كَذِي عَيْبٍ
الشروح عليها
(كَذِي عَيْبٍ) اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ فَيَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ مُوَكِّلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَهُ الرَّدُّ كَمَا مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ أَيْ أَوْ كَانَ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى حَتَّى عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَذِي عَيْبٍ إلَّا أَنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَةٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَشِرَاؤُهُ مَعِيبًا تَعَمُّدًا عَدَاءٌ إلَّا مَا يُغْتَفَرُ عُرْفًا فِيهَا إنْ أَمَرْتَهُ بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ فَابْتَاعَهَا مَعِيبَةً فَإِنْ كَانَ عَيْبًا خَفِيفًا يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ، وَقَدْ يَكُونُ شِرَاؤُهَا بِهِ فُرْصَةً لَزِمَتْكَ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا مُفْسِدًا لَمْ تَلْزَمْكَ إلَّا أَنْ تَشَاءَ وَهِيَ لَازِمَةٌ لِلْمَأْمُورِ
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت: لَوْ كَانَ الْعَيْبُ مُغْتَفَرًا بِعُمُومِ النَّاسِ وَحَالُ الْآمِرِ لَا يَقْتَضِي اغْتِفَارَهُ هَلْ يَلْزَمُ الْآمِرَ أَمْ لَا
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْغَصْبِ فِي أَثَرِ الْعَدَاءِ إذَا كَانَ يَسِيرًا بِالنِّسْبَةِ إلَى عُمُومِ النَّاسِ، وَغَيْرُ يَسِيرٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَالِ الْمُتَعَدَّى عَلَيْهِ هَلْ يُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْيَسِيرِ أَوْ الْكَثِيرِ؟ وَعَبَّرَ عَنْ هَذَا ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ كَانَ لَهُ وَلَا رَدَّ إلَّا فِي الْيَسِيرِ.
(قُلْت) : اسْتِثْنَاؤُهُ إلَّا فِي الْيَسِيرِ يَسْتَحِيلُ رَدُّهُ لِمَنْطُوقِ مَا قَبْلَهُ، وَلَهُمَا يَسْتَقِيمُ رَدُّهُ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ،
وَلَا يَلْزَمُ الْآمِرَ، وَمِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ لَا يَنْبَغِي فِي الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ مَعَ يُسْرِ الْعِبَارَةِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ لَزِمَهُ لَا الْآمِرُ إلَّا فِي الْيَسِيرِ انْتَهَى.
(قُلْت) : وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ التَّعَدِّي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْكَثِيرِ.
(كَذِي عَيْبٍ إلَّا أَنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَمَرْته بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ فَابْتَاعَهَا مَعِيبَةً،
فَإِنْ كَانَ عَيْبًا خَفِيفًا يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ وَقَدْ كَانَ شِرَاؤُهَا بِهِ فُرْصَةٌ لَزِمَكَ،
وَإِنْ كَانَ عَيْبًا مُفْسِدًا لَمْ تَلْزَمْكَ إلَّا أَنْ تَشَاءَ وَهِيَ لَازِمَةٌ لِلْمَأْمُورِ.
(ص) كَذِي عَيْبٍ إلَّا أَنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَةٌ (ش) التَّشْبِيهُ تَامٌّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَكِيلَ عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ إذَا اشْتَرَاهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِعَيْبِهِ عَيْبًا يَرُدُّ بِهِ شَرْعًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى مُوَكِّلُهُ بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَكِيلُهُ فَذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ قَلِيلًا وَالْحَالُ أَنَّ الْمَبِيعَ فِيهِ غِبْطَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلُ حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ كَذِي عَيْبٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوَكِّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَائِقٌ بِهِ فَانْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ مِنْ الْبَحْثِ هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقِلَّ) وَهُوَ مَا يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ عَادَةً بِالنَّظَرِ لِمَا اشْتَرَى لَهُ وَلِمَنْ اشْتَرَى لَهُ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْقَلِيلِ كَشِرَاءِ دَابَّةٍ مَقْطُوعَةٍ ذَنْبًا لِذِي هَيْئَةٍ فَلَا يَلْزَمُ وَلَوْ رَخِيصَةً وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ حَيْثُ كَانَ الشِّرَاءُ فُرْصَةً
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ إلَخْ) كَانَ صُورَةُ الْبَحْثِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَذِي عَيْبٍ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ لَائِقٍ فَلَا يُفِيدُ ثُبُوتَ الْحُكْمِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ اللُّزُومُ لِلْوَكِيلِ كَالْمَعِيبِ فَأَجَابَ الشَّارِحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْبِ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوَكِّلِ فَيَشْمَلُ مَا كَانَ غَيْرَ لَائِقٍ فَتَدَبَّرْ
(عَيْبٍ) أَيْ مَعِيبٍ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ عَلِمَهُ الْوَكِيلُ حِينَ شِرَائِهِ أَوْ رَضِيَ بِهِ وَلَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ، فَيَلْزَمُ الْوَكِيلَ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كذي عيب تشبيه تام يعني أن الوكيل إذا اشترى معيبا وهو عالم بعيبه عيبا يرد به شرعا فإنه يلزمه إن لم يرضه موكله بما اشتراه الوكيل،
فإن رضيه فذلك له،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.