فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ) أَيْ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهِ كَالْأَعْمَى لَا يَجِدُ قَائِدًا (فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ) قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهَا (إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ) قَبْلَ انْصِرَافِهِ لِأَنَّ الْمَانِعَ فِي حَقِّهِ مَشَقَّةُ الْحُضُورِ وَبِهِ زَالَ الْمَانِعُ وَتَعَبُ الْعَوْدِ لَا بُدَّ مِنْهُ (إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُهُ بِانْتِظَارِهِ) فِعْلَهَا وَلَمْ تَقُمْ الصَّلَاةُ فَيَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ،

٣٬٣٦٠

فَإِنْ أُقِيمَتْ امْتَنَعَ عَلَى الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ.

٣٬٣٦١

بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْخُرُوجُ مِنْهَا فَقَطْ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ اللُّزُومِ الصِّفَاتُ الْقَائِمَةُ بِهِمْ وَهِيَ لَا تَرْتَفِعُ، وَمَحَلُّ امْتِنَاعِ الِانْصِرَافِ بَعْدَ إقَامَتِهَا مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي إقَامَتِهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ، كَإِسْهَالٍ بِهِ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فَحَضَرَ ثُمَّ أَحَسَّ بِهِ، بَلْ لَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ سَبْقَهُ لَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي الصَّلَاةِ لَوْ مَكَثَ فَلَهُ الِانْصِرَافُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

٣٬٣٦٢

وَلَوْ زَادَ تَضَرُّرُ الْمَعْذُورِ بِطُولِ صَلَاةِ الْإِمَامِ كَأَنْ قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ سَوَاءٌ أَكَانَ أَحْرَمَ مَعَهُ أَمْ لَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْله إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ) فَلَوْ انْصَرَفَ حِينَئِذٍ أَثِمَ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ؟ الْوَجْهُ لَا وِفَاقًا لَمْ ر انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلِهِ فَإِنْ أُقِيمَتْ امْتَنَعَ إلَخْ) نَعَمْ إنْ كَانَ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ حُضُورِهِ فَالْوَجْهُ جَوَازُ الِانْصِرَافِ، ثُمَّ رَأَيْت ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

٣٬٤٥٢

فَلَوْ صَلَّى قَبْلَ فَوْتِهَا الظُّهْرَ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ لَوْ مَكَثَ فَلَهُ الِانْصِرَافُ) أَيْ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ) أَيْ بِأَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الصَّلَاةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَبِأَنْ يَنْوِيَ الْمُفَارَقَةَ وَيُكَمِّلَ مُنْفَرِدًا إنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ حَيْثُ لَمْ يَلْحَقْهُ ضَرَرٌ بِالتَّكْمِيلِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ قَطْعُهَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ) مِمَّنْ عُذِرَ بِمُرَخِّصٍ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ،

١٬٨١٣

وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ كَمَا شَمِلَهُ ذَلِكَ وَتَضَرُّرُ الْحَاضِرِينَ بِهِ يُحْتَمَلُ أَوْ يَسْهُلُ زَوَالُهُ بِتَوَقِّي رِيحِهِ (فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ) لِزَوَالِ الْمَشَقَّةِ بِحُضُورِهِ (إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُهُ بِانْتِظَارِهِ) لِفِعْلِهَا فَيَجُوزُ انْصِرَافُهُ مَا لَمْ تَقُمْ إلَّا إذَا تَفَاحَشَ ضَرَرُهُ بِأَنْ زَادَ عَلَى مَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْوَحْلِ زِيَادَةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ فَلَهُ الِانْصِرَافُ،

١٬٨١٤

وَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا أَمَّا قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَهُ الِانْصِرَافُ مُطْلَقًا،

١٬٨١٥

وَلَوْ أَعْمَى لَا يَجِدُ قَائِدًا كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ،

١٬٨١٦

وَإِنْ حَرُمَ انْصِرَافُهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ اتِّفَاقًا وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي إذَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْمَعْذُورِ الصَّبْرُ أَنْ يَحْرُمَ انْصِرَافُهُ كَمَا يَجِبُ السَّعْيُ قَبْلَهُ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ وَيُجَابُ بِأَنَّ بَعِيدَ الدَّارِ لَمْ يَقُمْ بِهِ عُذْرٌ مَانِعٌ وَهَذَا قَامَ بِهِ عُذْرٌ مَانِعٌ فَلَا جَامِعَ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَجَابَ بِمَا يَئُولُ لِذَلِكَ،

١٬٨١٧

فَإِنْ قُلْت فَلِمَ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَعَدَمِهِ مَعَ زَوَالِ الْمَشَقَّةِ فِي كُلٍّ

١٬٨١٨

قُلْت: لِأَنَّهُ عَهِدَ أَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْخِطَابِ بَعْدَهُ لِكَوْنِهِ إلْزَامِيًّا مَا لَا يُحْتَاطُ لَهُ قَبْلَهُ لِكَوْنِهِ إعْلَامِيًّا

١٬٨١٩

وَأَمَّا بَعِيدُ الدَّارِ فَهُوَ إلْزَامِيٌّ فِيهِمَا فَاسْتَوَيَا فِي حَقِّهِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي قِنٍّ أَحْرَمَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَتَضَرَّرَ بِغَيْبَتِهِ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِ قَطْعِهِ فَوْتُ نَحْوِ مَالٍ لِلسَّيِّدِ قُطِعَ، كَمَا يَجُوزُ الْقَطْعُ لِإِنْقَاذِ الْمَالِ أَوْ نَحْوِ أَنَسٍ فَلَا. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَرْبَعُونَ مِنْ نَحْوِ الْمَرْضَى بِمَحَلٍّ لَمْ تَلْزَمْهُمْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ،

١٬٨٢٠

وَإِنْ جَوَّزْنَا تَعَدُّدَهَا لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِمْ وَلَيْسَ كَمَا لَوْ حَضَرَ الْمَرِيضُ مَعَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَانِعَ مَشَقَّةُ الْحُضُورِ وَقَدْ زَالَتْ بِحُضُورِهِ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا لَهُمْ وَمُتَحَمِّلًا مَشَقَّةَ الْحُضُورِ

١٬٨٢١

وَأَمَّا مَسْأَلَتُنَا فَلَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُمْ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ كَمَا تَقَرَّرَ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَرْجِيحُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ فِي الْحَبْسِ أَرْبَعُونَ لَمْ تَلْزَمْهُمْ بَلْ لَمْ تَجُزْ لَهُمْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِمْ وَأَيَّدَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ فِي زَمَنٍ إقَامَتُهَا فِي حَبْسٍ مَعَ أَنَّ حَبْسَ الْحَجَّاجِ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْقِيَاسُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُمْ لِجَوَازِ التَّعَدُّدِ عِنْدَ عُسْرِ الِاجْتِمَاعِ فَعِنْدَ تَعَذُّرِهِ أَوْلَى فِيهِ نَظَرٌ؛

لِأَنَّ الْحَبْسَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلَهُ: أَيْضًا فَيَلْزَمُ الْإِمَامَ أَنْ يَنْصِبَ مَنْ يُقِيمُ لَهُمْ الْجُمُعَةَ اهـ وَلَوْ قِيلَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ غَيْرُهُمْ وَأَمْكَنَهُمْ إقَامَتُهَا بِمَحَلِّهِمْ لَزِمَتْهُمْ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَدُّدَ هُنَا وَالْحَبْسُ إنَّمَا يَمْنَعُ وُجُوبَ حُضُورِ مَحَلِّهَا وَقَوْلُ السُّبْكِيّ الْمَقْصُودُ مِنْ الْجُمُعَةِ إقَامَةُ الشِّعَارِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إقَامَتَهُ مَوْجُودَةٌ هُنَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَرْبَعِينَ لَوْ أَقَامُوهَا فِي صِفَةِ بَيْتٍ وَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ بَابَهُ صَحَّتْ،

١٬٨٢٢

وَإِنْ فَوَّتُوهَا عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ عُذِرَ بِمُرَخِّصٍ إلَخْ) أَيْ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِالْمَرِيضِ كَأَعْمَى لَا يَجِدُ قَائِدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ) قَدْ مَرَّ مَا فِيهِ وَ

(قَوْلُهُ: وَتَضَرَّرَ الْحَاضِرُونَ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ إلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَكْلُ ذِي الرِّيحِ الْكَرِيهِ عُذْرًا مُطْلَقًا ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ) هَلْ يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي فَيُقَالُ إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُ الْحَاضِرِينَ سم

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ)

٥٬٠٥٢

فَلَوْ انْصَرَفَ حِينَئِذٍ أَثِمَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ الْوَجْهُ لَا وِفَاقًا ل م ر سم عَلَى الْمَنْهَجُ اهـ ع ش وَحَلَبِيٌّ وَشَوْبَرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَقُمْ إلَخْ) أَيْ،

٥٬٠٥٣

فَإِنْ أُقِيمَتْ امْتَنَعَ عَلَى الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ

٥٬٠٥٤

بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْخُرُوجُ مِنْهَا فَقَطْ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر،

٥٬٠٥٥

فَإِنْ أُقِيمَتْ امْتَنَعَ إلَخْ نَعَمْ إنْ كَانَ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ حُضُورِهِ فَالْوَجْهُ جَوَازُ الِانْصِرَافِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

٥٬٠٥٦

فَلَوْ صَلَّى قَبْلَ فَوْتِهَا الظُّهْرَ، ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا تَفَاحَشَ ضَرَرُهُ إلَخْ) أَيْ كَإِسْهَالٍ بِهِ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فَحَضَرَ، ثُمَّ أَحَسَّ بِهِ بَلْ لَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ سَبْقَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي الصَّلَاةِ لَوْ مَكَثَ فَلَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

٥٬٠٥٧

وَلَوْ زَادَ تَضَرُّرُ الْمَعْذُورِ بِطُولِ صَلَاةِ الْإِمَامِ كَأَنْ قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ سَوَاءٌ كَانَ أَحْرَمَ مَعَهُ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَلَهُ الِانْصِرَافُ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ: م ر جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ أَيْ بِأَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الصَّلَاةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَبِأَنْ يَنْوِيَ الْمُفَارَقَةَ وَيُكْمِلَ مُنْفَرِدًا إنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ حَيْثُ لَمْ يَلْحَقْهُ ضَرَرٌ بِالتَّكْمِيلِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ قَطْعُهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ زَادَ ضَرَرُهُ بِالِانْتِظَارِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ، وَإِنْ حَرُمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازُ الِانْصِرَافِ قَبْلَ الْوَقْتِ سم

(قَوْلُهُ: أَنْ يَحْرُمَ انْصِرَافُهُ) أَيْ قَبْلَ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) نَاقَشَ فِيهِ سم رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَرِيضِ الْحَاضِرِ

(قَوْلُهُ: قُلْت؛ لِأَنَّهُ عَهِدَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَحَاصِلُ الْإِشْكَالِ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا خِطَابَ فِي حَقِّهِمْ إلْزَامِيًّا قَبْلَ الْحُضُورِ لَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ وَإِذَا خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلْيُخَاطَبُوا كَذَلِكَ بَعْدَ الْحُضُورِ قَبْلَهُ وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ لِأَنَّهُ إنْ فَرَضَهُ قَبْلَ الْحُضُورِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَا خِطَابَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ هِيَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَكَيْفَ يَسُوغُ التَّمَسُّكُ بِهَا تَأَمَّلْ اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ حَاصِلَ الْجَوَابِ أَنَّ الشَّأْنَ فِي غَيْرِ بَعِيدِ الدَّارِ أَنْ لَا يُخَاطَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ إلْزَامًا وَبِمَا قَدَّمَهُ سم نَفْسُهُ مِنْ أَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ قَبْلَ الْوَقْتِ

٥٬٠٥٨

وَأَمَّا اشْتِرَاطُ جَوَازِ الِانْصِرَافِ هُنَاكَ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَعَدَمِهِ هُنَا فَلِأَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ الرُّجُوعُ هُنَا دُونَ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ: فَاسْتَوَيَا فِي حَقِّهِ) أَيْ اسْتَوَى الْخِطَابُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَالْخِطَابُ بَعْدَهُ فِي حَقِّ بَعِيدِ الدَّارِ فِي أَنَّهُمَا إلْزَامِيَّانِ

(قَوْلُهُ: قُطِعَ) هَلْ جَوَازًا كَالْمُنْظَرِ بِهِ أَوْ يُفَرَّقُ سم وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْفَرْقُ بِأَنَّ هُنَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا هُنَاكَ تَأَذِّي سَيِّدُهُ وَعَدَمُ وُجُوبِ الْإِحْرَامِ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَلْزَمْهُمْ إلَخْ) الْأَقْرَبُ اللُّزُومُ وِفَاقًا ل م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِقِيَامِ الْعُذْرِ إلَخْ) عِلَّةً لِعَدَمِ اللُّزُومِ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ حَضَرَ الْمَرِيضُ إلَخْ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْأَخْذِ مِنْهُ أَنَّهُ نَظِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لُزُومُهَا لِأَرْبَعِينَ مَرْضَى أَوْ عُمْيَانًا بِلَا قَائِدٍ تَيَسَّرَ لَهُمْ إقَامَتُهَا بِمَحَلِّهِمْ

٥٬٠٥٩

وَأَمَّا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ حُضُورِ الْمَرْضَى وَعَدَمِ حُضُورِهِمْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: بَلْ لَمْ تَجُزْ لَهُمْ إلَخْ) لَا وَجْهَ لِعَدَمِ الْجَوَازِ حَيْثُ جَازَ التَّعَدُّدُ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَا يُفِيدُ عَدَمَ الْجَوَازِ وَ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ حَبْسَ الْحَجَّاجِ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ إلَخْ) لَعَلَّهُمْ مَنَعُوا مِنْ إقَامَتِهَا وَهِيَ وَقَائِعُ حَالِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ سم

(قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَبْسَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ إلَخْ) لِلْإِسْنَوِيِّ أَنْ يَقُولَ: إنَّمَا يَسْقُطُ إذَا اُحْتِيجَ لِحُضُورِ مَحَلٍّ آخَرَ لَا مُطْلَقًا فَهُوَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِلْحُضُورِ لَا لِفِعْلِ الْجُمُعَةِ فِي مَحَلِّهِمْ فَالِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّهُ عُذْرٌ مُسْقِطٌ، اسْتِدْلَالٌ سَاقِطٌ بَلْ لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الِالْتِبَاسُ سم

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: أَيْضًا إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر اللُّزُومَ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُتَّجَهُ وُجُوبُ النَّصْبِ عَلَى الْإِمَامِ. اهـ. أَيْ نَصْبُ الْخَطِيبِ وَالْإِمَامِ ع ش

(قَوْلُهُ: مَنْ يُقِيمُ إلَخْ) أَيْ إمَامًا يُقِيمُ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ اللُّزُومَ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي الشَّرْطِ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ) هَلْ يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي فَيُقَالُ إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُ الْحَاضِرِينَ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ نَحْوُ لُزُومِ الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ الِانْصِرَافَ الْمَانِعَ لِلُّزُومِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ السَّابِقُ بِأَنَّ الِانْصِرَافَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّرْكَ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا تَفَاحَشَ ضَرَرُهُ إلَخْ) أَيْ كَإِسْهَالٍ بِهِ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فَحَضَرَ، ثُمَّ أَحَسَّ بِهِ بَلْ لَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ سَبْقَهُ لَهُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي الصَّلَاةِ لَوْ مَكَثَ فَلَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

١٬٦٤٤

وَلَوْ زَادَ تَضَرَّرَ الْمَعْذُورِ بِطُولِ صَلَاةِ الْإِمَامِ كَأَنْ قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ سَوَاءٌ أَكَانَ أَحْرَمَ مَعَهُ أَمْ لَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازُ الِانْصِرَافِ قَبْلَ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) قَدْ يَخْدِشُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْعُذْرَ إنَّمَا هُوَ مَانِعٌ لِوُجُوبِ الْحُضُورِ لِمَشَقَّتِهِ وَلِوُجُوبِ الِاسْتِمْرَارِ بَعْدَ أَنْ زَادَ الضَّرَرُ فَحَيْثُ حَضَرَ وَلَا زِيَادَةَ لِلضَّرَرِ وَلَمْ يَبْقَ مَانِعًا إلَّا أَنَّهُ يُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَكِنْ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَهَذَا لَوْ رَجَعَ لَوَقَعَ فِي الْمَشَقَّةِ قَدْ يُقَالُ بَلْ يَزِيدُ؛ لِأَنَّ جَوَازَ انْصِرَافِ غَيْرِ الْمَعْذُورِ قَبْلَ الْوَقْتِ مَشْرُوطٌ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْمَعْذُورِ فِي انْصِرَافِهِ عَلَى قَصْدِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا رَأْسًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: قُلْت لِأَنَّهُ عَهْدٌ إلَخْ) هَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى مُخَاطَبَةِ الْمَعْذُورِينَ بَعْدَ الْوَقْتِ إلْزَامًا وَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَوْ خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْوَقْتِ لَزِمَهُمْ الْحُضُورُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إذَا تَبَرَّعُوا بِالْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ خُوطِبُوا حِينَئِذٍ بِذَلِكَ إلْزَامًا بِشَرْطِهِ وَعَلَى هَذَا فَحَاصِلُ الْإِشْكَالِ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا خِطَابَ فِي حَقِّهِمْ إلْزَامِيًّا قَبْلَ الْحُضُورِ لَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ إذَا خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلْيُخَاطَبُوا كَذَلِكَ بَعْدَ الْحُضُورِ قَبْلَهُ وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ؛

لِأَنَّهُ إنْ فَرَضَهُ قَبْلَ الْحُضُورِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَا خِطَابَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ هِيَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَكَيْفَ يُسَوَّغُ التَّمَسُّكُ بِهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: قُطِعَ) هَلْ جَوَازًا فَقَطْ كَالْمُنْظَرِ بِهِ أَوْ يُفَرَّقُ

١٬٦٤٥

(فَرْعٌ) النَّوْمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ إذَا لَمْ يَظُنَّ الِانْتِبَاهَ مِنْهُ وَإِدْرَاكَ الْجُمُعَةِ هَلْ يَجِبُ تَرْكُهُ

١٬٦٤٦

وَيَحْرُمُ التَّسَبُّبُ فِيهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ وُجُوبِ السَّعْيِ مِنْ الْفَجْرِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ وُجُوبُ تَرْكِهِ وَحُرْمَةُ التَّسَبُّبِ فِيهِ وَبَادَرَ م ر بِالْمَنْعِ وَحَاوَلَ الْفَرْقَ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْأَخْذِ مِنْهُ أَنَّهُ نَظِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لُزُومُهَا لِأَرْبَعِينَ مَرْضَى أَوْ عُمْيَانًا بِلَا قَائِدٍ تَيَسَّرَ لَهُمْ إقَامَتُهَا بِمَحَلِّهِمْ

١٬٦٤٧

وَأَمَّا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ حُضُورِ الْمَرْضَى وَعَدَمِ حُضُورِهِمْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ فِي الْحَبْسِ أَرْبَعُونَ لَمْ تَلْزَمْهُمْ إلَخْ) وَالْحَبْسُ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ عُذْرٌ إنْ مَنَعَهُ الْحَاكِمُ وَلَهُ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا وَإِلَّا فَلَا،

١٬٦٤٨

وَإِنْ أَفْتَى الْبَغَوِيّ بِوُجُوبِ إطْلَاقِهِ لِفِعْلِهَا وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ عُذْرٌ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: بَلْ لَمْ تَجُزْ لَهُمْ إلَخْ) لَا وَجْهَ لِعَدَمِ الْجَوَازِ حَيْثُ جَازَ التَّعَدُّدُ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَا يُفِيدُ عَدَمَ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ حَبْسَ الْحَجَّاجِ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ) لَعَلَّهُمْ مُنِعُوا مِنْ إقَامَتِهَا وَهِيَ وَقَائِعُ حَالِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ

(قَوْلُهُ: فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْقِيَاسُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُمْ إلَخْ) وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَصْلُحُ فَهَلْ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ الَّتِي لَا يَعْسُرُ فِيهَا الِاجْتِمَاعُ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ لَهُمْ؛ لِأَنَّهَا جُمُعَةٌ صَحِيحَةٌ وَمَشْرُوعَةٌ أَمْ لَا لِأَنَّا إنَّمَا جَوَّزْنَاهَا لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِيهِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَبْسَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ) لِلْإِسْنَوِيِّ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا يَسْقُطُ إذَا اُحْتِيجَ لِحُضُورِ مَحَلٍّ آخَرَ لَا مُطْلَقًا فَهُوَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِلْحُضُورِ لَا لِفِعْلِ الْجُمُعَةِ فِي مَحَلِّهِمْ فَالِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّهُ عُذْرٌ اسْتِدْلَالٌ سَاقِطٌ بَلْ لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الِالْتِبَاسُ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: أَيْضًا يَلْزَمُ الْإِمَامَ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر اللُّزُومَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ) مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهِ كَأَعْمَى لَا يَجِدُ قَائِدًا (فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ) قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهَا (إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ) قَبْلَ انْصِرَافِهِ لِزَوَالِ الْمَشَقَّةِ بِالْحُضُورِ (إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُهُ بِانْتِظَارِهِ) فِعْلَهَا وَلَمْ تُقَمْ الصَّلَاةُ فَيَجُوزُ انْصِرَافُهُ.

٤٬٤٥٧

أَمَّا إذَا أُقِيمَتْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَّا إذَا كَانَ ثَمَّ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ كَمَنْ بِهِ إسْهَالٌ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فَأَحَسَّ بِهِ، بَلْ إنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ إنْ مَكَثَ سَبَقَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي الصَّلَاةِ كَانَ لَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

٤٬٤٥٨

وَلَوْ زَادَ ضَرَرُ الْمَعْذُورِ بِتَطْوِيلِ الْإِمَامِ كَأَنْ قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ كَانَ لَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْجَامِعِ عَنْ الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى وَالْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ وَلَوْ بِقَلْبِهَا ظُهْرًا لِتَلَبُّسِهِمْ بِالْفَرْضِ.

كنز الراغبينالمحلي

(إلَّا الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ) قَبْلَ فِعْلِهَا (إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ) قَبْلَ انْصِرَافِهِ (إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُهُ بِانْتِظَارِهِ) فِعْلَهَا فَيَجُوزُ انْصِرَافُهُ قَبْلَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَانِعَ فِي الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ مِنْ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ الْمَشَقَّةُ فِي حُضُورِ الْجَامِعِ وَقَدْ حَضَرُوا مُتَحَمِّلِينَ لَهَا، وَالْمَانِعُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ صِفَاتٌ قَائِمَةٌ بِهِمْ لَا تَزُولُ بِالْحُضُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَحْوَهُ) أَيْ مِمَّنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحُضُورُ لِلْمَشَقَّةِ كَالْأَعْمَى كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ حُضُورِهِ وَعَلَى الْحُرْمَةِ لَوْ انْصَرَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ.

قَوْلُهُ: (بِانْتِظَارِهِ فِعْلَهَا) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا المريض ونحوه) ،

٤٬٤٦٢

وكذا الأعمى الذي لا يجد قائدًا.

قال: (فيحرم انصرافه إن دخل الوقت) بلا خلاف؛ لزوال المشقة بالحضور.

قال: (إلا أن يزيد ضرره بانتظاره) هناك الاستثناء نقله الرافعي عن الإمام واستحسنه وقال: لا يبعد أن ينزل إطلاق المطلقين عليه، وجزم به في (المحرر).

٤٬٤٦٣

أما إذا وافق العيد يوم الجمعة .. فسيأتي في (تتمة صلاة العيدين).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.