ولو خمس إمامه لم يتابعه في الأصح بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه.
الشروح عليها
(وَلَوْ خَمَّسَ) أَيْ كَبَّرَ (إمَامُهُ) فِي صَلَاتِهِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَقُلْنَا لَا تَبْطُلُ (لَمْ يُتَابِعْهُ) الْمَأْمُومُ (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ لَا تُسَنُّ لَهُ مُتَابَعَتُهُ فِي الزَّائِدِ لِعَدَمِ سَنِّهِ لِلْإِمَامِ (بَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ) وَهُوَ أَفْضَلُ لِتَأَكُّدِ الْمُتَابَعَةِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يُتَابِعُهُ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فَارَقَهُ، وَمَا قَرَرْت بِهِ كَلَامُهُ مِنْ عَدَمِ سُنِّيَّةِ الْمُتَابَعَةِ وَأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمُتَابَعَتِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالْقَوْلُ بِخِلَافِهِ مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُتَابِعْهُ الْمَأْمُومُ) شَامِلٌ لِلْمَسْبُوقِ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ. أَقُولُ: أَيْ فَلَا يُتَابِعُهُ،
فَلَوْ خَالَفَ وَتَابَعَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُحْسَبَ لَهُ عَنْ بَقِيَّةِ مَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حُسْبَانَ مَا عَلَيْهِ مَحَلُّهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَمَا زَادَهُ الْإِمَامُ مَحْسُوبٌ مِنْ مَحَلِّ الرَّابِعَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: لَا تُسَنُّ لَهُ مُتَابَعَتُهُ) أَيْ بَلْ تُكْرَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِهَا
(قَوْلُهُ: بَلْ يُسَلِّمُ) أَيْ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ سَلَامٌ فِي أَثْنَاءِ الْقُدْوَةِ فَتَبْطُلُ كَالسَّلَامِ قَبْلَ تَمَامِ الصَّلَاةِ م ر اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَمَّسَ إمَامُهُ) عَمْدًا (لَمْ يُتَابِعْهُ) نَدْبًا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ عِنْدَ مَنْ يَعْتَدُّ بِهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْإِجْمَاعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ (بَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ) وَهُوَ الْأَفْضَلُ لِتَأَكُّدِ الْمُتَابَعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ بِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ خِلَافٌ مُحْتَرَمٌ بَاقٍ إلَى الْآنَ
بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَبَّرَ زِيَادَةً عَلَى السَّبْعِ لَمْ يُتَابِعْهُ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِهِ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ سِتًّا أَوْ ثَلَاثًا مَثَلًا تَابَعَهُ نَدْبًا وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ الْإِمَامُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إمَامُ الْجِنَازَةِ خَمْسًا بِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ ثَمَّ أَرْكَانٌ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى فِي زِيَادَتِهَا خِلَافٌ فِي الْإِبْطَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُتَابَعَتِهِ حِينَئِذٍ انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلْ يُسَلِّمُ) أَيْ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ سَلَامٌ فِي أَثْنَاءِ الْقُدْوَةِ فَيُبْطِلُ كَالسَّلَامِ قَبْلَ تَمَامِ الصَّلَاةِ م ر اهـ سم عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (الثَّالِثُ السَّلَامُ) أَيْ بَعْدَ تَكْبِيرَاتِهَا وَقَدَّمَهُ ذِكْرًا مَعَ تَأَخُّرِهِ رُتْبَةً اقْتِفَاءً بِالْأَصْحَابِ فِي تَقْدِيمِهِمْ مَا يَقِلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ تَقْرِيبًا عَلَى الْأَفْهَامِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ) عِبَارَتُهُ فِي بَابِ الْعِيدِ نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ سِتًّا أَوْ ثَلَاثًا مَثَلًا تَابَعَهُ نَدْبًا وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ الْإِمَامُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إمَامُ الْجِنَازَةِ خَمْسًا بِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ ثَمَّ أَرْكَانٌ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى فِي زِيَادَتِهَا خِلَافٌ فِي الْإِبْطَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُتَابَعَتِهِ حِينَئِذٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: كَغَيْرِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ " وَبَرَكَاتُهُ " وَهُوَ كَذَلِكَ شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَمَّسَ) أَيْ كَبَّرَ (إمَامُهُ) فِي صَلَاةٍ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقُلْنَا لَا تَبْطُلُ (لَمْ يُتَابِعْهُ) الْمَأْمُومُ أَيْ لَا تُسَنُّ لَهُ مُتَابَعَتُهُ فِي الزَّائِدِ (فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَظْهَرِ،
وَفِي الْمَجْمُوعِ بِالْمَذْهَبِ لِعَدَمِ سَنِّهِ لِلْإِمَامِ (بَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ) وَهُوَ أَوْلَى لِتَأَكُّدِ الْمُتَابَعَةِ،
وَالثَّانِي يُتَابِعُهُ لِمَا ذَكَرَ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فَارَقَهُ جَزْمًا، وَمَا قَرَّرْتُ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ،
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْوُجُوبِ لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الصَّوَابُ أَنَّهُ فِي الْجَوَازِ قَالَ شَيْخُنَا مَمْنُوعٌ
(وَلَوْ خَمَّسَ إمَامُهُ) وَقُلْنَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ (لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْأَظْهَرِ وَرَجَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الْقَطْعَ بِهِ (بَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ) وَالثَّانِي يُتَابِعُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فَارَقَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُتَابِعْهُ) أَيْ لَمْ تَنْدُبْ لَهُ مُتَابَعَتُهُ، فَلَا يَضُرُّ لَوْ تَابَعَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامُ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا. نَعَمْ لِلْمَسْبُوقِ مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِي الزَّائِدِ وَيَحْسُبُ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَذَا الْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الِاسْتِحْبَابِ، انْتَهَى.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي الِاسْتِحْبَابِ.
قَوْلُهُ: (فَارَقَهُ) لَوْ فَعَلَ الْإِمَامُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ وَنَحْوَهُ: فَالْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمُفَارَقَةِ وَالِانْتِظَارِ .
قال: (ولو خمس إمامه .. لم يتابعه في الأصح) ؛ لأن هذه الزيادة ليست مسنونة للأمام.
والثاني: يتابعه لتأكد المتابعة.
وكان ينبغي التعبير بالأظهر كما في (الروضة)، أو المذهب كما في (شرح المهذب).
قال: (بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه) هذا تفريع على المذهب وهو: أن الخامسة غير مشروعة ولا مبطلة،
فإن جعلناها مبطلة أو اعتقده المأموم .. تعينت المفارقة.
ثم إذا لم يتابعه فقيل: يسلم في الحال،
والأصح: يتنظره. وهذا بخلاف ما إذا قام الإمام إلى خامسة لا يجوز انتظاره؛ لأذ المتابعة في الأفعال واجبة ولا يمكن في الخامسة فتعينت المفارقة، والأذكار التي ليست محسوبة للإمام لا تلزم المتابعة فيها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.