فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَنَزْعِ الطَّيْلَسَانِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَتُضَمُّ (قَائِلَةً) أَوْ لَيْلًا أَيْ إنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَ قَمِيصًا لِيَلْبَسَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهُ فِي أَوْقَاتِ نَزْعِهِ عَادَةً فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعُرْفُ فِي لُبْسِهِ وَنَزْعِهِ لَزِمَهُ بَيَانُ وَقْتِ نَزْعِهِ أَوْ دَوَامُ لُبْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الطَّيْلَسَانِ) هُوَ الشَّالُ الَّذِي تُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ

(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَأْجَرَ قَمِيصًا إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الطَّيْلَسَانَ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ الثَّوْبُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فِي أَوْقَاتِ نَزْعِهِ عَادَةً) أَيْ كَوَقْتِ الْقَيْلُولَةِ وَاللَّيْلِ.

١٢٬٣٥٧

(تَنْبِيهٌ) مِمَّا يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ مَا إذَا اكْتَرَى عَلَى حَمْلِ مَتَاعِ دَوَابَّ إلَى مَوْضِعٍ فَاعْتَرَضَ نَهْرٌ فِي الطَّرِيقِ كَالنِّيلِ لَا يُجَازُ إلَّا بِالْمَرْكَبِ فَتَعْدِيَةُ كُلٍّ مِنْ الدَّابَّةِ وَالْحَمْلِ عَلَى رَبِّهِ إلَّا أَنْ لَا يَعْلَمُوا بِهِ، وَإِلَّا فَتَعْدِيَةُ الْجَمِيعِ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَنَزْعِ الطَّيْلَسَانِ قَائِلَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُّبْسِ نَزَعَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي الْعَادَةُ نَزْعُهُ فِيهَا كَاللَّيْلِ وَالْقَائِلَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَقَوْلِهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِلْخِدْمَةِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ مِنْ خِدْمَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَنَزْعِ الطَّيْلَسَانِ قَائِلَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُبْسٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْزِعَهُ فِي أَوْقَاتِ نَزْعِهِ عَادَةً كَاللَّيْلِ وَالْقَائِلَةِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَائِلَةٍ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعُرْفُ فِي اللُّبْسِ لَزِمَ بَيَانُ وَقْتِ نَزْعِهِ أَوْ دَوَامِ لُبْسِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمِمَّا يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْمَكَانِ كَمَا رَجَعَ إلَيْهِ هُنَا فِي الزَّمَانِ مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ مَنْ اكْتَرَى عَلَى مَتَاعِ دَوَابَّ إلَى مَوْضِعٍ وَفِي الطَّرِيقِ نَهْرٌ لَا يُجَازُ إلَّا عَلَى الْمَرْكَبِ وَقَدْ عُرِفَ ذَلِكَ كَالنِّيلِ وَشِبْهِهِ فَجَوَازُ الْمَتَاعِ عَلَى رَبِّهِ وَالدَّوَابِّ عَلَى رَبِّهَا وَإِنْ كَانَ يُخَاضُ فِي الْمَخَائِضِ فَاعْتَرَضَهُ حَمْلَانِ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ فَحَمْلُ الْمَتَاعِ عَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ وَتِلْكَ جَائِحَةٌ نَزَلَتْ بِهِ،

٩٬١٩٦

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ النَّهْرُ شَتْوِيًّا يَحْمِلُ بِالْأَمْطَارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْكِرَاءِ قَدْ عَلِمُوا جَرْيَهُ وَعَلَى ذَلِكَ دَخَلُوا فَيَكُونُ كَالنَّهْرِ الدَّائِمِ انْتَهَى وَنَقَلَهُ ابْنُ عَاتٍ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ الْفَتْوَى قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ هَذَا الْأَصْلَ مَعَ زِيَادَةِ وَزْنِ حِمْلِ الدَّابَّةِ بِالْمَطَرِ يَعْنِي هَلْ بَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ أَمْ لَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَنَزْعِ الطَّيْلَسَانِ إلَخْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا كَمَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ إلَّا أَنَّ الْكَسْرَ أَفْصَحُ

(قَوْلُهُ وَشِبْهُهُ) أَيْ: كَسَيْلٍ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ يُخَاضُ) أَيْ: النَّهْرُ وَقَوْلُهُ فِي الْمَخَائِضِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مَعْدُودًا فِي الْمَخَائِضِ أَيْ: مِنْ جُمْلَةِ الْمَخَائِضِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ مَخَاضَةٍ

(قَوْلُهُ فَاعْتَرَضَهُ حِمْلَانِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ كَمَا فِي ضَبْطِ بَعْضِ شُيُوخِنَا أَيْ سَيْلٍ كَثِيرٍ

(قَوْلُهُ شَتْوِيًّا) أَيْ: يَكُونُ فِي الشِّتَاءِ وَقَوْلُهُ يُحْمَلُ بِالْأَمْطَارِ أَيْ: يَكْثُرُ بِالْأَمْطَارِ قَوْلُهُ فَيَكُونُ كَالنَّهْرِ الدَّائِمِ) أَيْ: فَحَمْلُ الْمَتَاعِ عَلَى رَبِّهِ وَالدَّوَابِّ عَلَى رَبِّهَا،

١١٬١٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا حِينَ الْعَقْدِ يَكُونُ حِمْلُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى صَاحِبِهِ وَإِذَا لَمْ يَعْلَمَا بِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ فَإِنَّ مُصِيبَتَهُ بِالْجَمَّالِ يَكُونُ حَمْلُ الْجَمِيعِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إلَخْ) أَجَابَ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَحْمُولِ فِي زِيَادَتِهِ بِالْمَطَرِ مُقَصِّرٌ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ وِقَايَةً تَمْنَعُ الْمَطَرَ عَنْهُ فَعِنْدَهُ تَقْصِيرٌ بِتَرْكِهِ.

منح الجليلعليش

(كَنَزْعِ) أَيْ خَلْعِ (الطَّيْلَسَانِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ وَكَسْرِهَا بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ، أَيْ الشَّالُ الَّذِي يُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ لِاتِّقَاءِ الْبَرْدِ الْمُسْتَأْجَرُ لِذَلِكَ، وَصِلَةُ نَزَعَ (قَائِلَةٌ) بِالْهَمْزِ، أَيْ وَسَطَ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحُرِّ وَأُولَى لَيْلًا. ابْنُ رُشْدٍ إنْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُبْسِهِ نَزَعَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي اُعْتِيدَ نَزْعُهُ فِيهَا كَلَيْلٍ، وَقَائِلُهُ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا صَوَابٌ، كَقَوْلِهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِخِدْمَتِهِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ مِنْ خِدْمَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ،

١٦٬٨٨١

فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعُرْفُ فِي اللُّبْسِ لَزِمَ بَيَانُ وَقْتِ نَزْعِهِ أَوْ دَوَامِ لُبْسِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كنزع الطيلسان قائلة، الطيلسان مثلث اللام وجمعه طيالس وطيالسة؛ يعني أن من استأجر طيلسانا للبسه فإنه ينزعه في وقت القائلة لجري العادة بذلك، ولا مفهوم لقائلة بل ينزعه في الوقت الذي جرى العرف بنزعه فيه سواء كان قائلة أم لا، قال التتائي: كنزع الطيلسان قائلة إذا استأجره للبسه لجريان العادة بنزعه ذلك الوقت إلا لضرورة وأحرى ليلا، البساطي: إلا أن يكون استأجره لحفظ عمامته عن سقوطها ليلا، وأفرده بكاف التشبيه لتقرر العرف فيه بذلك، وما قبله يختلف باختلاف العرف فيه، فجعل ذلك أصلا باعتبار العرف فيه.

انتهى. ابن شأس: لو استأجر ثوبا للبسٍ نَّزَعَه في أوقات نزعه عادة كاليل والقائلة. ابن عرفة: هو صواب،

٥٦٬٤٦٢

فإن اختلف العرف في لبسهَ لزم بيان وقت نزعه أو داوم لبسه اهـ ونحوه لغير واحد ابن عبد السلام: مما يرجع فيه للعرف في هذا الباب في المكان كما يرجع إليه في الزمان ما قاله بعض الشيوخ: من اكترى على متاع دواب إلى موضع وفي الطريق نهر لا يجاز إلا على المركب قد عرف ذلك كالنيل وشبهه فجواز المتاع على ربه والدواب على ربها،

٥٦٬٤٦٣

وإن كان يخاض في المخايض فاعترض حملان لم يعلموا به فحمل المتاع على صاحب الدابة وتلك جائحة نزلت به،

٥٦٬٤٦٤

وكذلك إن كان النهر شتويا يحمل بالأمطار إلا أن يكون وقت الكراء قد علموا جريه وعلى ذلك دَخَلوا فيكون كالنهر الدائم. انتهى. وقوله: حِملان بكسر الحاء المهملة وسكون الميم مصدر منون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.