وَمُعَجَّلٍ قبل أجله
الشروح عليها
(و) كُلُّ دَيْنٍ (مُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ) لِئَلَّا يَجِدَ نَقْصًا فَيَغْتَفِرُهُ فَيَصِيرُ سَلَفًا جَرَّ نَفْعًا؛ لِأَنَّ الْمُعَجِّلُ مُسَلِّفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ مُسَلَّفٌ) قَالَ خش
ثُمَّ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ الْغِرْيَانِيِّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّصْدِيقِ إذَا وَقَعَ فِي الْقَرْضِ الْفَسْخُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِهِ وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّصْدِيقِ فِي الْبَيْعِ لِأَجْلِ عَدَمِ الْفَسْخِ عَلَى ظَاهِرِهَا كَمَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إنَّهُ الْأَشْبَهُ بِظَاهِرِهَا وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ يُفْسَخُ
ثُمَّ إنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ كَالْمَبِيعِ لِأَجَلٍ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ،
وَأَنَّ الْمُعَجَّلَ قَبْلَ أَجَلِهِ يُرَدُّ وَيَبْقَى حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ وَأَنَّ الصَّرْفَ يُرَدُّ
وَكَذَلِكَ مُبَادَلَةُ الرِّبَوِيَّيْنِ كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِعَدَمِ فَسْخِهَا
(وَمُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ فِي الَّذِي أَخَذَ مِنْ غَرِيمِهِ الطَّعَامَ عَلَى التَّصْدِيقِ: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَصْدِيقُهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لِمَا يَدْخُلُ ذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا صَدَّقَهُ مِنْ أَجْلِ تَعْجِيلِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ فَيَدْخُلُهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً وَهُوَ مَعْنَى " ضَعْ وَتَعَجَّلْ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَكُلِّ دَيْنٍ (مُعَجَّلٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (قَبْلَ) حُلُولِ (أَجَلِهِ) فَيَحْرُمُ التَّصْدِيقُ فِيهِ لِئَلَّا يَجِدَ نَقْصًا فَيَغْتَفِرَهُ لِلتَّعْجِيلِ فَيَصِيرَ سَلَفًا جَرَّ نَفْعًا؛ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ مُسَلَّفٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومعجل قبل أجله؛ يعني أنه لا يجوز التصديق في المعجل قبل أجله ليلا يغتفر نقصا يجده فيه فيصير سلفا جر نفعا لأن المعجل مسلف، قال عبد الباقي: واعترض المص بأن المعتمد جواز التصديق في رأس مال سلم، وعليه فانظر ما الفرق بينه وبين غيره مما ذكره المص؟ قال بناني عن المصطفى: واعلم أن هذه المسائل سردها المص في توضيحه كما سردها في مختصره من غير عزو ولا بيان الراجح، وقد علمت أن الراجح في رأس مال السلم الجواز،
وفي مبادلة الطعام بالطعام لا ترجيح لأحدهما على الآخر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.