ويعلمهم في الفطر الفطرة وفي الأضحى الأضحية
الشروح عليها
(وَيُعَلِّمُهُمْ) اسْتِحْبَابًا (فِي) كُلِّ عِيدٍ أَحْكَامَهُ فَفِي عِيدِ (الْفِطْرِ) أَحْكَامُ (الْفِطْرَةِ) وَهِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَبِضَمِّهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ (وَ) فِي (الْأَضْحَى) أَحْكَامُ (الْأُضْحِيَّةَ) ؛ لِلِاتِّبَاعِ؛ وَلِكَوْنِهِ لَائِقًا بِالْحَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَحْكَامُ الْفِطْرَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ الْفِطْرَةِ: أَيْ أَحْكَامُهَا، مِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ لِأَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ تَغْيِيرًا لِإِعْرَابِ الْمَتْنِ ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُعَلِّمُهُمْ) نَدْبًا (فِي الْفِطْرِ الْفِطْرَةَ) أَيْ زَكَاتَهَا (وَ) فِي (الْأَضْحَى الْأُضْحِيَّةَ) أَيْ أَحْكَامَهَا الَّتِي تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ عِظَمِ نَفْعِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِعْلُهَا فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ لَا يُسَنُّ إلَى الْمَتْنِ، قَوْلُ الْمَتْنِ (الْفِطْرَةَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَبِضَمِّهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ كَابْنِ أَبِي الدَّمِ وَهِيَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِمَا يَخْرُجُ، مُوَلَّدَةٌ لَا عَرَبِيَّةٌ وَلَا مُعَرَّبَةٌ وَكَأَنَّهَا مِنْ الْفِطْرَةِ أَيْ الْخِلْقَةِ فَهِيَ صَدَقَةُ الْخِلْقَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَحْكَامَهَا) أَيْ أَحْكَامَ الْفِطْرَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ
(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ) وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ بَعْضُ أَحْكَامِ الْأُضْحِيَّةَ فِي عِيدِهَا وَاَلَّذِي فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بَعْضُ أَحْكَامِ الْفِطْرِ فِي عِيدِهِ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَحْكَامِهِمَا بِجَامِعِ أَنَّهُ لَائِقٌ بِالْحَالِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ، قَوْلُ الْمَتْنِ (يَفْتَتِحُ الْأُولَى) أَيْ لِقَوْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْخُطْبَةُ شَبِيهَةٌ بِالصَّلَاةِ هُنَا،
فَإِنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى يَفْتَتِحُهَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ فَجُمْلَتُهَا تِسْعٌ وَالثَّانِيَةُ بِخَمْسٍ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ، وَالْوَلَاءُ سُنَّةٌ فِي التَّكْبِيرَاتِ
وَكَذَا الْإِفْرَادُ فَلَوْ تَخَلَّلَ ذِكْرٌ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ أَوْ قَرَنَ بَيْنَهُمَا جَازَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ قَرَنَ بَيْنَهُمَا أَيْ أَوْ بَيْنَ الْجَمِيعِ وَقَوْلُهُ جَازَ أَيْ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى اهـ، قَوْلُ الْمَتْنِ (بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ إلَخْ) هَلْ تَفُوتُ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتُ بِالشُّرُوعِ فِي أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ لَا يَبْعُدُ الْفَوَاتُ كَمَا يَفُوتُ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ بِالشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْفَوَاتِ وَيُوَجَّهُ بِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ السُّبْكِيّ مِنْ طَلَبِ الْإِكْثَارِ مِنْهُ فِي فُصُولِ الْخُطْبَةِ أَيْ بَيْنَ سَجَعَاتِهَا ع ش أَقُولُ فِي ذَلِكَ التَّوْجِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَلِذَا اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ الشَّوْبَرِيُّ
وَكَذَا شَيْخُنَا فَقَالَ وَيَفُوتُ التَّكْبِيرُ بِالشُّرُوعِ فِي أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّيْخُ الطُّوخِيُّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَاءً) أَيْ فَيَضُرُّ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ إفْرَادًا أَيْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ ثِنْتَيْنِ مَثَلًا فَعُلِمَ أَنَّ مَعْنَى الْوَلَاءِ غَيْرُ مَعْنَى الْإِفْرَادِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ) أَيْ لِعِيدِ فِطْرٍ وَأَضْحَى قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَحْضُرُ الصَّلَاةَ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ فَالْغُسْلُ لَهُ
بِخِلَافِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ وَلَا يَفُوتُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ سم
قَالَ ع ش: فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْغُسْلُ تَيَمَّمَ قَالَ سم عَلَى ابْنِ حَجّ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَيْ الْغُسْلُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى النَّظَافَةِ وَالزِّينَةِ وَكَمَا فِي غُسْلِ الْإِحْرَامِ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى أَقُولُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُعَلِّمُهُمْ) نَدْبًا (فِي) كُلِّ عِيدٍ أَحْكَامَهُ، فَفِي عِيدِ (الْفِطْرِ) يُعَلِّمُهُمْ أَحْكَامَ (الْفِطْرَةِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَبِضَمِّهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ كَابْنِ أَبِي الدَّمِ، وَهِيَ مِنْ اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ؛ اسْمٌ لِمَا يَخْرُجُ، مُوَلَّدَةٌ لَا عَرَبِيَّةٌ وَلَا مُعَرَّبَةٌ، وَكَأَنَّهَا مِنْ الْفِطْرَةِ أَيْ الْخِلْقَةِ، فَهِيَ صَدَقَةُ الْخِلْقَةِ (وَفِي) عِيدِ (الْأَضْحَى) يُعَلِّمُهُمْ أَحْكَامَ (الْأُضْحِيَّةِ) لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِهَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِالْحَالِ، وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُعَلِّمُهُمْ) اسْتِحْبَابًا (فِي) عِيدِ (الْفِطْرِ الْفِطْرَةَ وَ) فِي عِيدِ (الْأَضْحَى الْأُضْحِيَّةَ) أَيْ أَحْكَامَهَا وَالْفِطْرَةُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، وَهِيَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بِكَسْرِ الْفَاءِ مُوَلَّدَةٌ وَابْنُ الرِّفْعَةِ كَابْنِ أَبِي الدَّمِ بِضَمِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويعلمهم في الفطر الفطرة، وفي الأضحى الأضحية) تعليما واضحا يفهمونه، فيذكر من أحكامهما ما تعم الحاجة إليه؛ لأن ذلك لائق بالحال.
وخطب صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم قال:(من صلى صلاتنا ونسك نسكنا .. فقد أصاب النسك،
ومن نسك قبل الصلاة .. فلا نسك له).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.