أو أنه استصنع وقال: وديعة
الشروح عليها
(أَنَّهُ اسْتَصْنَعَ وَقَالَ) رَبُّهُ (وَدِيعَةً) عِنْدَك؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِيمَا يُدْفَعُ لِلصَّانِعِ الِاسْتِصْنَاعُ وَالْإِيدَاعُ نَادِرٌ فَلَا حُكْمَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ اسْتَصْنَعَ) أَيْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ رَبُّهُ وَدِيعَةً عِنْدَك) سَيَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ قَبُولِ قَوْلِ الصَّانِعِ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ اسْتَصْنَعَ إنْ أَشْبَهَ، وَمَعْنَى الشَّبَهِ هُنَا أَنْ لَا تَقُومَ قَرِينَةٌ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِصْنَاعِ كَمَا إذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ لِلصَّانِعِ شَاشًا أَبْيَضَ وَرَبُّهُ مُسْلِمٌ غَيْرُ تَاجِرٍ، وَالصَّانِعُ يَصْبُغُ الْأَزْرَقَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّهِ فِي دَعْوَى الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا تُكَذِّبُ الصَّانِعَ فِي دَعْوَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنَّهُ اُسْتُصْنِعَ وَقَالَ رَبُّهُ وَدِيعَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَى عَلَى صَبَّاغٍ أَوْ صَانِعٍ مَا قَدْ عَمِلَهُ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ وَقَالَ الصَّانِعُ: بَلْ اسْتَعْمَلْتَنِي فِيهِ، فَالصَّانِعُ مُصَدَّقٌ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ فِي هَذَا وَلَوْ جَازَ هَذَا لَذَهَبَتْ أَعْمَالُهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَنَّهُ اسْتَصْنَعَ وَقَالَ وَدِيعَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَجِيرَ إذَا ادَّعَى الِاسْتِصْنَاعَ وَرَبُّ الْمَتَاعِ يَقُولُ بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ عِنْدَك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ؛ لِأَنَّ جُلُوسَهُ لِلصَّنْعَةِ كَأَنَّهُ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ وَالْآخَرُ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ وَبِعِبَارَةٍ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَا يُدْفَعُ لِلصُّنَّاعِ لِلِاسْتِصْنَاعِ وَالْإِيدَاعِ نَادِرٌ وَالنَّادِرُ لَا حُكْمَ لَهُ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَعَلَيْهِ فَيُنْظَرُ مَا وَجْهُ رُجُوعٍ إنْ أَشْبَهَ لِهَذَا وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَدَّعِيَ الصَّانِعُ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَصْنَعَ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا ادَّعَى الصَّانِعُ اسْتِصْنَاعَ مَا تُكَذِّبُ الْقَرِينَةُ دَعْوَاهُ كَدَعْوَاهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: افْتَقْ خِيَاطَةَ الْمَخِيطِ وَأَعِدْهَا حَيْثُ لَا مُوجِبُ لِذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَنَّهُ اُسْتُصْنِعَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ، أَيْ الْأَجِيرُ فِيمَا بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ مِمَّا لَهُ فِيهِ صَنْعَةٌ كَثَوْبٍ بِيَدِ خَيَّاطٍ وَغَزْلٍ بِيَدِ نَسَّاجٍ وَعَيْنٍ بِيَدِ صَائِغٍ (وَقَالَ) رَبُّهُ (وَدِيعَةٌ) عِنْدَك فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
وَمَنْ ادَّعَى عَلَى صَبَّاغٍ أَوْ صَائِغٍ فِيمَا قَدْ عَمِلَهُ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ،
وَقَالَ الصَّائِغُ بَلْ اسْتَعْمَلْتنِي فِيهِ فَالصَّائِغُ مُصَدَّقٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ فِي هَذَا وَلَوْ جَازَ هَذَا لَذَهَبَ أَعْمَالُهُمْ
أو أنه استصنع وقال ربه: وديعة؛ يعني أن الأجير إذا ادعى الاستصناع ورب المتاع يقول: بل هي وديعة عندك،
فإن القول قول الصانع لأن جلوسه للصنعة صيره كأنه أتى بما يشبه، والآخر أتى بما لا يشبه، ولأن الغالب إنما يدفع للصانع للاستصناع، والإيداع نادر، والنادر لا حكم له، ورجوع الشبه لهذه يحترز به عن دعوى الصانع استصناع ما تكذب القرينة دعواه، كدعواه أنه قال له: افتق خياطة المخيط وأعدها حيث لا موجب لذلك قاله غير واحد وقال الشبراخيتي: والقول للأجير في أنه استصنع فيه والحال أن ربه قال: وديعة، وينبغي تقييده بما إذا لم تقم قرينة على نفي الاستصناع، كما إذا كان المدفوع للصانع شاشا أبيض وربه مسلم غير تاجر والصانع يصبغ الأزرق،
فإن القول قول ربه في دعوى الوديعة لأن القرينة هنا تكذب الصانع في دعواه. اهـ.
وقال التتائي: والقول للأجير في أنه استصنع فيه وقال ربه: هو وديعة عندك، وإنما قبل لعسر الإشهاد على الصناع. انتهى.
وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: من ادعى على صباغ أو صانع فيما قد عمله أنه قد أودعه إياه،
وقال الصانع: بل استعملتني فيه، فالصانع مصدق لأنهم لا يُشهِدون في هذا،
ولو جاز هذا لذهبت أعمالهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.