فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ خَمَّسَ) وَلَوْ عَمْدًا (لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهَا لَا تُخِلَّ بِالصَّلَاةِ،

٤٬١٤٣

وَلَوْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ، وَمُقْتَضَى الْعِلَّةِ وَكَلَامِ جَمْعٍ مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنَّ الْأَرْبَعَ أَوْلَى لِتَقَرُّرِ الْأَمْرِ عَلَيْهَا مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ، وَتَشْبِيهِ التَّكْبِيرَةِ بِالرَّكْعَةِ فِيمَا يَأْتِي مَحَلُّهُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فِي الْمُتَابَعَةِ حِفْظًا عَلَى تَأَكُّدِهَا.

نَعَمْ لَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ عَمْدًا مُعْتَقِدًا الْبُطْلَانَ بَطَلَتْ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

٤٬١٤٤

فَإِنْ كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ جَزْمًا وَلَا مَدْخَلَ لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيهَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ تَبْطُلُ كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ أَوْ رُكْنٍ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَمَّسَ) قَالَ حَجّ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ) غَايَةٌ،

٤٬١٥٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ أَوْ لَا،

٤٬١٥٣

وَلَوْ قِيلَ بِالضَّرَرِ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُغْتَفَرُ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ.

٤٬١٥٤

وَفِي سم عَلَى حَجّ: لَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ مُعْتَقِدًا وُجُوبَ الْجَمِيعِ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضُرَّ كَمَا لَوْ اعْتَقَدَ جَمِيعَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فُرُوضًا، وَقَدْ يُفَرَّقُ: أَيْ فَيُقَالُ هُنَا بِالْبُطْلَانِ مُطْلَقًا بِأَنَّ تِلْكَ الْأَفْعَالَ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ اعْتِقَادُهَا فُرُوضًا،

٤٬١٥٥

بِخِلَافِ الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعِ هُنَا فَإِنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ رَأْسًا،

٤٬١٥٦

وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الشَّارِحِ: وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ، بَلْ إنْ أَرَادَ بِنَوَى اعْتَقَدَ كَانَتْ هِيَ الْمَسْأَلَةُ

(قَوْلُهُ: بِمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ) أَيْ وَلَوْ كَثُرَ جِدًّا بَلْ تُكْرَهُ لِزِيَادَةٍ عَلَيْهَا لِلْخِلَافِ فِي الْبُطْلَانِ بِهَا، وَحَيْثُ زَادَ فَالْأَوْلَى لَهُ الدُّعَاءُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ لِبَقَائِهِ حُكْمًا فِي الرَّابِعَةِ وَالْمَطْلُوبُ فِيهَا الدُّعَاءُ حَتَّى وَلَمْ يَكُنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُولَى أَجْزَأَتْهُ حِينَئِذٍ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِمَا اسْتَظْهَرْنَاهُ.

٤٬١٥٧

[فَرْعٌ] لَوْ زَادَ الْإِمَامُ وَكَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا فَأَتَى بِالْأَذْكَارِ الْوَاجِبَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الزَّائِدَةِ كَأَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بَعْدَ الْخَامِسَةِ فَقَرَأَ ثُمَّ لَمَّا كَبَّرَ الْإِمَامُ السَّادِسَةَ كَبَّرَهَا مَعَهُ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَمَّا كَبَّرَ السَّابِعَةَ كَبَّرَهَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا لِلْمَيِّتِ ثُمَّ لَمَّا كَبَّرَ الثَّامِنَةَ كَبَّرَهَا مَعَهُ وَسَلَّمَ مَعَهُ هَلْ يُحْسَبُ لَهُ ذَلِكَ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهَا زَائِدَةٌ أَوْ جَهِلَ ذَلِكَ؟ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ تُحْسَبُ الرَّكْعَةُ الزَّائِدَةُ لِلْمَسْبُوقِ إذَا أَدْرَكَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا وَكَانَ جَاهِلًا،

٤٬١٥٨

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِزِيَادَتِهَا بِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ هُنَا جَائِزَةٌ لِلْإِمَامِ مَعَ عِلْمِهِ وَتَعَمُّدِهِ بِخِلَافِهَا هُنَاكَ أَوْ يَتَقَيَّدُ الْجَوَازُ هُنَا بِالْجَهْلِ كَمَا هُنَاكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ.

وَمَالَ م ر لِلْأَوَّلِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي التَّسْوِيَةِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْأَرْبَعِ أَذْكَارٌ مَحْضَةٌ لِلْإِمَامِ، فَالْمَسْبُوقُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا أَتَى بِتَكْبِيرَاتِهِ كُلِّهَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ لِلْإِمَامِ وَهُوَ لَوْ فَعَلَ فِيهَا ذَلِكَ لَمْ تُحْسَبْ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ.

٤٬١٥٩

[فَرْعٌ] مُوَافِقٌ فِي الْجِنَازَةِ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ لَهُ قَطْعُهَا وَتَأْخِيرُهَا لِمَا بَعْدَ الْأُولَى بِنَاءً عَلَى إجْزَاءِ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ غَيْرِ الْأُولَى أَوْ لَا؟ قَالَ م ر: لَا يَجُوزُ بَلْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ، فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهَا،

٤٬١٦٠

فَإِنْ تَخَلَّفَ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَتِهَا تَخَلَّفَ وَقَرَأَهَا مَا لَمْ يَشْرَعْ الْإِمَامُ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ اهـ فَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْلٍ فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَالْأَقْرَبُ الْمَيْلُ إلَى النَّظَرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) ظَاهِرٌ إنْ وَالَى بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ.

وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: فَرْعٌ: زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ وَوَالَى رَفْعَ يَدَيْهِ مَعَهَا مُتَوَالِيًا هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَوَالِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ مَطْلُوبٌ هُنَا فِي الْجُمْلَةِ؟ سَمِعْنَا أَنَّ بَعْضَ الْمَشَايِخِ أَفْتَى بِالْبُطْلَانِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الرَّفْعَ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَتَوَالِي مِثْلِهِ يُبْطِلُهُ ثُمَّ وَافَقَ عَلَيْهِ ر م اهـ. أَقُولُ: وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَفْعَالِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَى ضَرَبَاتٍ أَوْ تَصْفِيقٍ وَزَادَ عَلَى الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ وَاحِدَةً مِنْ الضَّرَرِ أَنَّهُ لَوْ وَالَى هُنَا بَيْنَ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فِيهِمَا بِالْبُطْلَانِ هُنَا أَيْضًا؛

لِأَنَّ رَفْعَ كُلِّ يَدٍ فِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ يُعَدُّ مَرَّةً، وَبِهِمَا حَصَلَتْ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَفْعَالٍ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ كَوْنُ اعْتِقَادِهِ خَطَأً، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْبُطْلَانِ أَنَّ مَا فَعَلَهُ مِنْ اعْتِقَادِ الْبُطْلَانِ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ النِّيَّةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُعْتَقِدًا الْبُطْلَانَ بَطَلَتْ) أَيْ لِتَضَمُّنِهِ لِنِيَّةِ إبْطَالِهِمْ قَوْلُهُ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ) أَيْ طَرِيقَةٌ كَمَا يَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ خَمَّسَ) أَوْ سَدَّسَ مَثَلًا عَمْدًا وَلَمْ يَعْتَقِدْ الْبُطْلَانَ (لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ وَذَلِكَ لِثُبُوتِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَزِيَادَتُهُ وَلَوْ رُكْنًا لَا تَضُرُّ كَتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ بِقَصْدِ الرُّكْنِيَّةِ

٢٬٣٤٣

إمَّا سَهْوًا فَلَا يَضُرُّ جَزْمًا وَمَرَّ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ سَدَّسَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَمَّسَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْتَقِدْ الْبُطْلَانَ) أَيْ وَإِلَّا كَانَ مُتَلَاعِبًا اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ عَمْدًا مُعْتَقِدًا لِلْبُطْلَانِ بَطَلَتْ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ وَجْهَ الْبُطْلَانِ أَنَّ مَا فَعَلَهُ مَعَ اعْتِقَادِ الْبُطْلَانِ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ النِّيَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ) غَايَةٌ

٦٬٥٣٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ أَوْ لَا وَلَوْ قِيلَ بِالضَّرَرِ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَفِي سم عَلَى حَجّ لَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ مُعْتَقِدًا وُجُوبَ الْجَمِيعِ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضُرَّ كَمَا لَوْ اعْتَقَدَ جَمِيعَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فُرُوضًا وَقَدْ يُفَرَّقُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ إنْ أَرَادَ بِنَوَى اعْتَقَدَ كَانَتْ هِيَ الْمَسْأَلَةَ انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ سَدَّسَ مَثَلًا) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَلَوْ كَثُرَ الزَّائِدُ جِدًّا وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا لِلْخِلَافِ فِي الْبُطْلَانِ بِهَا وَحَيْثُ زَادَ فَالْأَوَّلُ لَهُ الدُّعَاءُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ لِبَقَائِهِ حُكْمًا فِي الرَّابِعَةِ وَالْمَطْلُوبُ فِيهَا الدُّعَاءُ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُولَى أَجْزَأَتْهُ حِينَئِذٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِمَا اسْتَظْهَرْنَاهُ

٦٬٥٣١

(فَرْعٌ) لَوْ زَادَ الْإِمَامُ وَكَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا فَأَتَى بِالْأَذْكَارِ الْوَاجِبَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الزَّائِدَةِ كَأَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بَعْدَ الْخَامِسَةِ فَقَرَأَ ثُمَّ لَمَّا كَبَّرَ الْإِمَامُ السَّادِسَةَ كَبَّرَهَا مَعَهُ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَمَّا كَبَّرَ السَّابِعَةَ كَبَّرَهَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا لِلْمَيِّتِ ثُمَّ لَمَّا كَبَّرَ الثَّامِنَةَ كَبَّرَهَا مَعَهُ وَسَلَّمَ مَعَهُ هَلْ يُحْسَبُ لَهُ ذَلِكَ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهَا زَائِدَةٌ أَوْ جَهِلَ ذَلِكَ أَوْ يَتَقَيَّدُ الْجَوَازُ وَالْحُسْبَانُ هُنَا بِالْجَهْلِ كَمَا فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ؟

فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلْأَوَّلِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي التَّسْوِيَةِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْأَرْبَعِ أَذْكَارٌ مَحْضَةٌ لِلْإِمَامِ فَالْمَسْبُوقُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا أَتَى بِتَكْبِيرَاتِهِ كُلِّهَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ لِلْإِمَامِ وَهُوَ لَوْ فَعَلَ فِيهَا ذَلِكَ لَمْ تُحْسَبْ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ.

٦٬٥٣٢

(فَرْعٌ) .

مُوَافِقٌ فِي الْجِنَازَةِ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ لَهُ قَطْعُهَا وَتَأْخِيرُهَا لِمَا بَعْدَ الْأُوَل بِنَاءً عَلَى إجْزَاءِ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ غَيْرِ الْأُولَى أَوْ لَا قَالَ م ر لَا يَجُوزُ بَلْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهَا فَإِنْ تَخَلَّفَ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَتِهَا تَخَلَّفَ وَقَرَأَهَا مَا لَمْ يَشْرَعْ الْإِمَامُ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ انْتَهَى.

٦٬٥٣٣

فَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْلٍ فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْأَقْرَبُ الْمَيْلُ إلَى النَّظَرِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْبُطْلَانِ (لِثُبُوتِهِ) أَيْ الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ التَّكْبِيرَ

(قَوْلُهُ: إمَّا سَهْوًا إلَخْ) أَيْ أَوْ جَهْلًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: عَمْدًا) لَمْ يَذْكُرْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ، نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يُتَابِعْهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ هَذَا شَامِلٌ لِلْمَسْبُوقِ اهـ أَيْ فَلَا يُتَابِعُهُ

٦٬٥٣٤

فَلَوْ خَالَفَ وَتَابَعَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُحْسَبَ لَهُ عَنْ بَقِيَّةِ مَا عَلَيْهِ لِأَنَّ حُسْبَانَ مَا عَلَيْهِ مَحَلُّهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَمَا زَادَهُ الْإِمَامُ مَحْسُوبٌ مِنْ مَحَلِّ الرَّابِعَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَدْبًا) أَيْ لَا تُسَنُّ لَهُ مُتَابَعَتُهُ فِي الزَّائِدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بَلْ تُكْرَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِهَا ع ش

(قَوْلُهُ: لَا مَدْخَلَ لِسُجُودِ السَّهْوِ إلَخْ)

٦٬٥٣٥

(فَرْعٌ) :

قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَسَجَدَ الْوَجْهُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا م ر انْتَهَى سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَإِنْ خَمَّسَ إلَخْ) لَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ مُعْتَقِدًا وُجُوبَ الْجَمِيعِ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَضُرَّ كَمَا لَوْ اعْتَقَدَ جَمِيعَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فُرُوضًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تِلْكَ الْأَفْعَالَ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ اعْتِقَادُهَا فُرُوضًا

٢٬١٤٢

بِخِلَافِ الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعِ هُنَا فَإِنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ رَأْسًا وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ بَلْ إنْ أَرَادَ بِنَوَى اعْتَقَدَ كَانَتْ هِيَ الْمَسْأَلَةَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْتَقِدْ الْبُطْلَانَ) أَيْ وَإِلَّا كَانَ مُتَلَاعِبًا.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ بِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ خِلَافٌ مُحْتَرَمٌ بَاقٍ إلَى الْآنَ

٢٬١٤٣

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَبَّرَ زِيَادَةً عَلَى السَّبْعِ لَمْ يُتَابِعْهُ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِهِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ خَمَّسَ) عَمْدًا (لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِثُبُوتِهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، لَكِنْ الْأَرْبَعُ أَوْلَى لِتَقَرُّرِ الْأَمْرِ عَلَيْهَا مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ؛ وَلِأَنَّهَا ذِكْرٌ وَزِيَادَةُ الذِّكْرِ لَا تَضُرُّ،

٥٬٣٨٨

وَالثَّانِي تَبْطُلُ كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ أَوْ رُكْنٍ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَجْرَى جَمَاعَةٌ الْخِلَافَ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ، وَتَشْبِيهُ التَّكْبِيرَةِ بِالرَّكْعَةِ فِيمَا يَأْتِي مَحَلُّهُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فِي الْمُتَابَعَةِ فَقَطْ لِتَأَكُّدِهَا. نَعَمْ لَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ عَمْدًا مُعْتَقِدًا بِهِ الْبُطْلَانَ بَطَلَتْ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

٥٬٣٨٩

أَمَّا إذَا كَانَ سَاهِيًا فَلَا تَبْطُلُ جَزْمًا، وَلَا سُجُودَ لِسَهْوٍ فِيهَا، إذْ لَا مَدْخَلَ لِلسُّجُودِ فِيهَا

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ خَمَّسَ) عَمْدًا (لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ زَادَ ذِكْرًا،

١٬٢٠٩

وَالثَّانِي يَقُولُ: زَادَ رُكْنًا، وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ خَمْسًا» ، وَلَا تَبْطُلُ فِي السَّهْوِ جَزْمًا، وَلَا مَدْخَلَ لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ خَمَّسَ) الْمُرَادُ فَإِنْ زَادَ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ،

٢٬٦٩٥

وَإِنْ كَرَّرَ الْأَذْكَارَ فِي الزِّيَادَةِ أَوْ أَخَّرَهَا إلَيْهَا. نَعَمْ لَوْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ ثَلَاثًا مُتَوَالِيًا بَطَلَتْ كَمَا مَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا،

٢٬٦٩٦

وَكَذَا لَوْ اعْتَقَدَ الْبُطْلَانَ بِالزِّيَادَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن خمس .. لم تبطل في الأصح) ؛ لثبوت الزيادة عن النبي صلى الله عليه وسلم في (صحيح مسلم)[٩٥٦] من رواية زيد بن أرقم، إلا أن الأربع الأولى استقر الأمر عليها.

والوجه الثاني: أنها تبطل كما لو زاد ركعة.

هذا إذا تعمد، فإن كان ساهيًا .. لم تبطل ولا مدخل للسجود هنا. وقيل: تستحب الخامسة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.