ويجوز إخراجه دراهم
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ دَرَاهِمَ) لِمَا فِي إخْرَاجِ الشِّقْصِ مِنْ ضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ، وَالْمُرَادُ نَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمَ كَانَ أَوْ دَنَانِيرَ،
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْحِقَاقِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيمَةُ اللَّبُونِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَقَدْ أَخَذَ الْحِقَاقَ فَالْجَبْرُ بِخَمْسِينَ أَوْ بِخَمْسَةِ أَتْسَاعِ بِنْتِ اللَّبُونِ لَا بِنِصْفِ حِقَّةٍ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ خَمْسُونَ وَقِيمَةَ كُلِّ بِنْتِ لَبُونٍ تِسْعُونَ
(قَوْلُهُ: دَرَاهِمَ كَانَ أَوْ دَنَانِيرَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَهُمَا لَا يُجْزِي وَإِنْ اُعْتِيدَ تَعَامُلُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِهِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِهِمَا لِلْغَالِبِ فَيُجْزِي غَيْرُهُمَا حَيْثُ كَانَ هُوَ نَقْدَ الْبَلَدِ، وَيَقْتَضِيهِ إطْلَاقُ قَوْلِ الْمَحَلِّيِّ، وَمُرَادُهُمْ بِالدَّرَاهِمِ نَقْدُ الْبَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ مَا نَصُّهُ: أَيْ لَا خُصُوصَ الدَّرَاهِمِ وَهِيَ الْفِضَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ) دَنَانِيرَ أَوْ (دَرَاهِمَ) مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ،
وَإِنْ أَمْكَنَهُ شِرَاءٌ كَامِلٌ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْجَبْرُ لَا غَيْرُ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِهَا، وَهَذَا أَظْهَرُ مِنْ وُجُوهٍ أُخْرَى عُلِّلَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا مَدْخُولَةٌ كَمَا يَظْهَرُ بِتَأَمُّلِهَا،
وَيَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ بِقَدْرِهِ جُزْءًا مِنْ الْأَغْبَطِ لَا مِنْ الْمَأْخُوذِ
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْحِقَاقِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، وَأَخَذَ الْحِقَاقَ فَالْجَبْرُ بِخَمْسَةِ أَتْسَاعِ بِنْتِ لَبُونٍ لَا بِنِصْفِ حِقَّةٍ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ خَمْسُونَ، وَقِيمَةُ كُلِّ بِنْتِ لَبُونٍ تِسْعُونَ
(قَوْلُهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَهُمَا لَا يُجْزِئُ،
وَإِنْ اُعْتِيدَ تَعَامُلُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِهِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِهِمَا لِلْغَالِبِ فَيُجْزِئُ غَيْرُهُمَا حَيْثُ كَانَ هُوَ نَقْدَ الْبَلَدِ وَيَقْتَضِيهِ إطْلَاقُ قَوْلِ الْمَحَلِّيِّ وَمُرَادُهُمْ بِالدَّرَاهِمِ نَقْدُ الْبَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ مَا نَصُّهُ أَيْ: لَا خُصُوصُ الدَّرَاهِمِ،
وَهِيَ الْفِضَّةُ ع ش أَقُولُ: وَكَذَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَغْبَطِ) أَيْ: لِأَنَّهُ الْأَصْلُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَالْجَبْرُ بِخَمْسَةِ أَتْسَاعِ بِنْتِ لَبُونٍ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَفَاوَتْ التَّقْوِيمُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْكَسْرِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي الْكَسْرِ حَيْثُ تَحَقَّقَ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا لِضَعْفِ الرَّغْبَةِ فِي الْكَسْرِ وَيَشْمَلُهُ قَوْلُهُ: آنِفًا أَنْ يُخْرِجَ بِقَدْرِهِ جُزْءًا فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِخَمْسَةِ أَتْسَاعِ بِنْتِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخَمْسِينَ وَبِخَمْسَةِ أَتْسَاعِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّفَاوُتَ خَمْسُونَ وَقِيمَةُ كُلِّ بِنْتِ لَبُونٍ إلَخْ) أَيْ: وَنِسْبَةُ الْخَمْسِينَ لِلتِّسْعَيْنِ خَمْسَةُ أَتْسَاعٍ؛ لِأَنَّ تُسْعَ التِّسْعِينَ عَشَرَةٌ بُجَيْرِمِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ دَرَاهِمَ) مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ دَنَانِيرَ مِنْهُ،
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْحِقَاقِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيمَةُ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَأَخَذَ الْحِقَاقَ، فَالتَّفَاوُتُ خَمْسُونَ،
فَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ الْخَمْسِينَ أَوْ خَمْسَةَ أَتْسَاعِ بِنْتِ لَبُونٍ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ خَمْسُونَ؛ وَقِيمَةَ كُلِّ بِنْتِ لَبُونٍ تِسْعُونَ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ دَفْعُ النَّقْدِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْوَاجِبِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ شِرَاءِ جُزْئِهِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْدِلُ إلَى غَيْرِ الْجِنْسِ لِلضَّرُورَةِ
(وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ دَرَاهِمَ) كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ شِقْصٍ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ دَرَاهِمَ) لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ جَبْرُ الْفَرْضِ، فَكَانَ كَالْجُبْرَانِ، وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ تَجِبُ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَتْ الشَّاةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْإِبِلِ، وَكَمَا لَوْ تَعَذَّرَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ مَعَ ابْنِ اللَّبُونِ فَلَمْ يَجِدْهُمَا فِي مَالِهِ وَلَا بِالثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ شِقْصٍ بِهِ) يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الْقَائِلَ بِالْأَوَّلِ يَجُوزُ الثَّانِي
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ.
قال: (ويجوز إخراجه دراهم) ؛ لضرر المشاركة، ولأنه قد يعدل إلى غير الجنس الواجب للضرورة كمن عليه شاة في خمس من الإبل فلم يجد شاة يخرج قيمتها.
ومن لزمته بنت مخاض، فلم يجدها ولا ابن لبون لا في ماله بالثمن .. يعدل إلى القيمة.
فعلى هذا: إن أخرج شقصًا .. جاز.
والمراد بـ (الدراهم): نقد البلد،
فإن كان نقدها دنانير .. فدنانير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.