وله أن ينصرف من الجامع
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ (أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الْجَامِعِ) يَعْنِي مِنْ مَحَلِّ إقَامَتِهَا، وَآثَرَ الْجَامِعَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إقَامَتُهَا فِيهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهَا، إذْ الْمَانِعُ مِنْ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ وَهُوَ النُّقْصَانُ لَا يَرْتَفِعُ بِحُضُورِهِمْ، وَتَعْبِيرُهُ بِالِانْصِرَافِ: يَسْتَلْزِمُ جَوَازُ تَرْكِهِ الْجُمُعَةَ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَعْذُورِ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِخِلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الْجَامِعِ) يَشْمَلُ مَنْ أَكَلَ ذَا رِيحٍ كَرِيهٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَفِي حَجّ خِلَافُهُ، قَالَ: وَتَضَرُّرُ الْحَاضِرِينَ بِهِ يُحْتَمَلُ أَوْ يَسْهُلُ زَوَالُهُ بِتَوَقِّي رِيحِهِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ هُنَا يَشْمَلُ مَنْ أَكَلَ ذَا رِيحٍ كَرِيهٍ فَلْيَنْظُرْ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجَمَاعَةِ بِالْهَامِشِ انْتَهَى. وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَكْلُ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ لَا فَرْقَ عَلَى الْأَوْجَهِ بَيْنَ مَنْ أَكَلَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ، نَعَمْ إنْ أَكَلَ ذَلِكَ بِقَصْدِ إسْقَاطِ الْجُمُعَةِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَثِمَ فِي الْجُمُعَةِ وَلَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ كَالْجَمَاعَةِ، وَقَضِيَّةُ عَدَمِ السُّقُوطِ عَنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ وَإِنْ تَأَذَّى النَّاسُ، وَاعْتَمَدَهُ م ر انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ حَجّ مِنْ قَوْلِهِ وَتَضَرُّرُ الْحَاضِرِينَ إلَخْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ إلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَكْلُ ذِي الرِّيحِ الْكَرِيهِ عُذْرًا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ جَوَازَ الِانْصِرَافِ لَا يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ أَصْلِ التَّرْكِ: أَيْ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ (أَنْ يَنْصَرِفَ) قِيلَ تَعْبِيرُهُ بِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّرْكَ. اهـ. وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَعْذُورِ الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ التَّرْكَ مِنْ أَصْلِهِ فَتَخَيُّلُ عَدَمِ ذَلِكَ الِاسْتِلْزَامِ عَجِيبٌ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ جَوَازَ التَّرْكِ مِنْ أَصْلِهِ لِلْمَعْذُورِ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ فِي الِانْصِرَافِ بَعْدَ الْحُضُورِ (مِنْ الْجَامِعِ) يَعْنِي مِنْ مَحَلِّ إقَامَتِهَا وَآثَرَ الْجَامِعَ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إقَامَتُهَا فِيهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِهَا لَا بَعْدَهُ؛
لِأَنَّ نَقْصَهُ الْمَانِعَ لَا يَرْتَفِعُ بِحُضُورِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالِانْصِرَافِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَلْزِمُ التَّرْكَ) أَيْ تَرْكُهُ لِلْجُمُعَةِ مَعَ حُضُورِهِ مَحَلُّهَا رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ التَّرْكَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّرْكِ مِنْ أَصْلِهِ قَبْلَ الْحُضُورِ
وَأَمَّا بَعْدَهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَلِذَا نَقَلَ هَذَا الْمُعْتَرِضُ وَهُوَ الْإِسْنَوِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَضَرَ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ بَلْ الْجَوَابُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ لُزُومُ الْجُمُعَةِ وَهَذِهِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ هُنَا وَلَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ الِانْصِرَافَ الْمَانِعَ مِنْ اللُّزُومِ سم وَقَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ يَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُخَالِفُهُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ الْجَامِعِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُضُورُهُ نَحْوَ بَابِ الْجَامِعِ مِمَّا لَا يَبْقَى مَعَهُ مَشَقَّةٌ كَحُضُورِهِ فِي نَفْسِ الْجَامِعِ حَتَّى يَمْتَنِعَ الِانْصِرَافُ مِنْهُ بِشَرْطِهِ سم
(قَوْلُهُ: يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا قَبْلَ الْوَقْتِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَرَادَ بِالْجَامِعِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ أَيْ الْمَكَانَ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ سم
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْإِحْرَامِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَنْصَرِفَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْجَامِعِ عَنْ الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى وَالْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ،
وَلَوْ بِقَلْبِهَا ظُهْرًا لِتَلَبُّسِهِمْ بِالْفَرْضِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ نَقْصَهُ إلَخْ) أَيْ نَقْصَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ مِنْ نَحْوِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَالرَّقِيقِ فَهَذَا عِلَّةٌ لِجَوَازِ انْصِرَافِ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وَ
(قَوْلُهُ: الْمَانِعَ) أَيْ مِنْ الْوُجُوبِ صِفَةٌ لِلنَّقْصِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ التَّرْكَ مِنْ أَصْلِهِ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّرْكِ مِنْ أَصْلِهِ قَبْلَ الْحُضُورِ
أَمَّا بَعْدَهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَلِذَا نَقَلَ هَذَا الْمُعْتَرَضُ وَهُوَ الْإِسْنَوِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَضَرَ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ
وَكَذَا أَيْضًا لَزِمَتْ نَحْوَ الْمَرِيضِ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ بِشَرْطِهِ بَلْ الْجَوَابُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ التَّفْصِيلُ فِي الِانْصِرَافِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مِنْ الْجَامِعِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُضُورُهُ نَحْوَ بَابِ الْجَامِعِ مِمَّا لَا يَبْقَى مَعَهُ مَشَقَّةٌ كَحُضُورِهِ فِي نَفْسِ الْجَامِعِ حَتَّى يَمْتَنِعَ الِانْصِرَافُ مِنْهُ بِشَرْطِهِ
(قَوْلُهُ: وَآثَرَ الْجَامِعَ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إلَخْ) أَوْ أَرَادَ بِالْجَامِعِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ أَيْ الْمَكَانَ الْجَامِعَ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ
(وَلَهُ) أَيْ لِمَنْ صَحَّتْ جُمُعَتُهُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ (أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الْجَامِعِ) وَنَحْوِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ النُّقْصَانُ لَا يَرْتَفِعُ بِحُضُورِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الْجَامِعِ) قَبْلَ فِعْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ فِعْلِهَا) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ إقَامَتِهَا وَمِنْهُ مَنْ أَكَلَ مَا لَهُ رِيحٌ كَرِيهٌ لَا بِقَصْدِ إسْقَاطِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ. وَمِنْهُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ أَيْضًا وَنَحْوُهُمَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا مَا لَوْ شَرَعَ فِيهَا، فَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا وَلَوْ بِقَلْبِهَا نَفْلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله أن ينصرف من الجامع) أي: قبل أن تقام الصلاة،
فإذا أقيمت .. لا يجوز له الانصراف مطلقًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.