فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ جَرُّ مَنْفَعَةٍ) الْأَحْسَنُ كَوْنُهُ مَصْدَرًا مَرْفُوعًا مُضَافًا لِمَنْفَعَةٍ مَعْطُوفًا عَلَى هَدِيَّتِهِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ وَحَرُمَ فِي الْقَرْضِ جَرُّ مَنْفَعَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَعْطُوفًا) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْوَاوِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ وَلِأَنَّ كَوْنَهُ مَصْدَرًا مَعْطُوفًا عَلَى هَدِيَّتِهِ لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهِ النُّسَخُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ بِالْعَطْفِ بِأَوْ وَالْوَاوِ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ أَوْ تُوهِمُ أَنَّ الْمَمْنُوعَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَإِنْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ أَنَّهَا لِلتَّنْوِيعِ إذْ الْهَدِيَّةُ نَوْعٌ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَهَذَا نَوْعٌ آخَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ جَعْلُهُ مَصْدَرًا مُضَافًا أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ جَعْلَهُ فِعْلًا مَاضِيًا وَ " مَنْفَعَةٍ " مَفْعُولَهُ فَهُوَ

٩٬٨٨٣

إمَّا صِلَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ مَا جَرَّ مَنْفَعَةً وَحَذْفُ الْمَوْصُولِ وَإِنْ جَازَ فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَمَا فِي {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} وَلَا دَلِيلَ هُنَا

٩٬٨٨٤

وَإِمَّا صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً، وَحَذْفُ الْمَوْصُوفِ بِالْجُمْلَةِ لَا يَنْقَاسُ إلَّا إذَا كَانَ بَعْضَ اسْمٍ مَجْرُورٍ بِمِنْ أَوْ بِفِي نَحْوُ مِنَّا ظَعَنَ وَمِنَّا أَقَامَ أَيْ مِنَّا فَرِيقٌ ظَعَنَ وَفَرِيقٌ أَقَامَ وَكَمَا فِي قَوْلِهِ: إنْ قُلْت مَا فِي قَوْمِهَا لَمْ تِيثَمِ ... يَفْضُلُهَا فِي حَسَبٍ وَمِيسَمِ أَيْ أَحَدٌ يَفْضُلُهَا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ،

٩٬٨٨٥

وَأَمَّا أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا أَيْ أَنَا ابْنُ رَجُلٍ جَلَا فَشَاذٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ وَحَرُمَ فِي الْقَرْضِ جَرُّ مَنْفَعَةٍ) أَيْ لِلْمُقْرِضِ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ قَلِيلَةً

٩٬٨٨٦

قَالَ فِي المج وَمِنْ ذَلِكَ

٩٬٨٨٧

فَرَّعَ مَالِكٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَخِّرْ الْمَدِينَ وَأَنَا أُعْطِيك مَا تَحْتَاجُهُ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ سَلَفٌ نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ أَخِّرْهُ وَأَنَا أَقْضِيهِ عَنْهُ جَازَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ جَرَّ مَنْفَعَةً) ش: يُرِيدُ أَنَّ السَّلَفَ إذَا جَرَّ مَنْفَعَةً لِغَيْرِ الْمُقْتَرِضِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ جَرَّ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ أَوْ غَيْرِهِ

٢٤٬٤٦٧

قَالَ فِي رَسْمِ كَتَبَ عَلَيْهِ ذِكْرُ حَقٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَنَانِيرُ حَلَّ أَجَلُهَا فَيُعْسِرُ بِهَا فَيَقُولُ لَهُ رَجُلٌ أَخِّرْهُ بِالْعَشَرَةِ وَأَنَا أُسْلِفُكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الَّذِي يُعْطِي يَكُونُ لَهُ عَلَى الَّذِي لَهُ الْحَقُّ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَضَاءً عَنْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَلَفًا لَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا بَيِّنٌ عَلَى مَا قَالَ: إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَضَاءً مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ سَلَفًا مِنْهُ لَهُ؛

لِأَنَّهُ أَسْلَفَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ لِغَرَضٍ لَهُ فِي مَنْفَعَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا إذْ لَا يَحِلُّ السَّلَفُ إلَّا إلَى مُرِيدٍ بِهِ السَّلَفَ مَنْفَعَةَ الَّذِي أَسْلَفَهُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ خَاصَّةً لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْفَعَةِ مَنْ سِوَاهُ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٢٤٬٤٦٨

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ سَنَدٌ: وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أُقْرِضُكَ هَذِهِ الْحِنْطَةَ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي مِثْلَهَا وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ يَقْتَضِي إعْطَاءَ الْمِثْلِ لِإِظْهَارِ صُورَةِ الْمُكَايَسَةِ قَالَ أَشْهَبُ: إنْ قَصَدَ بِالْمِثْلِ عَدَمَ الزِّيَادَةِ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ

٢٤٬٤٦٩

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ قَصَدَ الْمُكَايَسَةَ كُرِهَ وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ لِعَدَمِ النَّفْعِ لِلْمُقْرِضِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ جَرُّ مَنْفَعَةٍ) ابْنُ يُونُسَ: مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا مَا جَرَّ مِنْ السَّلَفِ نَفْعًا.

٨٬٢٤١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَا عُلِمَ فِيهِ قَصْدُ جَرٍّ فُسِخَ لَا مَا ادَّعَاهُ الْمُقْرِضُ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَسْلَفَ شَاةً مَسْلُوقَةً لِجَازِرٍ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مَعْرُوفًا لَا أُحِبُّهُ. ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ رِفْقًا بِالْجَازِرِ فَقَطْ جَازَ. وَلِأَشْهَبَ: إنْ كَانَ الْجَازِرُ جَاءَ يَسْتَسْلِفُهُ جَازَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَمَعْنَاهُ إذَا أَسْلَفَهُ لِحَاجَةِ الْجَازِرِ وَأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهِ، وَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِيهِ إذْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُسَلِّفَهُ إيَّاهَا وَيُسْقِطُ النَّفَقَةَ عَنْ نَفْسِهِ مِثْلَ الرِّوَايَةِ فِيمَنْ لَهُ طَعَامٌ يَخْشَى فَسَادَهُ فَيَسْأَلُهُ الْمُحْتَاجُ سَلَفَهُ جَائِزٌ إذَا سَلَّفَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.

وَانْظُرْ السَّلَفَ لِدَفْعِ مَضَرَّةٍ لَا يُقَالُ فِيهِ إنَّ السَّلَفَ هُوَ الَّذِي جَرَّ الْمَنْفَعَةَ.

٨٬٢٤٢

فَإِنَّ الْمَنْفَعَةَ كَانَتْ وَاجِبَةً لِمُسْتَحِقِّهَا بِالْعَقْدِ قَبْلَ السَّلَفِ فَلِهَذَا مَنَعُوا أَعْطِنِي بِنِصْفِ الدِّرْهَمِ وَدَعْ بَاقِيَهُ سَلَفًا عِنْدَك، وَأَجَازُوا هَذَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَمَنَعُوا الشَّرِكَةَ عَلَى شَرْطِ سَلَفِ الزَّرِيعَةِ. وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ الْعَقْدِ مَعَ أَنَّهُ يَقُولُ: إنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ بِالْعَقْدِ.

تعليق

وَأَشَارَ ابْنُ رُشْدٍ لِهَذَا الْمَعْنَى.

٨٬٢٤٣

وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ رَبَّ الْحَائِطِ صَلَاحُ الْبِئْرِ،

٨٬٢٤٤

وَيَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يُسَلِّفَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْ ثَمَنِ حَظِّ رَبِّهِ مِنْ الثَّمَرَةِ،

٨٬٢٤٥

وَكَذَا إذَا انْهَارَتْ بِئْرُ الْفَدَّانِ الْمُكْتَرَى لِلْمُكْتَرِي أَنْ يُسَلِّفَ كِرَاءَ عَامٍ.

٨٬٢٤٦

وَفِي الْبِئْرِ مَعَ كِرَاءِ سِنِينَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: فَإِنْ كَانَ الْمُكْتَرِي قَدْ دَفَعَ الْكِرَاءَ وَرَبُّ الْفَدَّانِ قَدْ أَفْلَسَ قِيلَ لِلْمُكْتَرِي أَنْفِقْهُ سَلَفًا مِنْ عِنْدِك. اُنْظُرْ الْمُسَاقَاةَ فِي الْمُنْتَقَى،

٨٬٢٤٧

وَكَذَلِكَ إذَا غَابَ الْجَمَّالُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لِيَفْسَخَ الْكِرَاءَ وَلَهُ الْبَقَاءُ وَيُسَلِّفُ الْعَلَفَ. قَالَ شَارِحُ التَّهْذِيبِ: وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.

وَانْظُرْ أَيْضًا قَدْ نَصُّوا أَنَّ مَنْ عَجَّلَ مَا فِي ذِمَّتِهِ عُدَّ مُسَلِّفًا، وَأَجَازُوا إذَا حَلَّ الدَّيْنُ أَنْ يَقْضِيَ بَعْضَهُ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَ بَاقِيَهُ لِأَجَلٍ، وَلَمْ يَجُزْ هَذَا قَبْلَ الْحُلُولِ لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ الدَّيْنُ وَجَبَ شَرْعًا وَانْجَلَبَ حُكْمًا، فَلَا يُقَالُ إنَّ التَّأْخِيرَ هُوَ الَّذِي جَلَبَهُ وَإِنْ تُصُوِّرَ جَلْبُهُ بِالتَّأْخِيرِ وُجُودًا عَيْنِيًّا. وَانْظُرْ أَيْضًا نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ إذَا رَهَنَ زَرْعًا أَخْضَرَ فَانْهَارَتْ بِئْرُهُ وَأَبَى الرَّاهِنُ مِنْ الْإِصْلَاحِ، فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُصْلِحَهَا لِخَوْفِ هَلَاكِ الزَّرْعِ حَتَّى يَرْجِعَ بِذَلِكَ فِي الزَّرْعِ.

وَانْظُرْ أَيْضًا سَمَاعَ يَحْيَى: إذَا سَقَطَتْ حِيطَانُ الْكَرْمِ وَخِيفَ الْفَسَادُ عَلَى الثَّمَرَةِ فَإِنْ بَدَا صَلَاحُهَا بِيعَتْ عَلَى الْآبِي،

٨٬٢٤٨

وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا قِيلَ لِمَنْ طَلَبَ التَّحْظِيرَ إنْ شِئْت حَظِّرْ وَكُنْ مَالِكًا بِحِصَّةِ الْآبِي مِنْ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ مَا أَنْفَقْتَ.

٨٬٢٤٩

وَكَذَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إذَا عَجَزَ عَامِلُ الْمُسَاقَاةِ أَنَّ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ وَيَسْتَوْفِي مِنْ الثَّمَرَةِ مَا أَدَّى. قَالَ: كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُتَزَارِعِينَ يَعْجِزُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعَمَلِ وَقَبْلَ طِيبِ الزَّرْعِ يُقَالُ لِصَاحِبِهِ اعْمَلْ،

٨٬٢٥٠

فَإِذَا يَبِسَ الزَّرْعُ بِعْ وَاسْتَوْفِ حَقَّك لِأَنَّ الْعَمَلَ كَانَ لَهُ لَازِمًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، أَوْ جَرُّ مَنْفَعَةٍ (ش)

٧٬٥٥٢

إمَّا أَنَّهُ بِالْوَاوِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ بِأَوْ كَمَا أَنَّهُ فِي بَعْضِهَا وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مَعْطُوفٌ عَلَى هَدِيَّةٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَيْ: وَحَرُمَ هَدِيَّةٌ وَحَرُمَ جَرُّ مَنْفَعَةٍ، أَيْ: فِي الْقَرْضِ وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا حَصَلَ لِلْمُقْرِضِ مَنْفَعَةُ مَا فَاتَهُ لَا يَجُوزُ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَمَحُّضِ كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُقْتَرَضِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَلَا يَجُوزُ سَلَفُ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ لِيَأْخُذَ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا

٧٬٥٥٣

وَكَذَا، وَمِثْلُهُ مَنْ يَدْفَعُ قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْ الدَّقِيقِ لِخَبَّازٍ فِي قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الْخُبْزِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا،

٧٬٥٥٤

وَمِثْلُهُ مَنْ يَبِيعُ الدَّقِيقَ، أَوْ الشَّاةَ بِقَدْرٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِهَا قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْ الْخُبْزِ، أَوْ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ اقْتَضَاهُ عَنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ طَعَامٌ، أَوْ اللَّحْمِ لَحْمٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ) إنَّمَا كَانَتْ، أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْدَادُ مَا كَانَ مُحَرَّمًا فَلَا يُنَاسِبُ الْإِتْيَانَ بِأَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ

(قَوْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي شَرْحِ الشَّامِلِ مِمَّا يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا قَلَّ مَا حَصَلَ لِلْمُقْرِضِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ سَلَفُ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ) وَأَوْلَى غَيْرِ مَسْلُوخَةٍ ظَاهِرُهُ وَلَوْ وَقَعَ عَقْدُ السَّلَفِ عَلَى شَاةٍ غَيْر مَسْلُوخَةٍ بِأَرْطَالٍ مُعَيَّنَةٍ لِيَأْخُذَ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا

٩٬٥٥٤

وَكَذَا أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ مَعَ أَنَّ فِيهِ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً، وَقَوْلُهُ: مَنْ يَدْفَعُ قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْ الدَّقِيقِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ ذَلِكَ الْقَدْرَ مِنْ الْقَمْحِ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ مَعَ أَنَّ فِيهِ سَلَفًا جَرَّ نَفْعًا،

٩٬٥٥٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْمَنْعُ لِمَا قُلْنَاهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ الْجَوَازَ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(أَوْ جَرُّ مَنْفَعَةٍ) لِغَيْرِ الْمُقْتَرِضِ الْأَصْوَبُ ضَبْطُهُ مَصْدَرًا مَرْفُوعًا مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ وَعَلَى هَدِيَّتِهِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، أَيْ وَجَرُّ مَنْفَعَةٍ، أَيْ لِلْمُقْرِضِ قَالَهُ " غ ".

سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ حَلَّ أَجَلُهَا فَأَعْسَرَ بِهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَخِّرْهُ بِالْعَشَرَةِ وَأَنَا أُسْلِفُك عَشَرَةَ دَنَانِيرَ. قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ كَانَ الَّذِي يُعْطِي يَكُونُ لَهُ عَلَى الَّذِي لَهُ الْحَقُّ فَلَا خَيْرَ فِيهِ،

١١٬٢٠٠

وَإِنْ كَانَ قَضَاءً عَنْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَلَفًا لَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيَّنَ عَلَى مَا قَالَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاءً عَنْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَلَفًا مِنْهُ لَهُ لِأَنَّهُ سَلَفُ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ لِغَرَضٍ لَهُ فِي مَنْفَعَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا، إذْ لَا يَحِلُّ السَّلَفُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمُسْلِفُ مَنْفَعَةَ الَّذِي أَسْلَفَهُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْفَعَةِ مَنْ سِوَاهُ.

وَمَثَّلَ لِجَرِّ الْمَنْفَعَةِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجر منفعة مصدر مضاف لمنفعة مرفوع معطوف بالواو على هديته كما في بعض النسخ هذا هو الصواب؛ يعني أنه يحرم القرض الذي يجر المنفعة إلى المقرض بكسر الراء. ابن يونس: من أبواب الربا ما جر من السلف نفعا،

٤٤٬٨٠٣

قال في المدونة: ما علم فيه قصد جر فسخ لا ما ادعاه المقرض. وسمع ابن القاسم: من أسلف شاة مسلوخة جاز وعلى أن يقضيه كل يوم قدرا معروفا لا أحبه. قاله المواق.

٤٤٬٨٠٤

وقال الخرشي: ولا يجوز سلم شاة مسلوخة لتأخذ كل يوم كذا

٤٤٬٨٠٥

وكذا، ومثله من يدفع قدرا معينا من الدقيق لخباز في قدر معين من الخبز على أن يأخذ منه كل يوم قدرا معينا،

٤٤٬٨٠٦

وكذلك لا يجوز بيع الدقيق له بقدر معين من الدراهم على أن يعطيه بها قدرا معينا من الخبز لأنه اقتضاء طعام عن ثمن الطعام. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.