الصَّرْفَ يُرَدُّ وَكَذَا مُبَادَلَةُ الرِّبَوِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَمُقْرَضٍ إلَخْ) يَعْنِي الطَّعَامَ الْمُقْرَضَ فَفِيهَا وَلَا تَفْرِضُ لِرَجُلٍ طَعَامًا عَلَى تَصْدِيقِك فِي كَيْلِهِ،
وَكَذَا فَرَضَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْقَابِسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ) فَرَضَهَا الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ فِي الطَّعَامِ الْمَبِيعِ نَسِيئَةً،
وَكَذَا فِي ابْنِ يُونُسَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ وَالْقَابِسِيِّ مُحَشِّي تت.
(قَوْلُهُ وَرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ) الْمُعْتَمَدُ جَوَازُ التَّصْدِيقِ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ تَأْخِيرَ رَأْسِ الْمَالِ رُخْصَةٌ
(قَوْلُهُ وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ) لَيْسَ بِمُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَمُقْرَضٍ؛ لِأَنَّ التَّعْجِيلَ قَبْلَ الْأَجَلِ لَيْسَ سَلَفًا حَقِيقَةً بَلْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ
(قَوْلُهُ وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ) مَفْرُوضٌ أَيْضًا فِي الطَّعَامِ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْكَاتِبِ فِي الطَّعَامِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِوُقُوعِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ يُنْهَى عَنْ التَّصْدِيقِ فِيهِ لِئَلَّا يَقَعَ فِي ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَاَلَّذِي فِي ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْكَاتِبِ فِي الَّذِي أَخَذَ مِنْ غَرِيمِ الطَّعَامِ عَلَى التَّصْدِيقِ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَصْدِيقُهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لِمَا يَدْخُلُ ذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا صَدَّقَهُ مِنْ أَجْلِ تَعْجِيلِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ فَيَدْخُلُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَهُوَ مَعْنَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ انْتَهَى.
فَلَمْ يَجْزِمْ بِالْمَنْعِ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ سَرَدَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ كَمَا سَرَدَهَا فِي مُخْتَصَرِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ وَلَا بَيَانِ مَا الرَّاجِحُ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّاجِحَ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ الْجَوَازُ وَفِي مُبَادَلَةِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ قَوْلَانِ لَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ انْتَهَى مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ ذَاكَ أَعَمُّ) أَيْ قَوْلُهُ وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَخَصُّ أَيْ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ لَكِنْ يُقَالُ لَهُ سَلِّمْ الْمُغَايَرَةَ وَلَكِنْ ذِكْرُ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نُكْتَةٍ، وَيُجَابُ بِأَنَّ النُّكْتَةَ الرَّدُّ عَلَى الْمُقَابِلِ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الِاصْطِلَاحُ عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ، وَثَمَنُهُ رَأْسُ الْمَالِ جَرَى عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْبَائِعَ لِأَجَلٍ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ الْمُسْلِمُ فَإِنَّهُ بَاعَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ وَهُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ
(قَوْلُهُ الْفَسْخُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ) وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْفَسْخِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الصَّرْفَ يَرِدُ) وَكَذَا مُبَادَلَةُ رِبَوِيَّيْنِ أَيْ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يُفْسَخُ [الْجَمْعُ بَيْن بَيْع وَصَرْف فِي عَقْدٍ]
(وَ) كَكُلِّ شَيْءٍ (مُقْرَضٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَيَحْرُمُ التَّصْدِيقُ فِيهِ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ فِيهِ فَيَغْتَفِرُهُ لِحَاجَتِهِ، أَوْ عِوَضًا عَنْ مَعْرُوفِ التَّسْلِيفِ فَيَلْزَمُ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.